القلعة نيوز- بينما تدور معظم الكواكب في مسارات حول نجومها، تكشف الأبحاث الفلكية عن وجود عوالم شاردة تجوب الفضاء وحيدة، بلا نجم أم ولا مدار ثابت.
وفي إنجاز علمي غير مسبوق، نجح فريق دولي من علماء الفلك في قياس كتلة ومسافة كوكب تائه من هذه الكواكب بدقة لأول مرة، بعد رصده من خلال مزيج نادر من الملاحظات الأرضية والفضائية. ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة "ساينس".
كواكب بلا نجوم… لغز الرصد الصعب
يعتمد اكتشاف الكواكب خارج المجموعة الشمسية عادة على وجود نجم، إما من خلال رصد خفوت ضوئه عند مرور كوكب أمامه، أو عبر ملاحظة اهتزازه بفعل جاذبية الكوكب. لكن الكواكب التائهة لا تمتلك نجوما، ولا تُصدر ضوءا خاصا بها، ما يجعل رصدها مهمة بالغة الصعوبة.
الطريقة الوحيدة المتاحة لاكتشاف هذه الكواكب هي ظاهرة تُعرف باسم العدسة الجاذبية الدقيقة، حيث يؤدي مرور جسم غير مرئي أمام نجم بعيد إلى تكبير ضوئه مؤقتا، وكأن عدسة وُضعت أمامه. هذه الزيادة المفاجئة في السطوع تكشف وجود الجسم العابر.
لكن حتى هذه الطريقة كانت تعاني من مشكلة أساسية: استحالة تحديد الكتلة والمسافة معا، إذ يمكن للقياسات نفسها أن تنتج عن أجسام مختلفة الكتلة وعلى مسافات متباينة، وهو ما يُعرف بـ"التداخل بين الكتلة والمسافة".
مصادفة نادرة تحل لغزا فلكيا
في هذه الحالة الاستثنائية، رُصد الحدث من عدة مراصد أرضية، إضافة إلى مرصد غايا الفضائي التابع لوكالة الفضاء الأوروبية. وبفضل تموضع غايا في نقطة مثالية في الفضاء، أمكن رصد الحدث ست مرات خلال 16 ساعة فقط، ما أتاح مقارنة الإشارات الضوئية القادمة من مواقع مختلفة.
هذه المصادفة الهندسية النادرة مكّنت العلماء من حساب اختلاف المنظر الجاذبي، وبالتالي تحديد المسافة بدقة، ثم استنتاج كتلة الكوكب.
وأظهرت النتائج أن الكوكب التائه يمتلك كتلة تعادل نحو 22% من كتلة كوكب المشتري، أي أقل قليلًا من كتلة زحل، ويقع على مسافة تقارب 3 آلاف فرسخ فلكي، أي نحو 10 آلاف سنة ضوئية من الأرض.
وحمل الكوكب اسمين علميين بسبب اكتشافه من فريقين مختلفين( KMT-2024-BLG-0792 )و ( OGLE-2024-BLG-0516 ).
ماذا يخبرنا هذا الاكتشاف عن أصل الكواكب التائهة؟
تشير الدراسات السابقة إلى أن معظم الكواكب التائهة صغيرة الكتلة، ما يدعم فرضية أنها تشكّلت داخل أنظمة كوكبية ثم طُردت خارجها بفعل تفاعلات جاذبية عنيفة. أما الأجسام الأكبر حجما التي تسبح وحيدة في الفضاء، فغالبا ما تكون أقزاما بنية، وهي أجسام تقع بين الكواكب والنجوم.
ويرى الباحثون أن هذا الاكتشاف يدعم فكرة أن العمليات الديناميكية العنيفة تلعب دورا حاسما في تشكيل مصير الكواكب، سواء تلك التي تبقى مرتبطة بنجومها أو التي تُقذف لتجوب الفضاء وحيدة.
ويمثل هذا الإنجاز خطوة مهمة نحو فهم أصول الكواكب التائهة، ويوفر أداة قوية لدراسة الأجسام الخفية في مجرتنا، ويفتح الباب أمام اكتشاف المزيد من العوالم التي تعيش في ظلام الفضاء، بعيدا عن أي شمس.
العين الإخبارية
وفي إنجاز علمي غير مسبوق، نجح فريق دولي من علماء الفلك في قياس كتلة ومسافة كوكب تائه من هذه الكواكب بدقة لأول مرة، بعد رصده من خلال مزيج نادر من الملاحظات الأرضية والفضائية. ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة "ساينس".
كواكب بلا نجوم… لغز الرصد الصعب
يعتمد اكتشاف الكواكب خارج المجموعة الشمسية عادة على وجود نجم، إما من خلال رصد خفوت ضوئه عند مرور كوكب أمامه، أو عبر ملاحظة اهتزازه بفعل جاذبية الكوكب. لكن الكواكب التائهة لا تمتلك نجوما، ولا تُصدر ضوءا خاصا بها، ما يجعل رصدها مهمة بالغة الصعوبة.
الطريقة الوحيدة المتاحة لاكتشاف هذه الكواكب هي ظاهرة تُعرف باسم العدسة الجاذبية الدقيقة، حيث يؤدي مرور جسم غير مرئي أمام نجم بعيد إلى تكبير ضوئه مؤقتا، وكأن عدسة وُضعت أمامه. هذه الزيادة المفاجئة في السطوع تكشف وجود الجسم العابر.
لكن حتى هذه الطريقة كانت تعاني من مشكلة أساسية: استحالة تحديد الكتلة والمسافة معا، إذ يمكن للقياسات نفسها أن تنتج عن أجسام مختلفة الكتلة وعلى مسافات متباينة، وهو ما يُعرف بـ"التداخل بين الكتلة والمسافة".
مصادفة نادرة تحل لغزا فلكيا
في هذه الحالة الاستثنائية، رُصد الحدث من عدة مراصد أرضية، إضافة إلى مرصد غايا الفضائي التابع لوكالة الفضاء الأوروبية. وبفضل تموضع غايا في نقطة مثالية في الفضاء، أمكن رصد الحدث ست مرات خلال 16 ساعة فقط، ما أتاح مقارنة الإشارات الضوئية القادمة من مواقع مختلفة.
هذه المصادفة الهندسية النادرة مكّنت العلماء من حساب اختلاف المنظر الجاذبي، وبالتالي تحديد المسافة بدقة، ثم استنتاج كتلة الكوكب.
وأظهرت النتائج أن الكوكب التائه يمتلك كتلة تعادل نحو 22% من كتلة كوكب المشتري، أي أقل قليلًا من كتلة زحل، ويقع على مسافة تقارب 3 آلاف فرسخ فلكي، أي نحو 10 آلاف سنة ضوئية من الأرض.
وحمل الكوكب اسمين علميين بسبب اكتشافه من فريقين مختلفين( KMT-2024-BLG-0792 )و ( OGLE-2024-BLG-0516 ).
ماذا يخبرنا هذا الاكتشاف عن أصل الكواكب التائهة؟
تشير الدراسات السابقة إلى أن معظم الكواكب التائهة صغيرة الكتلة، ما يدعم فرضية أنها تشكّلت داخل أنظمة كوكبية ثم طُردت خارجها بفعل تفاعلات جاذبية عنيفة. أما الأجسام الأكبر حجما التي تسبح وحيدة في الفضاء، فغالبا ما تكون أقزاما بنية، وهي أجسام تقع بين الكواكب والنجوم.
ويرى الباحثون أن هذا الاكتشاف يدعم فكرة أن العمليات الديناميكية العنيفة تلعب دورا حاسما في تشكيل مصير الكواكب، سواء تلك التي تبقى مرتبطة بنجومها أو التي تُقذف لتجوب الفضاء وحيدة.
ويمثل هذا الإنجاز خطوة مهمة نحو فهم أصول الكواكب التائهة، ويوفر أداة قوية لدراسة الأجسام الخفية في مجرتنا، ويفتح الباب أمام اكتشاف المزيد من العوالم التي تعيش في ظلام الفضاء، بعيدا عن أي شمس.
العين الإخبارية




