شريط الأخبار
نشاط سياحي لافت في عجلون الجمعة .. و75% نسبة إشغال المنشآت الملك يرحب بتوقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران المغرب ضد اسكتلندا.. صدام بنكهة تاريخية وصراع شرس على بطاقة التأهل.. الموعد والقنوات الناقلة وزير إسرائيلي يؤكد أن إسرائيل ستشن حربا على سوريا عاجلا أم آجلا الأمير علي: النشامى يستحقون الدعم حتى صافرة النهاية الخارجية البريطانية: الأردن يقود دورا محوريا في توحيد الجهود الإقليمية لمواجهة التغيرات علوان يتصدر تصنيف دقة التسديد في المونديال متفوقا على ميسي نائب الملك يرعى احتفاء "أجيال السلام" بنيلها جائزة "جاك روج" العالمية غنيمات تستقبل سفير دولة الكويت لدى المملكة المغربية بين اتفاق أوباما ومذكرة ترامب .. هذه أبرز الفروقات الامير علي: زوجتي جزائرية لكن معانا .. والله يعين الحجر العجلوني .. مادة بناء صنعت هوية معمارية متفردة الجمعة .. اجواء صيفية معتدلة في أغلب المناطق مجلس الأمن القومي الإيراني يعلن آلية عبور مضيق هرمز بموجب مذكرة التفاهم فانس: واشنطن تتوقع من طهران ألا تمتلك صواريخ تهدد العالم تشكيل اللجنة العليا للإشراف على مهرجان جرش 2026 القيادة المركزية الأمريكية: رفعنا الحصار عن إيران ترامب: الاتفاق مع إيران نجاح وانتصار للولايات المتحدة بحضور شعبي واسع ... قبيلة السردية تُنظم احتفلاً وطنيًا مهيبًا بمناسبة الأعياد الوطنية ( صور وفيديو ) خامنئي: بزشكيان أقنعني بالتفاهم .. واذا تمادت واشنطن لن نخضع لها

السفير كريشان يكتب : عيد ميلاد الملك عبد الله الثاني وقفة وطنية لتأمل مسيرة الإنجاز .

السفير كريشان يكتب : عيد ميلاد الملك عبد الله الثاني وقفة   وطنية لتأمل مسيرة الإنجاز .
القلعة نيوز:
بقلم السفير : علي محمد كريشان

عمان – في كل عام، ومع حلول الثلاثين من كانون الثاني، يتجدّد لدى الشعب الأردني مناسبة وطنية عميقة الدلالة، هي عيد ميلاد جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، حفظه الله ورعاه. هذه المناسبة ليست مجرد احتفال بروتوكولي، بل هي محطة للتأمل في المسيرة الحافلة بالإنجازات، والرؤية الاستشرافية التي صاغت ملامح الأردن الحديث، وجعلت منه نموذجاً للاستقرار والعطاء في محيط مضطرب.

منذ تسلم جلالة الملك سلطاته الدستورية، وهو يقود السفينة الأردنية بحكمة واتزان، مُرسخاً دولة المؤسسات والقانون، ومقدماً نموذجاً فريداً في الإصلاح المتدرج الذي يراعي الخصوصية الوطنية. في وقت شهدت فيه المنطقة تحولات جذرية وحروباً واضطرابات، حافظ الأردن على استقراره وأمنه، بفضل سياسة القيادة الحكيمة القائمة على تقديم المصالح العليا للوطن فوق كل الاعتبارات.

وعلى الصعيد الدولي، رسّخ الأردن حضوره كـ"صوت عاقل" وداعم للسلام، ومدافع صلب عن القضايا العربية المصيرية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية. كما حافظ جلالته بإصرار وثبات على الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، مما يجسد استمرارية الدور الهاشمي الراسخ في الدفاع عن القدس وقيم التسامح.

تمثل مناسبة عيد الميلاد تجسيداً للعلاقة المتينة بين القائد وشعبه، تلك العلاقة القائمة على القرب والتواصل المباشر، والحرص الدائم على أن يكون المواطن محور التنمية وغايتها. من خلال زياراته الميدانية المستمرة إلى مختلف المحافظات واللقاءات المباشرة مع المواطنين، يتابع جلالته باهتمام بالغ هموم الناس وتطلعاتهم، ويوجه دوماً بمعالجتها ضمن أولويات الحكومة.

وقد أولى جلالته، حفظه الله، فئة الشباب والمرأة عناية خاصة، مؤمناً بأن تمكينهما هو أساس تنمية المجتمع. كما حظيت قطاعات التعليم، والصحة، والخدمات الاجتماعية، والبنى التحتية، باهتمام بالغ، انطلاقاً من إيمان راسخ بأن قوة الدولة تُقاس بقدرتها على تحسين جودة حياة مواطنيها وضمان العدالة وتكافؤ الفرص للجميع.

يحمل عيد ميلاد جلالة الملك بعداً رمزياً يعكس الدور الهاشمي التاريخي في حماية الهوية الوطنية الأردنية، التي تجمع بين الأصالة والانفتاح. فقد عمل جلالته على صون التعددية الثقافية والفكرية التي تميز المجتمع الأردني، معتبراً الثقافة رافعة حقيقية للتنمية، وأداة لبناء وعي وطني قائم على قيم الحوار والتسامح والاعتدال.

ومن خلال دعم الإبداع بمختلف أشكاله، وتعزيز الخطاب الديني الوسطي المستنير، قدّم الأردن نموذجاً حضارياً إسلامياً معاصراً، يجسد رسالة السلام والتعايش إلى العالم. هذا النموذج هو ترجمة عملية لفكر القيادة الهاشمية التي تؤمن بأن المستقبل يُبنى على أسس من الفكر الواعي والمنفتح، القادر على التفاعل مع متطلبات العصر دون التفريط بالثوابت.

الاحتفاء بعيد ميلاد جلالة الملك عبد الله الثاني هو، في جوهره، تعبير وطني صادق عن امتنان الشعب الأردني لمسيرة قيادة كرّست حياتها لخدمة الوطن والمواطن. إنها مسيرة شهدت بناء مؤسسات دولة قوية، وعادلة، وراسخة، قادرة على مواجهة التحديات واغتنام الفرص.

كما أن هذه المناسبة هي دعوة متجددة لاستلهام قيم الانتماء والولاء والعطاء، والعمل بمسؤولية لمواصلة المسيرة، والمضي قدماً خلف القيادة الهاشمية، نحو مستقبل أكثر إشراقاً وازدهاراً، مستقبل يليق بمكانة الأردن وتاريخه، ويحقق طموحات أبنائه.

كل عام وجلالة الملك المعظم، قائد المسيرة، بألف خير وسلامة.
وكل عام والأردن العزيز وشعبه الوفي بألف خير، تحت ظل القيادة الهاشمية الحكيمة.