شريط الأخبار
10 شهداء و16 جريحًا بغارات إسرائيلية على جنوبي لبنان طهران تتهم واشنطن بمواصلة "الحصار البحري" رغم إعلان رفعه قتلى وجرحى جراء انهيار جزء من جسر في الهند (فيديو) مخالفات وإيقاف وإغلاق مطعم شاورما.. الغداء تكشف حصيلة جولاتها خلال العيد تغييرات جذرية على قرار وقف إطلاق النار.. “النتن ياهو” يواصل نقض العهود طبيب ترامب: الرئيس لا يزال يتمتع بصحة ممتازة المنفذ هتف الله أكبر.. شخص يهاجم آخرين بسكين في سويسرا ما حقيقة إسقاط طائرة أميركية قرب بوشهر الإيرانية؟ كلاب ضالة وبلاغ أمني.. العثور على جثة رضيع في الأردن أجواء لطيفة اليوم وارتفاع طفيف على درجات الحرارة الأحد موعد استئناف رحلات الطيران منخفض التكاليف حزب ألماني يطالب الحكومة بإنهاء المساعدات المقدمة لأوكرانيا لهذا السبب .. قطاع الطيران يحذر من فوضى لماذا لا ينصح بصب الماء المغلي في أواني التفلون؟ خطوة جديدة من "غوغل جيميني" نحو النظارات الذكية دواء جديد يحقق تقدما غير مسبوق في علاج مرض كبدي خطير التمر.. فوائد مهمة وتحذيرات من الاستهلاك المفرط منها "الطريقة المصرية".. نصائح بسيطة للنوم خلال موجة الحر دراسة تفند النظرية الأشهر عن "كوفيد طويل اﻷمد" الأردن.. ارتفاع جديد على الذهب السبت

الشرفات يكتب : الجيش؛ نعم نُحب الجيش

الشرفات يكتب : الجيش؛ نعم نُحب الجيش

د.طلال طلب الشرفات

ذات صباح أردني خالد مُكلّل بالعنفوان، كتب الشاعر الكبير سمير عويس " أمير الجيش؛ لبسني شعار الجيش بس مرة، وخذ عمري"، وبتلك الكلمات الخالدة اختصر عويس العشق الأردني للجيش، ولعلّ العرش والجيش قد شكّلا ثنائية الهوى والرضا العابقين بالفخر الذي لا ينتهي، والوفاء الذي لا ينقي؛ حتى غدا الجيش رديف الكرامة الوطنية، والعرش تاج الإعتزاز الوطني، وبات الشعب يسير من أقصى الوطن إلى أقصاه لا يخشى إلّا الله والذئب على غنمه.


نعم، نحب الجيش الذي رضع من أثداء حرائر، وحموا ثغوراً في وطنٍ قابع على أكتاف النَّار وحوّاف اللهب، نحبه لأنه رافق طفولتنا المُعذبة برجولة، كنّا وقتها في البادية نقف على قارعة الطريق نصفق لهم، ونهتف للملك فلا يخذلونا، ويقاسموننا غذاؤهم حبّاً وكرامة؛ هناك كان أول الحبّ، وأول العشق "للفوتيك" وأول الرجولة قبل البلوغ؛ هناك فقط كان الدرس الأول في الاعتزاز الوطني الذي مثله الجيش دون منّة أو خيلاء.

هو الجيش الذي لا يساوم على تراب، أو راية، أو سيادة، ولا يقاوم حبّ الأردنيين فنالت الكرامة منهم مُبتغاها عفّة، وعزةً، وعنفواناً، وما عرفوا أقبية الليل، وشلل الفساد والسفارات، وإحجيات الخداع والزَّيف فدان لهم المجد والفخر، وزغاريد الحرائر. هم رفاق السلاح لسيد بني هاشم فكانوا على العهد والوعد إقداماً والتزاماً واستعداداً لكلِّ واجب يحفظ الوطن وسيادته، وترابه وكرامة الأردنيين من العابثين، والمتآمرين، والطامعين، والحاقدين، وشذّاذ الآفاق.

نحب الجيش؛ لأنه رمز عزتنا وكرامتنا، وتاج الأصالة الوطنيّة، قدّم الشُّهداء والنُّبلاء، وحمى الثُّغور، ولم تُنكّس للأردن راية والجيش والعرش صنوان، حفظوا الشعار، وكتبوا رواية النصر بالنَّار ذات كرامة؛ يوم قال الكبار: ارمي، ارمي الهدف موقعي، هم شعاع الشَّمس وأريحية الأمس التي شوهها غبار الأيام وعفن السياسة؛ إلّا الجيش الذي صان الرسالة، وطُهر الحكاية فبات الأردن عزيزاً حرّاً مُهاباً قادةً وقيادة هاشمية شريفة دان لها احترام العالم أجمع.

الجيش، نعم نحب الجيش؛ كي تبقى الجباه عالية، والرؤوس مرفوعة، وتوجيهات القائد بوضع استراتيجية لإعادة هيكلة الجيش بما يتلائم مع مقتضيات الحرب الخاطفة في الدفاع والهجوم، وتعزيز الاحتياط العام، وولوج فضاء الأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، وبناء قاعدة معلومات دقيقة تحاكي التجارب الأخيرة في الحروب التي اجتاحت منطقة الشرق الأوسط.

رجال الجيش رفاق السلاح للقائد الذي أذهل العالم بحكمته وقراءته للواقع الدولي والإقليمي، القائد الذي وضع الوطن في عينيه، والشعب في قلبه فكان الزعيم الذي أضاء بحكمته ومكانته الدولية مساحات الأمل في المنطقة.