شريط الأخبار
الأرصاد: آخر منخفضات المربعانية رفع الموسم المطري بنسب وصلت لـ 5% ترامب: حماس كان لها دور كبير .. ويبدو أنها ستنزع سلاحها النائب أروى الحجايا تُهنئ جلالة الملك النائب بني خالد يطالب الحكومة تحويل الحالات المرضية الصعبة إلى مستشفى الملك المؤسس أو الأميرة بسمه الجديد السفير القضاة يلتقي مدير المعهد الدبلوماسي في وزارة الخارجية والمغتربين السورية وزير البيئة يؤكد التزام الأردن بدعم مبادرة الشرق الأوسط الأخضر وزير الثقافة: 2025 اتسم بالزخم الميداني ترجمة لرؤى الملك الحكومة تسدد كامل مبلغ سندات اليوروبوند المستحقة في كانون الثاني 2026 150 خبيراً يجتمعون في رئاسة الوزراء لتطوير مشروع مدينة عمرة مذكرة نيابية تطالب بإعفاء المزارعين من فوائد القروض المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل على واجهاتها الشمالية قمة اقتصادية أردنية سورية بعمان الاثنين المقبل متابعة لزيارة الملك إلى إربد...توقيع اتفاقية إنشاء مصنع لشركة "مدينة إيزو التعليمية والتقنية" بلواء بني كنانة ضمن المبادرة الملكية للفروع الإنتاجية يوفر 250 فرصة عمل رئيس مجلس الأعيان يهنئ الملك بعيد ميلاده القاضي يلتقي السفير الأمريكي عراقجي يزور تركيا الجمعة بعد طرح أنقرة التوسط بين طهران وواشنطن الهيئة الخيرية والحملة الأردنية: 62 ألف مستفيد في غزة من مشروعاتنا منذ بداية العام الحالي المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرة مسيّرة الشرع استحضر الجنرال الأبيض خلال لقائه بوتين .. ما القصة؟ اندلاع معارك في إثيوبيا بين الجيش وقوات من إقليم تيغراي

السفير كريشان يكتب : عيد ميلاد الملك عبد الله الثاني وقفة وطنية لتأمل مسيرة الإنجاز .

السفير كريشان يكتب : عيد ميلاد الملك عبد الله الثاني وقفة   وطنية لتأمل مسيرة الإنجاز .
القلعة نيوز:
بقلم السفير : علي محمد كريشان

عمان – في كل عام، ومع حلول الثلاثين من كانون الثاني، يتجدّد لدى الشعب الأردني مناسبة وطنية عميقة الدلالة، هي عيد ميلاد جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، حفظه الله ورعاه. هذه المناسبة ليست مجرد احتفال بروتوكولي، بل هي محطة للتأمل في المسيرة الحافلة بالإنجازات، والرؤية الاستشرافية التي صاغت ملامح الأردن الحديث، وجعلت منه نموذجاً للاستقرار والعطاء في محيط مضطرب.

منذ تسلم جلالة الملك سلطاته الدستورية، وهو يقود السفينة الأردنية بحكمة واتزان، مُرسخاً دولة المؤسسات والقانون، ومقدماً نموذجاً فريداً في الإصلاح المتدرج الذي يراعي الخصوصية الوطنية. في وقت شهدت فيه المنطقة تحولات جذرية وحروباً واضطرابات، حافظ الأردن على استقراره وأمنه، بفضل سياسة القيادة الحكيمة القائمة على تقديم المصالح العليا للوطن فوق كل الاعتبارات.

وعلى الصعيد الدولي، رسّخ الأردن حضوره كـ"صوت عاقل" وداعم للسلام، ومدافع صلب عن القضايا العربية المصيرية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية. كما حافظ جلالته بإصرار وثبات على الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، مما يجسد استمرارية الدور الهاشمي الراسخ في الدفاع عن القدس وقيم التسامح.

تمثل مناسبة عيد الميلاد تجسيداً للعلاقة المتينة بين القائد وشعبه، تلك العلاقة القائمة على القرب والتواصل المباشر، والحرص الدائم على أن يكون المواطن محور التنمية وغايتها. من خلال زياراته الميدانية المستمرة إلى مختلف المحافظات واللقاءات المباشرة مع المواطنين، يتابع جلالته باهتمام بالغ هموم الناس وتطلعاتهم، ويوجه دوماً بمعالجتها ضمن أولويات الحكومة.

وقد أولى جلالته، حفظه الله، فئة الشباب والمرأة عناية خاصة، مؤمناً بأن تمكينهما هو أساس تنمية المجتمع. كما حظيت قطاعات التعليم، والصحة، والخدمات الاجتماعية، والبنى التحتية، باهتمام بالغ، انطلاقاً من إيمان راسخ بأن قوة الدولة تُقاس بقدرتها على تحسين جودة حياة مواطنيها وضمان العدالة وتكافؤ الفرص للجميع.

يحمل عيد ميلاد جلالة الملك بعداً رمزياً يعكس الدور الهاشمي التاريخي في حماية الهوية الوطنية الأردنية، التي تجمع بين الأصالة والانفتاح. فقد عمل جلالته على صون التعددية الثقافية والفكرية التي تميز المجتمع الأردني، معتبراً الثقافة رافعة حقيقية للتنمية، وأداة لبناء وعي وطني قائم على قيم الحوار والتسامح والاعتدال.

ومن خلال دعم الإبداع بمختلف أشكاله، وتعزيز الخطاب الديني الوسطي المستنير، قدّم الأردن نموذجاً حضارياً إسلامياً معاصراً، يجسد رسالة السلام والتعايش إلى العالم. هذا النموذج هو ترجمة عملية لفكر القيادة الهاشمية التي تؤمن بأن المستقبل يُبنى على أسس من الفكر الواعي والمنفتح، القادر على التفاعل مع متطلبات العصر دون التفريط بالثوابت.

الاحتفاء بعيد ميلاد جلالة الملك عبد الله الثاني هو، في جوهره، تعبير وطني صادق عن امتنان الشعب الأردني لمسيرة قيادة كرّست حياتها لخدمة الوطن والمواطن. إنها مسيرة شهدت بناء مؤسسات دولة قوية، وعادلة، وراسخة، قادرة على مواجهة التحديات واغتنام الفرص.

كما أن هذه المناسبة هي دعوة متجددة لاستلهام قيم الانتماء والولاء والعطاء، والعمل بمسؤولية لمواصلة المسيرة، والمضي قدماً خلف القيادة الهاشمية، نحو مستقبل أكثر إشراقاً وازدهاراً، مستقبل يليق بمكانة الأردن وتاريخه، ويحقق طموحات أبنائه.

كل عام وجلالة الملك المعظم، قائد المسيرة، بألف خير وسلامة.
وكل عام والأردن العزيز وشعبه الوفي بألف خير، تحت ظل القيادة الهاشمية الحكيمة.