شريط الأخبار
أمريكا تتأهل لإقصائيات المونديال بفوزها على استراليا ترحيل 900 عامل مخالف منذ مطلع العام تطلع سعودي لاتفاق دائم يعزز أمن المنطقة أوباما يشكك في مكاسب حرب إيران أزمة دبلوماسية بين روما وواشنطن إثر سجال علني بين ميلوني وترامب حول لقائهما الأخير ترامب: مجتبى خامنئي شجاع رغم إصابته واشنطن بوست: الاستخبارات الأمريكية تحذر من ضرب حزب الله وخطوات نتنياهو لتقويض الاتفاق مع إيران هيئة البث تكشف عن خطة أمريكية ستؤدي إلى انسحاب إسرائيلي جزئي من لبنان عاجل : الحجز على رواتب وحسابات والدة وأشقاء النائب الربيحات عاجل : حجازي يتساءل عن الأسس والمعايير التي اعتُمدت في إعادة تعيين الرحاحلة وزير السياحة: فعاليات في دالاس للترويج للأردن تزامنا مع المونديال الأردن يهدي مدينة دالاس الأميركية مجسما لكرة قدم من الفسيفساء رئيس النواب: مسيرة الأردن بنيت بالإيمان والتضحية وتماسك جبهته الداخلية الصفدي وكبير مستشاري ترامب يبحثان تطورات الأوضاع في المنطقة لبنان تبحث عن شابة أردنية مفقودة انطلاق مبادرة وطنية في لواء الشونة الجنوبية بعنوان: «من أجل وطن آمن ومواطن مطمئن» ( صور ) اجتماعان لوزراء الخارجية العرب ومجلس الجامعة العربية الاثنين في عمّان مسؤول أميركي: اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله نشاط سياحي لافت في عجلون الجمعة .. و75% نسبة إشغال المنشآت الملك يرحب بتوقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران

أبو طير يكتب : هل يخشى الأردن على دمشق؟

أبو طير يكتب : هل يخشى الأردن على دمشق؟

ماهر ابو طير

برغم أن العلاقة الأردنية السورية في ظاهرها تبدو هادئة، وفي تعبيرات أخرى فاترة، أو متباطئة إلا أن الأردن له حسابات معقدة في الملف السوري تجعله مع تعزيز قوة دمشق الحالية وضد سقوطها.

هناك مخاوف غير معلنة من أكثر من سيناريو قد يحدث في سورية؛ الأول محاولة اغتيال الرئيس الحالي من جانب أجهزة أمنية متعددة، أو خصوم النظام داخل سورية، أو حتى رفاق السلاح الذين يعتبرون أن الرئيس الحالي انقلب على تعهداته السابقة معهم، والثاني المخاوف من حدوث حرب أهلية واسعة واقتتال يؤدي إلى حدوث موجات هجرة جديدة نحو الأردن، فوق الكلف الأمنية والسياسية، والثالث حدوث انفصال في مناطق سورية يؤدي إلى تكريس المبدأ وفتح الباب أمام انفصالات مختلفة بما فيها المناطق المجاورة للأردن، أي جنوب سورية، والرابع ما يتعلق بامتداد جبهة إيران- العراق- لبنان مجددا إلى سورية من خلال خلايا نائمة أو أنفاق أو عمليات أمنية تخلط الأوراق، والخامس انتعاش التنظيمات العسكرية المتشددة من جديد في سورية.

هذا يعني أن عمان تريد تثبيت النظام برغم وجود مآخذ لا يتم الإعلان عنها، كون دمشق الرسمية تندفع ببطء نحو الأردن، حتى على مستوى العلاقات التجارية والاقتصادية، حيث هناك لاعبون آخرون داخل سورية من تركيا إلى عدد من الدول العربية، وبعض هذه الدول كما تركيا قد يفرمل سرا أيّ تطوير مضاعف للعلاقات بين سورية والأردن، لاعتبارات ترتبط بالموقف التركي من الأردن.

ملف الأكراد ملف حساس، لكن المعالجات الجارية حاليا، تؤشر إلى أن سيطرة الدولة ما تزال قائمة، وسط تبدل في المعادلات الإقليمية والدولية، بما يفسر الانقلاب في المشهد الكردي، وبما يثبت أصلا أن لجوء أي مكون سوري إلى حضن خارجي طلبا للحماية مثل الأميركيين، واقع ينهار عند تبدل المصالح، وهو أمر سينطبق بالضرورة على بقية المكونات السورية التي تستغيث بالخارج، خصوصا، إذا استطاعت دمشق الحالية إدارة علاقاتها الدولية بحيث تصير هي البديل الوحيد الشرعي في الملف السوري، دون مهددات لأطراف ثانية وفقا لحسابات هذه الأطراف في هذا الإقليم.

الضغط الأكبر في حسابات العلاقة مع سورية، يرتبط أيضا بكل الخريطة في الإقليم، وتدافع الدول فيها، وحصة الأردن وسط الخريطة الجديدة التي يتم رسمها، خصوصا، مع بشاعة المشروع الإسرائيلي الذي يريد التمدد إلى كل دول المنطقة، ومهددات الملف الإيراني، واستقرار الدول العربية الوازنة وسط المشهد، وسط احتمالات الحرب، أو السطو على الدول وشعوبها مقابل عدم الحرب.

الخلاصة هنا أن الأردن يخشى على دمشق الرسمية، ويفضل أن تكون قوية ومستقرة، لأن المقارنة بين كلفة انهيار المشروع السوري الحالي، وكلفة العلاقة الفاترة أو العادية، تقول إن علاقة عادية مع بقاء سورية مستقرة، أفضل بكثير من فتح كل سيناريوهات الخطر، وتعرض دمشق إلى أخطار مختلفة، من مصادر داخلية أو خارجية.

الغد