شريط الأخبار
النائب فريحات يرفض التعزية بجنود أمريكيين: الأولوية لمواقف داعمة للأقصى ووقف الانتهاكات . *"هم الوطن... هو هم الرجال"* دولة فيصل الفايز .. رجل الدولة المؤتمن وبوصلة الثوابت الوطنية في مجلس الأعيان الشرع: نسعى لإبرام اتفاق أمني مع إسرائيل النقاط العمياء في الإدراك من لا يشكر الناس لا يشكر الله إيران: تبادل الرسائل مع واشنطن مستمر ولن نساوم على أمننا المصري: انتخابات البلديات ستُجرى خلال شهر نيسان من عام 2027 الأردن والعراق يؤكدان أهمية توسيع التعاون الاقتصادي وزيادة التبادل التجاري "خارجية الأعيان" تبحث تطورات المنطقة وانعكاساتها على الأردن والدول العربية القبلان: مشروع "مدونة اللباس" لم يقصد به فرض شروط أو عقوبات الصفدي ونظيرته الكندية يبحثان تداعيات التصعيد بالمنطقة وجهود استعادة التهدئة سفير أميركا لدى الأمم المتحدة: ترامب يمنح المحادثات مع إيران "فرصة محدودة" مصدر إيراني: سنوقف الهجمات إذا استمرت واشنطن في وقف الضربات إيران تؤكد استعدادها لاستئناف المفاوضات الدكتورة شنكول قادر : جمعية الإخاء الأردنية العراقية تسعى لتعزيز العلاقات بين الشعبين الشقيقين عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الحرس الثوري يجبر 6 سفن على التوقف ويؤكد سيطرته الكاملة على مضيق هرمز إيران: مباحثات مثمرة مع عُمان بشأن مضيق هرمز الجيش الإسرائيلي يصادر منزل مطلق النار بحادثة بلدة تل تمهيدا لهدمه

حبش تكتب : الخداع، الخذلان، خيبة الظن، ضياع الجهد محطات يمرّ بها الإنسان في رحلته

حبش تكتب : الخداع، الخذلان، خيبة الظن، ضياع الجهد محطات يمرّ بها الإنسان في رحلته
رولا حبش / اخصائية نفسية
عندما يخدعك أحدهم، أنت لا تخسر أنت تربح، لأنك تكشف الحقيقة قبل فوات الأوان هذه الجملة ليست عزاءً بقدر ما هي إعادة ترتيب للمعنى. فخيبة الأمل ليست علامة ضعف، بل علامة وعي. تكشف لك أن ما رأيته بنواياك لم يكن يشبه حقيقة الآخرين.
الخداع، الخذلان، خيبة الظن، ضياع الجهد كلها محطات يمرّ بها الإنسان في رحلته ليست نهايات، بل بدايات جديدة. ليست هدمًا، بل كشفًا وما يُكشف اليوم يحميك غدًا.
المهم ألا نحوّل الألم إلى حفرة نسقط فيها. المهم أن نفهم عندما يتعامل معنا أحدهم بسوء، فهذا يخبرنا عن قيمته هو، وليس عن قيمتنا. الجوهر لا تُحدده تصرفات الآخرين، بل يُحدده ثباتك الداخلي. لذلك لا تسمح أن يُقنعك خذلان الآخرين أنك أقل قيمة، أو أقل ذكاء، أو أقل استحقاقًا.
ما العمل إذن؟
الإنسان يحتاج أولًا أن يعترف بمشاعره. الحزن والغضب ليسا عيبًا. هما مرحلة تعبر بك إلى الفهم. وعندما تفصل الحدث عن قيمتك، يصبح الوقوف من جديد أسهل وأصفى.
بعدها نصنع شيئًا اسمه "حدود” حدود في الوقت، في الثقة، في العطاء.
الثقة تُعطى بالتدرّج، والمسافات تحفظ الكرامة، والوعي يُعلّمك أن قلبك لا يُفتح للجميع بنفس الدرجة. النضج ليس قسوة… النضج اختيار دقيق لمن يستحق أن يدخل دوائرنا.
الخطوة الثالثة أن تختار ردّ فعل يشبه حكمتك، لا جرحك. لا حاجة للانتقام، ولا حاجة لأن تصير نسخة قاسية من الألم. يكفي أن تتعلم. يكفي أن تفهم. يكفي أن ترتفع فوق التجربة.
ثم… عُد إلى الحياة.
املأ أيامك بما يعطيك طاقة:
مشروع، قراءة، رياضة، أشخاص صادقون، مكان ينعش روحك.
الحياة لا تتوقف لأن شخصًا ما غدر بك، ولا لأن شيء كنت تبنيه لم يكتمل كما أردت. الحياة تُكمل دورتها… وتطلب منك أن تُكمل معها.
تذكّر دائمًا: ما يحدث لك ليس عقابًا، بل تدريب على التمييز.
الله لا يضع الألم في طريقك ليكسر قلبك، بل ليصنع قلبًا يرى أبعد، ويثق أقل، ويحب بشكل أصدق.
وأنت في النهاية لا تخسر شيئًا حقيقيًا عندما تُكشف لك النوايا. الخسارة الحقيقية هي أن تبقى مع أشخاص لا يشبهونك. أما انكشاف الحقيقة حتى لو كان موجعًا—فهو مكسب، حماية، وتنبيه إلهي لطريق أوضح.
هذه الحياة ستظل تختبرنا، ليس لتتأكد من قوتنا، بل لتصنعها.
وكل خيبة تحمل معها حكمة… وكل خذلان يحمل معه خطوة نحو النسخة الأصدق منك…رولا