شريط الأخبار
وزيرة الأمن الداخلي الأميركية : طرد المئات من جنسية عربية وتمنحهم "تذكرة ومكافأة" وزير الثقافة يشارك في ندوة حوارية " الأردن : الأرض والانسان" بجامعة الطفيلة التقنية غدًا الاحد افتتاح نزل "يرموك لودج" في محمية غابات اليرموك: وجهة سياحية مستدامة في قلب الطبيعة التاريخية للأردن روبيو يتحدث عن "لقاء ترامب وخامنئي": الرئيس مستعد لأي شيء العاملة المنزلية للفنانة هدى شعراوي تتحدث عن سبب قتلها وتعتذر من الشعب السوري (فيديو) جامعة الدول العربية تؤكد الدور المحوري للشباب في نشر الثقافة الرقمية الحكومة تصرف الدفعة الأولى بقيمة 62 مليون دينار لمؤسَّسة الحسين للسَّرطان تنفيذاً لاتفاقيَّة تأمين 4.1 مليون مواطن ضد أمراض السرطان 21 عام مدة خدمتها : مقدم تمريض متقاعده نانسي العبادي: الثلج اغلق الطرق ووصلت سيرا على قدميها القسم لاستقبال المرضى مهلة أخيرة لتسديد الرسوم: القبول الموحد يغلق باب التقديم غدًا الأردن يعلن الانتهاء من إزالة حقول الألغام ودعم المصابين بمشاريع مستدامة الشيباني يبحث "محاسبة الأسد" مع رئيسة الجنائية الدولية توقفات وتأجيلات في كواليس مسلسلات رمضان: صراعات بين الأبطال وتأثيراتها على التصوير ما أعراض نقص فيتامين د في الجسم؟.. أحترس منها الرواشدة يكتب : الروابدة "بقّ البَحْصة" دفاعاً عن الأردن "لقد أسرت قلبي".. رسالة ترامب لمادورو في عيد الحب! (صور) الحريري في ذكرى اغتيال والده: نرغب بنسج أفضل العلاقات مع العرب بدءا من سوريا الجديدة منظمة فلكية ترجح: الأربعاء أول أيام شهر رمضان روبيو يجتمع مع الشيباني وعبدي "التعليم العالي": 4469 طلبا قدمت للقبول الموحد في مرحلة البكالوريوس "الغذاء والدواء" تتلف 240 كغم من الدجاج المجمد في إربد

دراسة: استخدامك واتساب يكشف أكثر مما تعرف عن نفسك

دراسة: استخدامك واتساب يكشف أكثر مما تعرف عن نفسك

القلعة نيوز- بالنسبة لمليارات الأشخاص حول العالم، أصبح «واتساب» جزءاً لا يتجزَّأ من الحياة اليومية. لكن بعيداً عن الدردشات العابرة، تشير دراسة علمية جديدة إلى أن طريقة استخدامك للتطبيق قد تعكس جوانب أعمق من أسلوب تواصلك، بل وقد تكشف الفجوة بين ما تعتقده عن سلوكك الرقمي، وما تُظهره البيانات فعلياً.

الدراسة المنشورة في دورية «Computers in Human Behavior Reports» تبحث في كيفية إدراك مستخدمي «واتساب» لعاداتهم في المراسلة، مقارنةً بما تكشفه بيانات الاستخدام الحقيقية. وتخلص إلى أن الاطلاع على أنماط الاستخدام الفعلية، لا مجرد الانطباعات الذاتية، يمكن أن يقدّم رؤى غير متوقعة حول سلوك التواصل اليومي.

كيف أُجريت الدراسة؟
أجرى الباحثون دراسة تجريبية شملت 68 مستخدماً نشطاً لتطبيق «واتساب»، وافقوا طوعاً على مشاركة «بيانات وصفية» (Metadata) عن استخدامهم للتطبيق. وشملت هذه البيانات معلومات موضوعية، مثل عدد الرسائل المُرسلة والمتسلَّمة وتوقيت الرسائل وطولها ووتيرة التفاعل مع المحادثات المختلفة.

ولم يُطلب من المشاركين مشاركة محتوى الرسائل نفسها، بل اقتصر الأمر على أنماط الاستخدام الرقمية فقط. وبعد جمع البيانات، طُلب من المشاركين الإجابة عن أسئلة تتعلق بتصورهم الذاتي لسلوكهم، مثل سرعة الرد أو كثافة إرسال الرسائل مقارنة بالآخرين. الخطوة الأهم جاءت لاحقاً، حين حصل كل مشارك على تصوُّر بصري مخصص يوضح سلوكه الفعلي على «واتساب»، ما أتاح له مقارنة ما يعتقده عن نفسه بما تُظهره البيانات فعلاً.

بين التصور والواقع
إحدى أبرز نتائج الدراسة أن تقدير المستخدمين لسلوكهم في المراسلة غالباً ما يختلف عن الواقع؛ فبعض المشاركين كانوا يعتقدون أنهم يردون بسرعة، لكن البيانات أظهرت أن زمن استجابتهم أطول مما تصوروا. وآخرون ظنوا أنهم يرسلون رسائل أكثر من محيطهم الاجتماعي، بينما كشفت الأرقام عكس ذلك.

تكمن أهمية هذه النتيجة في أنها تسلّط الضوء على حقيقة شائعة في السلوك الرقمي، وهو أن ما نعتقد أننا نفعله على المنصات الرقمية لا يتطابق دائماً مع ما نفعله فعلياً. ورؤية هذه الأنماط في شكل رسوم بيانية أو مخططات زمنية تجعل الفروق أكثر وضوحاً؛ خصوصاً حين تكشف عادات غير ملحوظة مثل فترات النشاط الليلي أو فترات الانقطاع عن التواصل مع جهات معينة.

ماذا يعني هذا للمستخدمين؟
بالنسبة لمستخدمي «واتساب»، تؤكد نتائج الدراسة أمراً يدركه كثيرون، وهو أن التقييم الذاتي للسلوك الرقمي ليس دقيقاً دائماً. لكن الدلالات تتجاوز ذلك، بداية من زيادة الوعي الذاتي؛ إذ تكشف أنماط المراسلة عن إيقاعات تواصل لم يكن المستخدم واعياً لها، مثل أوقات الذروة في النشاط أو فترات الصمت الطويلة. أيضاً عبر المقارنة الاجتماعية، حيث وصف كثيرون أنفسهم بأنهم «سريعو الرد»، لكن البيانات قد تدفعهم إلى إعادة النظر في هذا التصور. كما أن الاطلاع على البيانات قد يساعد بعض المستخدمين على ملاحظة اختلالات في التواصل، مثل الرد الفوري على أشخاص معيّنين مقابل تأخير الرد على آخرين.

وعلى عكس الدراسات التي تعتمد فقط على الاستبيانات أو الإفادات الذاتية، تستند هذه الدراسة إلى قياس فعلي لسلوك المستخدم، ثم تقارن النتائج بما يعتقده الشخص عن نفسه، ما يمنحها قيمة علمية أعلى.

اتجاه أوسع للدراسة
رغم تركيز الدراسة على «واتساب»، فإنها تنسجم مع توجه أوسع في البحث العلمي يهدف إلى استخدام البيانات الرقمية لتعزيز فهم الأفراد لأنفسهم؛ فقد أظهرت دراسات سابقة حول استخدام الهواتف الذكية أن كثيراً من الناس يسيئون تقدير الوقت الذي يقضونه على التطبيقات أو عدد مرات تفاعلهم مع الآخرين. وبمعنى آخر، هناك فجوة متكررة بين السلوك المتخيَّل والسلوك الفعلي، ولا يمكن سدّها إلا بالاعتماد على بيانات موضوعية.

الاستفادة الحقيقية
تقدم الدراسة ثلاث خلاصات عملية لمستخدمي «واتساب»: أولاً، التصور الذاتي للمستخدم قد لا يعكس الواقع بدقة حيث إنه من الطبيعي أن يكون لديه انطباع عن عاداته في المراسلة، لكن البيانات قد تكشف صورة مختلفة. ثانياً، عرض البيانات بصرياً قد يكون كاشفاً، وقد تُظهر رؤية أنماط الاستخدام عبر الزمن عادات لم تكن ملحوظة، مثل أوقات النشاط القصوى أو فترات التراجع. وثالثاً: تساعد البيانات على فهم أسلوب التواصل ليس فقط من حيث الكمية، بل أيضاً من حيث التوقيت وطبيعة التفاعل الاجتماعي.

الخصوصية والأخلاقيات
من المهم التنويه بأن هذه الدراسة اعتمدت على البيانات الوصفية فقط، وليس على محتوى الرسائل. أي أن الباحثين لم يطّلعوا على النصوص أو الصور أو المقاطع الصوتية، بل حللوا أنماط الاستخدام الرقمية، وهو ما يساهم في حماية خصوصية المشاركين. وبما أن «واتساب» يستخدم التشفير التام بين الطرفين، فإن محتوى الرسائل يبقى محمياً، ولا يمكن لأي طرف ثالث الوصول إليه دون موافقة المستخدم، بينما تبقى مشاركة البيانات الوصفية خياراً طوعياً لأغراض البحث.

يصف الباحثون هذه الدراسة بأنها خطوة نحو فهم أعمق لأنماط التواصل الرقمي. ومع تزايد اعتماد الأفراد على تطبيقات المراسلة في حياتهم الشخصية والمهنية، قد يصبح هذا النوع من التأمل الذاتي المدعوم بالبيانات أداة مؤثرة في الأبحاث الاجتماعية، بل وربما في تصميم خصائص جديدة للتطبيقات مستقبلاً.