شريط الأخبار
عمان الأهلية تُفعّل اشتراك "دار المنظومة" لدعم البحث العلمي عمان الأهلية تشارك بتنظيم وفعاليات مؤتمر البصريات الأردني الحادي عشر المحامي أيمن الضمور يكتب: محاكم بلا تنفيذ.. وأحكام فوق الرفوف …هل انتهى عصر تحصيل الحقوق؟ اعلان نتائج انتخابات الهيئة الإدارية لجمعية المتقاعدين للضمان الاجتماعي *عمان يتوج بطلاً لبطولة الناشئات تحت 16 لكرة اليد لعام 2026 الشرع يجري تعديلا وزاريا يشمل وزارات الإعلام والزراعة مع اقتراب عرضه في السينما... مونيكا بيلوتشي تفجّر مفاجآت حول دورها في Seven Dogs إلى أصحاب القرار في الدولة... خففوا على من تحسبوهم اغنياء من التعفف بوتين: الحرب في أوكرانيا "على وشك الانتهاء" وسط تبادل اتهامات بخرق وقف إطلاق النار تحليل الصوت للكشف المبكر عن ألزهايمر ماكرون يلتقي السيسي على هامش افتتاح حرم جامعي جديد في الإسكندرية داليا مصطفى تكشف تفاصيل فيلمها الكوميدي مع محمد هنيدي بعد الإفراج عنه .. معن عبد الحق يكشف تفاصيل توقيفه ويوجه رسالة للشرع سوريا تعلن القبض على العميد سهيل فجر حسن سورية تطلق أول تجربة للدفع الإلكتروني إلقاء القبض على اللواء "وجيه عبد الله" مدير مكتب الرئيس المخلوع بشار الأسد الحجايا يعبر عن تقديره لقبيلة بلي عبر أبيات شعرية نواب: العودة للتعيين في مجالس البلديات مرفوضة تماما نيابيا افتتاح فعاليات "اليوم الثقافي الشامل" في المركز الثقافي الملكي ( صور ) ترامب: إيران ترغب في اتفاق وننتظر ردها قريباً

بني مصطفى تكتب : التعلق غير الآمن بالمشاهير

بني مصطفى تكتب : التعلق غير الآمن بالمشاهير
الدكتورة مرام بني مصطفى / أستشارية نفسية وتربوية
في إحدى الأمسيات، جلست طفلة في الثانية عشرة من عمرها تحدّق مطولاً في شاشة هاتفها، تتابع مقطع فيديو قصير لمغنيها المفضل. لم تلاحظ مرور الوقت، ولم تستمع لنداء والدتها لتناول الطعام. كان كل تركيزها منصبّاً على تفاصيل حياة ذلك النجم، وكأنها تعيش معه لحظة بلحظة. هذه القصة الصغيرة ليست حالة فردية، بل هي انعكاس لظاهرة متنامية يعيشها معظم الأطفال والمراهقات اليوم في ظل اتساع نطاق الإعلام الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي. لقد أصبح المشاهير جزءاً محورياً من حياتهم اليومية، يخلق هذا الانجذاب حالة من التماهي النفسي والرمزي مع هؤلاء النجوم، قد تؤثر بشكل مباشر في تكوين الهوية، وتصورات الذات، والأنماط السلوكية
تشير نظريات النمو النفسي، خاصة نظرية إريكسون في تطور الهوية، إلى أن المراهقة تمثل مرحلة حاسمة في البحث عن الانتماء وبناء صورة الذات. في هذه المرحلة، يلعب المشاهير دور "النماذج الرمزية” التي تُلهم المراهقات وتوفر لهن بديلاً مؤقتاً عن العلاقات الواقعية. أما لدى الأطفال، فإن الإعجاب بالمشاهير يرتبط بعملية النمذجة كما شرح باندورا (1977)، حيث يقوم الطفل بتقليد السلوكيات والأدوار التي يراها ناجحة وجذابة.
-البعد النفسي
•الحاجات العاطفية: المشاهير يلبّون الحاجة إلى الشعور بالانتماء، خاصة عندما يعجز المحيط الأسري أو القريني عن ذلك.
•الإعجاب المثالي اوالإعجاب بالصورة المثالية النجم يُمثل صورة مثالية تعكس طموحات المراهق أو رغباته المكبوتة، وفقاً لآليات الإسقاط في التحليل النفسي.
•الهروب من الواقع: متابعة حياة المشاهير تمنح الأطفال والمراهقات فرصة للتعويض النفسي والهروب من ضغوط الواقع اليومي.

-البعد الاجتماعي والثقافي
•وسائل الإعلام: الانفتاح الرقمي جعل الوصول إلى تفاصيل حياة النجوم سهلاً، مما عزّز شعور "القرب الوهمي.
•القيم المجتمعية: في المجتمعات التي تُمجّد المال أو المظهر أو الشهرة، يزداد الانجذاب للمشاهير باعتبارهم تجسيداً لهذه القيم.
•تأثير الأقران: متابعة المشاهير قد تتحول إلى معيار للانتماء مع الأصدقاء ، مما يضاعف من قوة التعلق بالنجم.
-الآثار النفسية والسلوكية
•على الصعيد الإيجابي : يمكن للإعجاب عند البعض أن يحفّز الطموح، ويُنمّي المواهب، ويُعزز الدافعية نحو النجاح.
•على الصعيد السلبي: المبالغة في التعلق قد تؤدي إلى ضعف الثقة بالنفس، المقارنة غير الواقعية، أو الإدمان على المتابعة الافتراضية، وهو ما قد يُعرقل بناء الهوية السليمة.،إذا ازداد التعلق بالمشاهير و لاحظ الأهل بانه أصبح تعلق غير آمن وغير صحي
وأصبح هناك هوس عند الطفل او المراهقين.
لابد من مراجعه الأخصائي نفسي والطبيب النفسي.

إن الانجذاب للمشاهير لدى الأطفال والمراهقين ظاهرة طبيعية لها جذور نمائية ونفسية واجتماعية. غير أنّ خطورتها تكمن في تحولها إلى بديل عن العلاقات الواقعية، والى حالة من هوس والتقليد أو إلى مصدر للمقارنات السلبية المؤثرة في تقدير الذات. من هنا، تبرز الحاجة إلى توعية الأهل والمربين بطرق التعامل مع هذه الظاهرة، من خلال الحوار المفتوح، وتشجيع الأبناء على بناء هوية واقعية متوازنة
من خلال الأهل و المدارس والجامعات
و وسائل الإعلام.