شريط الأخبار
مكاتب تأجير السيارات السياحية تلوح بالإضراب .. والنقابة تدعو للحوار الأرصاد: أجواء باردة وأمطار خفيفة الخميس وتحذيرات من الرياح والغبار السفير الحراحشة: الأردن يؤكد التزامه الواضح بقيم حقوق الإنسان ويضعها محورا لسياساته الحنيطي يتفقد مشاريع إنشائية في لواء الأمير الحسن بن طلال المدرع مودي في الكنيست: الهند "تقف إلى جانب إسرائيل بثبات وبقناعة راسخة" أكسيوس: إدارة ترامب تشترط اتفاقا نوويا دائما مع إيران لتفادي الحرب الصفدي وغوتيريش: إجراءات الإسرائيلية لاشرعية لضم أراضي الضفة الجيش: عودة مجموعة من مرضى غزة بعد استكمال علاجهم في الأردن حزب الله: لا نعتزم التدخل عسكريًا إذا وُجهت ضربات محدودة لإيران دي فانس: ترامب ما يزال يفضل الحل الدبلوماسي مع إيران المومني : إحالة قانون الضمان الاجتماعي إلى النواب "الخارجية النيابية" تلتقي السفير اليمني لدى المملكة الأمير مرعد بن رعد يواصل زيارة مصابين عسكريين في إربد الأميرة بسمة بنت طلال تسلم مساعدات حملة البر والإحسان في الزرقاء "الطاقة النيابية" تناقش سبل تعزيز كفاءة قطاع الطاقة والكهرباء البدور يبحث تعزيز سبل التعاون مع مدير عام منظمة الصحة العالمية وزارة الثقافة تقيم حفل إفطار لأطفال مبرة أم الحسين الأردن يعزز حضوره الاستثماري في أوروبا، وترسّيخ مكانته كشريك موثوق للاستثمار في المنطقة إيران تصف الاتهامات الأميركية بشأن برنامجها الصاروخي بأنها "أكاذيب كبرى" الرياضة في رمضان تصبح جزءًا من حياة العائلات اليومية

العواملة يكتب: ماذا بعد احداث الرمثا؟

العواملة  يكتب: ماذا بعد احداث الرمثا؟

ماذا بعد احداث الرمثا؟

المحامي معن عبد اللطيف العواملة

لقد جاءت أحداث الرمثا لتؤكد مجدداً على نهج الأردن الثابت في التعامل مع التهديدات الإرهابية، وأن الأردن بوعي شعبه ووحدته الوطنية ويقظة أجهزته أقوى من الإرهاب. فالعملية الأمنية التي انطلقت استباقيا بناءً على معلومات استخبارية دقيقة أتاحت إحكام السيطرة على موقع الخلية قبل أن تتسع دائرة الخطر.

و هنا لا بد من وقفة متجددة من الاجلال و الاحترام لفرسان الحق في دائرة المخابرات العامة، وإخوتهم في كافة أجهزة الدولة الأردنية من أمنية وعسكرية ومدنية، على إنجازهم و تضحياتهم. تميزت هذه العملية الوقائية كسابقاتها بروح عالية من الانضباط، و حافظت على سلامة الابرياء. و كذلك اظهرت تطور القدرات التقنية للأجهزة الأمنية باستخدام روبوت مقاتل بالتوازي مع الطائرات المسيّرة.

الأردنيون يدركون أن من يضمرون الشر للوطن هم موتورون مجرمون لا ينتمون للوطنية أو العروبية ولا للدين الحنيف، بل هم موغلون في ظلمات عقولهم وقلوبهم المريضة و المضللة. وقد أكدت حادثة الرمثا على قوة النهج الأردني ورصانته في التعامل مع مثل هذه التحديات.

المهم قوله هنا ان المواجهة مع الارهاب شاملة، اذ ان مكافحة الإرهاب والتطرف والأفكار الضلالية ليست مسؤولية امنية حصرية. فالجاهزية الأمنية هي محور أساس، ولكن هناك حاجة ماسة إلى استراتيجية وطنية شاملة لمكافحة الأفكار المتطرفة يكون المحور الأمني جزءاً حيوياً منها وليس الوحيد. فالمطوب، و بحكمة، تفعيل العناصر الثقافية والاجتماعية والسياسية. وعلى قادة المجتمع وأصحاب الفكر والسياسيين تحليل الأسباب التي تجعل الشباب لقمة سائغة للتنظيمات غير الوطنية. علينا أن نعترف بأن الأفكار الدينية المتطرفة منتشرة بشكل اعمق مما نظن. و هنا مطلوب منا طرح الأسئلة المركزية حول طبيعة الدولة الحديثة المدنية التي ننشد، و ما مميزات الحراكات السياسية التي تعبر عن النبض الحقيقي للوطن.

نحن نعيش لحظات فارقة اقليميا و دوليا، و لا بد لنا من وقفة جادة. علينا ان نراجع و بطرق علمية و معلوماتية، و ليس انطباعية او شكلية، العوامل التي تغري الشباب بالانخراط في العمل الارهابي، او التعاطف معه. الشجاعة الوطنية تقتضي ان نعيد تعريف المشكلة من جذورها و ان نطرح الاسئلة الحرجة، و على رأسها طبيعة تعامل المجتمع مع التطرف و ليس مؤسسات الدولة فقط. في العقود القليلة الماضية، قامت الدول العربية بجهود مضنية و مخلصة لمحاربة الارهابيين، و لكنها لم تستأصل الفكر الارهابي في عمقه، لان ذلك هو مسؤولية المجتمع باكمله.

مجددا، علينا ان ندرك اللحظة التاريخية التي تفرضها الظروف الحالية، و ان نقتنص الفرص السانحة، و الا اعاد التاريخ نفسة مرات و مرات. على مرحلة ما بعد الرمثا ان لا تكون كما قبلها.