شريط الأخبار
الطوباسي يؤدي اليمين الدستورية لمجلس النواب الاثنين لخلافة الجراح بمقعد الشباب الحكومة تقرر صرف الرواتب يوم الخميس 19 شباط تربية القويسمة تنظم ورشة تدريبية لإدارة المحتوى الإعلامي المدرسي مفوّض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: خطط إسرائيل في الضفة الغربية تشكل خطوة نحو ضم غير قانوني دولة عربية تعلن الخميس أول أيام رمضان ابنة هيفاء وهبي تظهر بملامح مختلفة كلياً دينا فؤاد بمنشور غامض عن الأصل والطيبة النجوم يجتمعون في غداء ما قبل حفل الأوسكار... كل ما تريدون معرفته عن المناسبة العالمية المياه تطلق نتائج دراسة لتقييم استدامة "حوض الديسي" المومني: الأردن يقف إلى جانب أشقائه العرب مناصرا وداعما إطلاق منظومة مؤشرات الموارد البشرية في القطاع العام وزير العدل يترأس الاجتماع الأول لمجلس تنظيم شؤون الخبرة لعام 2026 5 ميداليات للأردن في دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات حسّان: العام الحالي يشهد إطلاق مشاريع استراتيجية في المياه والطاقة والنقل "تنشيط السياحة" تشارك بالمعرض السياحي الدولي "بي آي تي 2026" في ميلانو مواصلة أعمال الترميم في البترا: تعزيز حماية "قبر الجرة" وفق المعايير الدولية اتفاقية جديدة بين الأردن وسوريا لتعزيز التعاون في النقل الجوي وتوسيع خيارات المسافرين تجارة الأردن" تعيد افتتاح مكتب مجلس الأعمال الأردني السعودي في مبناها الهميسات يشيد بإنجازات"البوتاس العربية" وزيرة التنمية الاجتماعية تشارك في أعمال الدورة الـ 45 للجنة المرأة العربية

أبو خضير يكتب : هل ستنتهي الحرب... أم أننا أمام بداية مرحلة أخطر ؟

أبو خضير يكتب : هل ستنتهي الحرب... أم أننا أمام بداية مرحلة أخطر ؟
الدكتور نسيم أبو خضير
في خضمّ المشهد الدولي المشتعل ، تتزاحم التساؤلات الكبرى في أذهان المراقبين والمحللين ، ويزداد القلق في صدور الشعوب مع كل تصريح يخرج من الجانب الإسرائيلني يشير إلى أن الحرب لم تنتهِ بعد ، وأعتقد أنها قد تعود في أي لحظة بنسبةٍ تتجاوز السبعين بالمئة .
هذه التصريحات ليست مجرد كلمات عابرة في فضاء السياسة ، بل مؤشرات تنذر بأنّ ما نراه من هدوءٍ نسبي ليس سوى إستراحة قصيرة في عاصفة طويلة .
والمقصود هنا الحرب الدائرة على قطاع غزة ، تلك الحرب التي تجاوزت كل حدود الإنسانية ، وأحرقت الأخضر واليابس ، تحت ذرائع أمنية واهية لا تُقنع أحدًا .
واليوم ، وبينما تتحدث بعض العواصم عن " وثيقة وقفٍ لإطلاق النار " ، تبرز تساؤلات عديدة :
هل فعلاً تسعى إسرائيل إلى إنهاء الحرب ؟ أم أن الهدف هو تهدئة الشارع الإسرائيلي الغاضب من فشل حكومته في إعادة المختطفين ؟
إن قراءة متأنية لما يجري في الكواليس توحي بأن الدعوة إلى التوقيع على وقف إطلاق النار في شرم الشيخ قد تكون مجرد محاولة لكسب الوقت ، وإعادة ترتيب الأوراق الداخلية في إسرائيل ، لا سيما في ظل الضغوط الشعبية المتزايدة على الحكومة ، والتي تخشى أن يتحول الغضب إلى إنفجار داخلي يهدد بقاءها .
ومن هنا ، يبدو أن الهدف الأقرب لمثل هذه الإتفاقات هو تهدئة الشارع الإسرائيلي عبر إعادة المختطفين ، _ ورفات الإسرائليين الذي قد لايتحقق لصعوبة الوصول اليهم داخل الأنفاق المدمرة أو ركام المباني الضخمة ، هذا إضافة الى عدم قبول حماس نزع السلاح _ أكثر مما هو تحقيق سلامٍ عادلٍ أو دائمٍ في غزة .
إن ما يجري اليوم من تراخٍ دولي ، وصمتٍ أمام التصعيد الإسرائيلي ، ينذر بأن الأمور لا تبشّر بخير . فكل مؤشرات الميدان ، وتصاعد حدة التوترات الإقليمية ، وتبادل التهديدات بين القوى الكبرى ، تُشير إلى أن العالم يقف على حافة هاويةٍ قد تنزلق إلى حربٍ عالمية ثالثة ، حربٍ لا تشبه سابقاتها ، لأن أطرافها هذه المرة تمتلك من السلاح النووي والتقنيات المتطورة ما يجعلها حرب إبادة لا حرب إنتصار .
وفي ظل هذا المشهد القاتم ، تبقى الشعوب هي الضحية الدائمة ، تدفع ثمن جنون السياسة وصراع المصالح وتوازنات القوة التي تُبنى على حساب الإنسان وكرامته .
ويبقى الأمل ، رغم كل هذا السواد ، أن يستيقظ الضمير العالمي قبل فوات الأوان ، وأن يدرك قادة الدول أن السلام ليس ورقة تُوقَّع ، بل إرادة تُصنع ، وأن وقف الحرب الحقيقي يبدأ حين تُطفأ نار الحقد ، لا حين تُجمّد البنادق مؤقتًا .