شريط الأخبار
العقبة في قلب السردية الأردنية نتنياهو: الحرب لم تنته بعد تراجع الملاحة في هرمز مع تبادل الضربات بين واشنطن وطهران سوريا .. تفكيك خلايا ارهابية والقبض على قيادي بالتنظيم الأردن يرحب بإجراءات إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب حينما يصبح التقصير ثقافة.... في حفرة لتصريف الأمطار .. العراق يضبط مليارات جديدة بقضية "مصافي النفط" ( صور ) مسؤول أميركي: التصعيد مع إيران قد يستمر من يوم إلى شهر الفرع رقم 83 من أسواق لومي ماركت المدينة الرياضية في خدمتكم نائب الملك يزور إدارة المختبرات والأدلة الجرمية الملكية الأردنية: لا تعديل على الرحلات الجوية والمسافرون سيُبلغون بأي مستجدات وزارة تنظم ندوة حوارية حول دور مدينة العقبة في السردية الأردنية ( صور ) شيوخ ووجهاء لواء الحسا يطالبون وزير الإدارة المحلية بضرورة زيارة عاجلة الى البلدية وزير النقل يلتقي مستثمرين لبحث دعم انسيابية التجارة الفرجات: الأجواء الأردنية مفتوحة تماماً أمام حركة الطيران الملكية الأردنية: لا تعديل على مواعيد الرحلات الجوية حتى الآن الأردن يجدد إدانته اعتداءات إيران الغاشمة على البحرين والكويت القضاة يدعو الشركات البريطانية للمشاركة بمؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي وزير الاستثمار يرعى إطلاق شراكة استراتيجية أردنية سعودية في قطاع الصناعات الدوائية القوات المسلحة: اعترضنا وأسقطنا 8 صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الأردنية

الشوابكة يكتب : في عيد "جلالة الملك عبدالله الثاني" الثبات كخيار دولة

الشوابكة يكتب : في عيد جلالة الملك عبدالله الثاني الثبات كخيار دولة
فؤاد سعيد الشوابكة
تحلّ ذكرى عيد جلالة الملك عبدالله الثاني، لا كمناسبة احتفالية عابرة، بل كمحطة وطنية تستدعي قراءة عميقة لمسار دولة اختارت منذ سنوات طريقًا صعبًا، عنوانه الثبات، وحقيقته الحفاظ على الكيان في إقليم مضطرب.
في زمن التحولات الحادة، والانقسامات الإقليمية، وتراجع مفاهيم الدولة في أكثر من موقع، استطاع الأردن، بقيادة جلالة الملك، أن يحافظ على توازنه السياسي، وعلى استقلال قراره الوطني، وأن يرسّخ معادلة دقيقة تجمع بين الواقعية السياسية والثوابت التاريخية، دون انزلاق أو مغامرة غير محسوبة.
لم تكن القيادة في هذا السياق إدارة يومية للملفات فحسب، بل كانت إدارة أزمات متراكبة، داخلية وخارجية، في ظل موارد محدودة وضغوط متزايدة. ورغم ذلك، بقي الأردن حاضرًا في الإقليم بوصفه دولة مؤسسات، تحترم التزاماتها، وتعرف حدودها، وتدافع عن مصالحها بهدوء وحكمة.
سياسة جلالة الملك الخارجية لم تُبنَ على الضجيج، بل على الوضوح. مواقف ثابتة، وشراكات مدروسة، وخطاب عقلاني جعل من الأردن صوت اتزان في منطقة تعاني فائض التوتر. ولم يكن هذا الدور نتيجة ظرف، بل انعكاسًا لفهم عميق لطبيعة الدولة الأردنية وموقعها الجغرافي والسياسي.
أما على الصعيد الداخلي، فقد واجهت الدولة تحديات اقتصادية واجتماعية معقّدة، زادتها الأزمات الإقليمية والظروف العالمية صعوبة. ورغم ذلك، ظل خيار الإصلاح المتدرج، والحفاظ على السلم المجتمعي، وتعزيز دور المؤسسات، حاضرًا في نهج الحكم، باعتباره الطريق الأكثر أمانًا لضمان الاستقرار طويل الأمد.
وفي القضية الفلسطينية، حافظ الأردن بقيادة جلالة الملك على موقفه التاريخي، القائم على دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والدفاع عن القدس ومقدساتها، ورفض أي حلول تنتقص من الحق أو تتجاوز العدالة. موقف لم يتغير بتغير الظروف، لأنه جزء من هوية الدولة الأردنية ودورها.
في عيد جلالة الملك عبدالله الثاني، لا يُحتفى بشخص، بل بمسار قيادة ودولة اختارت أن تكون ثابتة في زمن الاضطراب، وحكيمة في زمن الانفعال، ومسؤولة في زمن المجازفة. إن أعظم ما تحقق في هذه المرحلة، هو بقاء الأردن دولة آمنة، متماسكة، قادرة على الاستمرار، ومهيأة للمستقبل.
كل عام وجلالة الملك بخير،
وكل عام والأردن ثابت على مبادئه، قوي بمؤسساته، وراسخ بقيادته.