شريط الأخبار
البحرين تعترض 102 صاروخ و171 طائرة مسيرة إيرانية قطر تتصدى لهجوم صاروخي إيراني دون خسائر وزير الخارجية يتلقى اتصالا هاتفيا من نظيره الفيتنامي الأردن يعزي الإمارات باستشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة رئيس مجلس النواب: أولويتنا حفظ مصالح المواطنين في قانون الضمان خبراء : الأردن يؤكد تضامنه مع الدول العربية ويرفض الاعتداءات الإيرانية غارات إسرائيلية تستهدف مناطق عدة في لبنان قتيلان بسقوط طائرة عمودية في الإمارات حسان يوجِّه بمراقبة الأسواق والأسعار ومنع الاحتكار: تطبيق القانون بحزم تركيا: دفاعات الناتو تسقط ثاني صاروخ منذ بدء الحرب قادم من إيران طهران: إيران مقبرة الأعداء .. ولا جدوى للحديث عن وقف الحرب السوق المحلية تشهد وفرة بالسلع والمواد الغذائية ارتفاع عدد شهداء قطاع غزة الى 72133 منذ بدء العدوان الإسرائيلي 2023 ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 30% على خلفية الحرب بالشرق الأوسط تمديد ولاية البرلمان اللبناني لعامين الإسعاف الإسرائيلي: 41 مصابا اليوم معظمهم خلال التدافع إلى الملاجئ لاريجاني: تعيين مرشد جديد لإيران أحبط واشنطن وتل أبيب الأردن يقود التضامن العربي ضد الاعتداءات الإيرانية: موقف حازم لحماية السيادة والأمن الإقليمي محافظة: قانون التربية والتعليم 2026 يهدف لتحسين جودة التعليم البريد الأردني الطرود البريدية وطرود التجارة الإلكترونية تعمل بشكل اعتيادي وطبيعي

في يوم المهندس الزراعي العربي ٩/٩… الأرض تنطق باسم حراسها

في يوم المهندس الزراعي العربي ٩٩… الأرض تنطق باسم حراسها
المهندس محمد العمران الحواتمة
الحديث عن المهندس الزراعي ليس ترفًا ولا مناسبة بروتوكولية عابرة، بل هو حديث عن معركة وجود تخوضها الأمة في زمن تتكالب فيه الأزمات، ويشتد فيه الخطر على الخبز والماء والأرض. وفي يوم المهندس الزراعي العربي، أرفع الصوت عاليًا: إنهم الجنود الذين يزرعون الحياة في وجه الموت، ويصنعون الأمن في زمن الفوضى، ويكتبون بالعرق سطور البقاء.

المهندس الزراعي العربي ليس موظفًا تقليديًا، بل مقاتل من طراز خاص؛ يواجه الجفاف بندرة المياه، ويقاوم الفقر بندرة الموارد، ويحوّل كل بذرة إلى طلقة في صدر الجوع. وفي طليعة هؤلاء يقف المهندس الزراعي الأردني، حاملاً إرث الأرض ورسالة القيادة، صامدًا أمام قسوة المناخ وضغط الأسواق وقلة الإمكانات، ليبقى الأردن أخضر مهما عصفت به الرياح.

من غور الأردن تحت لهيب الشمس، إلى السهول والمرتفعات حيث الصقيع، ظل المهندس الزراعي الأردني واقفًا كجدار لا ينكسر، مؤمنًا أن كل سنبلة قمح راية سيادة، وكل شجرة زيتون عهد لا ينقضي. لم يعرف التراجع، ولم يسمح للجوع أن يجد طريقًا إلى وطن أقسم أن يزرع الحياة رغم قلة الموارد وضيق المساحات.

واليوم، لا بد أن نذكّر أن الزراعة ليست قطاعًا ثانويًا كما يحاول البعض اختزاله، بل هي عمود الأمة وسور الوطن. من دونها لا خبز ولا ماء ولا كرامة. من دونها، تتحول السيادة إلى شعار بلا مضمون. إنها معركة حياة، والمهندسون الزراعيون جنودها، لا يرفعون البنادق، لكنهم يزرعون ما يحمي الأمة من الانكسار.

والأردن، بموارده المحدودة وتحدياته الهائلة، قدّم للعالم نموذجًا استثنائيًا: كيف يصمد وطن صغير جغرافيًا، لكنه عظيم بالإرادة والقيادة والشعب. فالمهندس الزراعي الأردني ليس مجرد ابن للأرض، بل رمز لصمودها، وحارس لهويتها، ودليل حي على أن الكرامة لا تُشترى بالمال، بل تُزرع بالعرق والإصرار.

وفي هذا اليوم، أوجّه التحية لكل مهندس زراعي عربي، وفي القلب منهم الأردنيون الأوفياء: أنتم الذين تحرسون الحدود الأخطر، أنتم الذين تصونون رغيف الخبز وكرامة البيت العربي. أنتم الذين كتبتم حاضر الأمة ومستقبلها بلون أخضر يبعث الحياة وسط ركام الأزمات.

لكن التحية لا تكفي… فالعهد واجب: أن تبقى الزراعة أولوية وطنية، وأن يبقى المهندس الزراعي شريكًا في القرار لا منفّذًا على الهامش، وأن يُعاد الاعتبار لقطاع هو خط الدفاع الأول عن السيادة والاستقلال.

وهنا يتجلى الأردن… وطن العزم والقيادة الهاشمية التي لم تفارق الأرض يومًا، ولم تساوم على الخبز والماء. قيادة آمنت أن حماية الزراعة ليست خيارًا اقتصاديًا بل واجبًا وطنيًا، وأن المهندس الزراعي هو جندي الدولة في معركتها ضد الجوع والعطش.

فالأردن بقيادته وشعبه ومهندسيه الزراعيين يشكّل مثلث الصمود: قيادة ترسم البوصلة، شعب يحمل الرسالة، ومهندس زراعي يحوّل الرؤية إلى واقع. وسيبقى القطاع الزراعي ذراع السيادة وحارس الهوية، لأنه هو الذي يصون خبز الأردني ويزرع كرامته قبل أرضه.

إنها ملحمة أردنية لا تنكسر: ملك يوجّه، شعب يصمد، ومهندس زراعي يغرس جذور المستقبل… ليبقى الأردن أخضر مهما اشتدت العواصف، وليبقى الصوت الذي يقول للعالم: هنا وطن لا يُكسر… هنا قيادة لا تخون… وهنا زراعة لا تموت.

وأنا، المهندس محمد العمران الحواتمة، أكتب هذه الكلمات عهدًا وولاءً للأرض والقيادة والوطن، مؤمنًا أن الزراعة قدرنا، وأن المهندس الزراعي هو حارس كرامة الأمة إلى الأبد.