شريط الأخبار
"قلق" إسرائيلي من أي اتفاق أميركي إيراني .. وترجيحات بحرب ثالثة 10 شهداء و16 جريحًا بغارات إسرائيلية على جنوبي لبنان طهران تتهم واشنطن بمواصلة "الحصار البحري" رغم إعلان رفعه قتلى وجرحى جراء انهيار جزء من جسر في الهند (فيديو) مخالفات وإيقاف وإغلاق مطعم شاورما.. الغداء تكشف حصيلة جولاتها خلال العيد تغييرات جذرية على قرار وقف إطلاق النار.. “النتن ياهو” يواصل نقض العهود طبيب ترامب: الرئيس لا يزال يتمتع بصحة ممتازة المنفذ هتف الله أكبر.. شخص يهاجم آخرين بسكين في سويسرا ما حقيقة إسقاط طائرة أميركية قرب بوشهر الإيرانية؟ كلاب ضالة وبلاغ أمني.. العثور على جثة رضيع في الأردن أجواء لطيفة اليوم وارتفاع طفيف على درجات الحرارة الأحد موعد استئناف رحلات الطيران منخفض التكاليف حزب ألماني يطالب الحكومة بإنهاء المساعدات المقدمة لأوكرانيا لهذا السبب .. قطاع الطيران يحذر من فوضى لماذا لا ينصح بصب الماء المغلي في أواني التفلون؟ خطوة جديدة من "غوغل جيميني" نحو النظارات الذكية دواء جديد يحقق تقدما غير مسبوق في علاج مرض كبدي خطير التمر.. فوائد مهمة وتحذيرات من الاستهلاك المفرط منها "الطريقة المصرية".. نصائح بسيطة للنوم خلال موجة الحر دراسة تفند النظرية الأشهر عن "كوفيد طويل اﻷمد"

الخوالدة يكتب ​ما يؤخذ من الشعب لا يعود إليه.. أين العدالة الاجتماعية؟

الخوالدة يكتب ​ما يؤخذ من الشعب لا يعود إليه.. أين العدالة الاجتماعية؟
خالد الخوالدة
​في الوقت الذي نرقب فيه بتقدير مسارات التطور التي يشهدها الوطن ونبتهل إلى المولى عز وجل أن يديم علينا نعمه نجد أنفسنا أمام تساؤلات مشروعة تفرضها التحولات المجتمعية الراهنة، والتي يبدو أنها تسير باتجاه "سحق" الخدمات الاجتماعية الأساسية وتحويلها من حقوق أصيلة إلى عبء يثقل كاهل المواطن.
​إن المبدأ الراسخ في اقتصاديات الدول الحديثة يقوم على أن الضرائب والرسوم هي عقد اجتماعي، تمنح بموجبه الشعوب جزءاً من مالها مقابل خدمات تضمن كرامتها. لكن الواقع اليوم يشير إلى خلل بنيوي فما يُؤخذ من الشعب لا يعود إليه بالمنفعة المرجوة بل نرى قطاع الطاقة والكهرباء يتحول إلى أداة استنزاف مالي بينما يئن القطاع الصحي وتتراجع برامج التنمية الاجتماعية الحكومية بشكل يبعث على القلق.
​المبادرات الملكية.. صمام الأمان
​وأمام هذا القصور الإداري، تبرز المبادرات والمنح الملكية كركيزة أساسية وصمام أمان للمجتمع. إن ما يقدمه جلالة الملك والديوان الملكي العامر من دعم مباشر ومبادرات نوعية هو ما يحمي المواطن من السقوط وحيداً في براثن الفقر والمرض. هذا التدخل السامي يعكس وعياً عميقاً بقدسية كرامة الإنسان، إلا أنه في ذات الوقت يضع الحكومة أمام مرآة مسؤولياتها؛ إذ لا ينبغي للجهد الملكي أن يكون بديلاً عن الواجب الدستوري للدولة في تقديم خدماتها بكفاءة وعدالة.
​تغول الرأسمالية وهشاشة المشهد الحزبي
​إننا نشهد اليوم تراجعاً في مفهوم "السوق الاجتماعي" مقابل تمدد رأسمالية احتكارية تسعى للسيطرة والضغط على الفئات الكادحة. وفي هذا السياق، يصبح وجود أحزاب وطنية وتيارات اجتماعية قوية ضرورة وجودية للدولة، لا ترفاً سياسياً.
​إلا أن المشهد الحزبي الحالي يعاني -مع الأسف- من "هشاشة" ناتجة عن عدم إدراك الأهداف السامية التي أُسست من أجلها، وغرقها في تخبطات إدارية ومالية جعلتها عاجزة عن فرض حقوق المواطن أو تمثيله بفاعلية أمام تغول السياسات الاقتصادية الضيقة.
​لا للتطبيع مع الخلل ​إن إجبار المواطن على استجداء حقه أو إذلاله للحصول على أساسيات الحياة هو خلل خطير لا يجوز القبول به أو "التطبيع" معه كأمر واقع.
العدالة الاجتماعية هي حجر الزاوية في استقرار الأوطان، وإعادة الاعتبار لهذه القيمة هو المطلب الأول والأخير، لضمان أن تظل كرامة المواطن فوق كل اعتبار مادي أو احتكاري.