شريط الأخبار
عمّان الأهلية تشارك في مصر بالملتقى العربي 31 لتبادل فرص التدريب بين الجامعات عمّان الأهلية ومجموعة أكور توقّعان مذكرة تعاون لتعزيز التعليم التطبيقي بقطاع الضيافة والفندقة حين تصبح البلدية محركاً للتنمية .... رؤية نحو البلدية التنموية الذكية رسالة الى دوله الرئيس : تظلم إداري وطلب تحقيق بخصوص إجراءات الهيكلة الإدارية في وزارة الشباب وما ترتب عليها من آثار وظيفية وإدارية أسماء المستخدمين في «واتساب» تفتح جدلاً كم عدد سفرات رئيس الجامعة الاردنية؟؟ النائب النمور تقتح النار على وزير المياه و 10 أسئلة رقابية عن انقطاع المياه في العقبة الهميسات يفتح النار على الجامعة الأردنية بـ12 سؤالاً نيابياً... ملفات الإنفاق والتعيينات والعطاءات تحت المجهر إيران: سنتخذ كل إجراء نراه ضروريا لصون مصالحنا وأمننا القومي الجيش الامريكي يبدأ سلسلة ضربات في إيران السعودية تطلق المرحلة التجريبية من خدمة "تأشيرة الباقات السياحية" لتسهيل رحلة الزوار وزير الثقافة الأردني يُشيد بأداء المنتخب المصري : مثّل العروبة في مباراة كبيرة وزير الزراعة: ضرورة تصويب المخالفات بحديقة السوسنة السوداء ترامب: ميلوني لطيفة لكنها تقاعست في مساعدتنا مسؤول في الزراعة يخطف تقريرًا من يد أبو رمان ويمزقه جدول ومواقع فعاليات "مهرجان صيف الأردن" في محافظات الوسط والشمال تهنئه بمناسبه النجاح قاضي صدام حسين: حجم المال المنهوب في العراق يفوق ترليوني دولار أبو رمان يقود تفاهمًا إيجابيًا مع الزراعة بشأن السوسنة السوداء وفتحها فورًا بإيعاز من الوزير منصّة زين للإبداع شريكاً استراتيجياً لهاكاثونMENA Space Game Challenge 2026

بني مصطفى تكتب : التعلق غير الآمن بالمشاهير

بني مصطفى تكتب : التعلق غير الآمن بالمشاهير
الدكتورة مرام بني مصطفى / أستشارية نفسية وتربوية
في إحدى الأمسيات، جلست طفلة في الثانية عشرة من عمرها تحدّق مطولاً في شاشة هاتفها، تتابع مقطع فيديو قصير لمغنيها المفضل. لم تلاحظ مرور الوقت، ولم تستمع لنداء والدتها لتناول الطعام. كان كل تركيزها منصبّاً على تفاصيل حياة ذلك النجم، وكأنها تعيش معه لحظة بلحظة. هذه القصة الصغيرة ليست حالة فردية، بل هي انعكاس لظاهرة متنامية يعيشها معظم الأطفال والمراهقات اليوم في ظل اتساع نطاق الإعلام الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي. لقد أصبح المشاهير جزءاً محورياً من حياتهم اليومية، يخلق هذا الانجذاب حالة من التماهي النفسي والرمزي مع هؤلاء النجوم، قد تؤثر بشكل مباشر في تكوين الهوية، وتصورات الذات، والأنماط السلوكية
تشير نظريات النمو النفسي، خاصة نظرية إريكسون في تطور الهوية، إلى أن المراهقة تمثل مرحلة حاسمة في البحث عن الانتماء وبناء صورة الذات. في هذه المرحلة، يلعب المشاهير دور "النماذج الرمزية” التي تُلهم المراهقات وتوفر لهن بديلاً مؤقتاً عن العلاقات الواقعية. أما لدى الأطفال، فإن الإعجاب بالمشاهير يرتبط بعملية النمذجة كما شرح باندورا (1977)، حيث يقوم الطفل بتقليد السلوكيات والأدوار التي يراها ناجحة وجذابة.
-البعد النفسي
•الحاجات العاطفية: المشاهير يلبّون الحاجة إلى الشعور بالانتماء، خاصة عندما يعجز المحيط الأسري أو القريني عن ذلك.
•الإعجاب المثالي اوالإعجاب بالصورة المثالية النجم يُمثل صورة مثالية تعكس طموحات المراهق أو رغباته المكبوتة، وفقاً لآليات الإسقاط في التحليل النفسي.
•الهروب من الواقع: متابعة حياة المشاهير تمنح الأطفال والمراهقات فرصة للتعويض النفسي والهروب من ضغوط الواقع اليومي.

-البعد الاجتماعي والثقافي
•وسائل الإعلام: الانفتاح الرقمي جعل الوصول إلى تفاصيل حياة النجوم سهلاً، مما عزّز شعور "القرب الوهمي.
•القيم المجتمعية: في المجتمعات التي تُمجّد المال أو المظهر أو الشهرة، يزداد الانجذاب للمشاهير باعتبارهم تجسيداً لهذه القيم.
•تأثير الأقران: متابعة المشاهير قد تتحول إلى معيار للانتماء مع الأصدقاء ، مما يضاعف من قوة التعلق بالنجم.
-الآثار النفسية والسلوكية
•على الصعيد الإيجابي : يمكن للإعجاب عند البعض أن يحفّز الطموح، ويُنمّي المواهب، ويُعزز الدافعية نحو النجاح.
•على الصعيد السلبي: المبالغة في التعلق قد تؤدي إلى ضعف الثقة بالنفس، المقارنة غير الواقعية، أو الإدمان على المتابعة الافتراضية، وهو ما قد يُعرقل بناء الهوية السليمة.،إذا ازداد التعلق بالمشاهير و لاحظ الأهل بانه أصبح تعلق غير آمن وغير صحي
وأصبح هناك هوس عند الطفل او المراهقين.
لابد من مراجعه الأخصائي نفسي والطبيب النفسي.

إن الانجذاب للمشاهير لدى الأطفال والمراهقين ظاهرة طبيعية لها جذور نمائية ونفسية واجتماعية. غير أنّ خطورتها تكمن في تحولها إلى بديل عن العلاقات الواقعية، والى حالة من هوس والتقليد أو إلى مصدر للمقارنات السلبية المؤثرة في تقدير الذات. من هنا، تبرز الحاجة إلى توعية الأهل والمربين بطرق التعامل مع هذه الظاهرة، من خلال الحوار المفتوح، وتشجيع الأبناء على بناء هوية واقعية متوازنة
من خلال الأهل و المدارس والجامعات
و وسائل الإعلام.