شريط الأخبار
الملك يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته بلدية النسيم تتعامل مع تجمعات لمياه الأمطار بلدية جرش تتعامل مع تجمع لمياه الأمطار على طريق المفرق الزيارات الميدانية.. أداة حكومية فاعلة لتحويل الخطط إلى إنجازات ملموسة الأشغال: 46 بلاغا عالجتها كوادر الوزارة خلال المنخفض الجوي زراعة السلط: تجهيز الأرض قبل الهطول المطري ساهم بعدم انجراف التربة والفيضانات 1103 إشاعات في 2025 .. والأردن يواجه زيف الأخبار بالوعي وتدفق المعلومات المصفاة: تعبئة 781162 أسطوانة غاز خلال المنخفض الجوي رئيس بلدية جرش يتفقد مواقع الانهيارات ويوجه باتخاذ إجراءات عاجلة لضمان سلامة المواطنين ناقلتا نفط يونانيتان تتعرّضان لهجوم بمسيّرات في البحر الأسود محافظ عجلون: ضرورة معالجة تجمع مياه الأمطار حول مركز صحي عبين المصري: 50 بؤرة ساخنة عرضة لتشكل السيول وارتفاع منسوب المياه بالمملكة المياه: امتلاء سد الوالة بكامل سعته وفيضانه خلال ساعات تأخير الدوام في الكرك والطفيلة ومعان الأربعاء حتى 10 صباحًا ماذا يوجد داخل محفل الماسونية الأكبر في إسرائيل... وماذا يقول القائمون عليه ؟ بريطانيا.. أكثر من 300 ضابط وعنصر من شرطة لندن يعترفون بانتمائهم إلى الماسونية الهجري لـ"صحيفة عبرية ": "إسرائيل أنقذتنا ونحن لا نطالب بحكم ذاتي فحسب مستشار خامنئي يرد على ترامب: هذه أسماء قتلة الشعب الإيراني الولايات المتحدة وشركاؤها الإقليميون يفتتحون خلية عمليات دفاع جوي جديدة في قطر برنامج الكلاسيكو: نموذج راقٍ للإعلام الرياضي العربي

هل حواسنا فعلا 5؟ .. العلم يتحدث الآن عن 33 في شبكات معقدة

هل حواسنا فعلا 5؟ .. العلم يتحدث الآن عن 33 في شبكات معقدة

القلعة نيوز- اعتاد البشر، منذ أيام أرسطو، الاعتقاد بأن الإنسان يمتلك خمس حواس فقط: البصر، السمع، الشم، التذوق، واللمس. لكن كما تخلّى العلم منذ قرون عن فكرة العناصر الخمسة التي قال بها الفيلسوف اليوناني، فإن الأبحاث الحديثة تدفع اليوم نحو إعادة التفكير جذرياً في مفهوم الحواس الإنسانية.

فبحسب دراسات حديثة في علم الأعصاب والإدراك الحسي، قد يمتلك الإنسان ما بين 22 و33 حاسة مختلفة، تعمل معاً في شبكة معقدة تشكّل تجربتنا اليومية للعالم ولأجسادنا.

تجربة حسية متكاملة
ورغم أننا نميل إلى التفكير في الحواس بوصفها قنوات مستقلة، فإن التجربة الإنسانية في الواقع متعددة الحواس بطبيعتها. فنحن لا نرى أو نسمع أو نلمس بشكل منفصل، بل نختبر العالم كوحدة متكاملة.

ما نراه يؤثر فيما نسمعه، وما نشمه يؤثر فيما نلمسه، بل حتى فيما نذوقه. فالعطر المستخدم في الشامبو، على سبيل المثال، يمكن أن يجعل الشعر يبدو أكثر نعومة، رغم أن التركيب الفيزيائي للشعرة لم يتغير. كما أن الروائح المضافة إلى الزبادي قليل الدسم قد تمنحه إحساساً بالقوام الغني والكثافة، دون إضافة دهون أو مستحلبات.

حواس لا ننتبه إليها
ويشير علماء الأعصاب إلى وجود حواس لا نلاحظها عادة، لكنها تعمل باستمرار. من بينها "الإحساس الموضعي" (Proprioception)، وهو ما يتيح لنا معرفة موضع أذرعنا وأرجلنا من دون النظر إليها. كما أن الإحساس بالتوازن يعتمد على جهاز التوازن في الأذن الداخلية، إضافة إلى البصر والإحساس الموضعي معاً.

وهناك أيضاً "الإحساس الداخلي" (Interoception)، الذي يمكّننا من الشعور بتغيرات داخل أجسامنا، مثل تسارع ضربات القلب أو الشعور بالجوع أو الامتلاء. ويضاف إلى ذلك "الإحساس بالسيطرة" أو الوكالة، أي شعورنا بأننا من نحرّك أطرافنا بإرادتنا، وهو إحساس قد يفقده بعض مرضى السكتات الدماغية.

كما توجد "حاسة الملكية الجسدية"، التي تجعلنا نشعر بأن أطرافنا تنتمي إلينا. وفي بعض الحالات العصبية، قد يشعر المريض بأن ذراعه ليست ملكه، رغم قدرته على الإحساس بها.

التذوق أكثر تعقيداً مما نعتقد
وفي الدراسات الحديثة، فإن ما نسميه "التذوق" ليس حاسة واحدة، بل مزيج من ثلاث حواس، هي التذوق، والشم، واللمس. فمستقبلات التذوق على اللسان لا تميّز سوى خمس نكهات أساسية: الحلو، والمالح، والحامض، والمر، وما يعرف بـ"الأومامي" أو الطعم اللذيذ.

أما نكهات الفواكه، مثل الفراولة أو التوت أو المانغو، فلا توجد لها مستقبلات خاصة على اللسان. بل ندركها عبر الروائح التي تنتقل من الفم إلى الأنف أثناء المضغ أو الشرب، في عملية تُعرف بالشم الخلفي. ويلعب اللمس دوراً إضافياً في هذه التجربة، إذ يربط بين الطعم والرائحة ويحدد تفضيلاتنا لقوام الطعام، سواء كان طرياً أو متماسكاً أو كريميّاً.

النظر والشعور
حتى الرؤية نفسها لا تعمل بمعزل عن بقية الحواس. ففي الطائرة، على سبيل المثال، يبدو للراكب أثناء الإقلاع أن مقدمة المقصورة ترتفع، رغم أن المشهد البصري لم يتغير فعلياً. هذا الإحساس ناتج عن تفاعل الرؤية مع إشارات جهاز التوازن في الأذن، التي تخبر الدماغ بأن الجسم يميل إلى الخلف.

كما أظهرت أبحاث متعددة أن ضجيج الطائرات يقلل من قدرتنا على تمييز الطعمين الحلو والمالح، لكنه لا يؤثر في طعم "الأومامي". وبما أن الطماطم غنية بهذا الطعم، فإن عصير الطماطم يبدو أكثر لذة على متن الطائرة مقارنة بالأرض، وهو تفسير علمي لعادة شائعة بين المسافرين.

إعادة التفكير في الحواس
وفي مركز دراسة الحواس بجامعة لندن، يعمل فلاسفة وعلماء أعصاب ونفسيون معاً لفهم هذا التعقيد. وقد أظهرت أبحاثهم، من خلال تجارب تفاعلية، كيف يمكن لتعديل صوت خطوات الإنسان أن يجعله يشعر بأن جسمه أخف أو أثقل، أو كيف تساعد الأدلة الصوتية في المتاحف على تحسين تذكر التفاصيل البصرية للوحات الفنية.

كما كشفت تجارب أخرى عن "وهم الحجم والوزن"، حيث يبدو الحجر الصغير أثقل من الكبير، رغم تساوي وزنهما فعلياً، ما يؤكد أن الإحساس ليس دائماً انعكاساً دقيقاً للواقع الفيزيائي.

وتكشف هذه الأبحاث أن حواسنا أكثر تعقيداً وثراءً مما نظن، وأنها تعمل في تناغم دائم لتشكيل تجربتنا مع العالم. وربما يكفي أن نتوقف لحظة، أثناء السير أو تناول الطعام أو الاستماع إلى الأصوات من حولنا، لندرك كيف تتداخل هذه الحواس لتمنحنا إحساساً كاملاً بالحياة.