المحامي سامي الحويطات
في عيد ميلاد قائد الوطن، جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، نقف بكل فخر واعتزاز لنرفع أسمى آيات التهنئة والتبريك، مقرونة بالدعاء الصادق بأن يحفظه الله ويمتّعه بموفور الصحة والعافية، وأن يبقيه سندا وذخرا للأردن وأهله.
لقد شكل عهد جلالة الملك عبدالله الثاني مرحلة مفصلية في مسيرة الدولة الأردنية الحديثة، حيث حمل الأمانة منذ اللحظة الأولى واضعًا نصب عينيه نهضة الأردن وبناء الإنسان قبل البنيان. فكان مشروعه الوطني قائما على الإصلاح الشامل، وتعزيز سيادة القانون، وترسيخ مبادئ العدالة، وتكافؤ الفرص، والحفاظ على كرامة المواطن الأردني.
سعى جلالته، ومنذ توليه سلطاته الدستورية، إلى تطوير مؤسسات الدولة، وتحديث البنية التشريعية والإدارية، وإطلاق رؤى اقتصادية تهدف إلى تحفيز النمو، وجذب الاستثمار، وخلق فرص العمل، رغم التحديات الإقليمية والدولية المتلاحقة التي أثقلت كاهل المنطقة. وكان إيمانه الراسخ بأن قوة الأردن تكمن في وعي شعبه وتماسك جبهته الداخلية هو الأساس الذي انطلقت منه جميع خططه وتوجيهاته.
وعلى الصعيد السياسي، رسخ جلالته مكانة الأردن دولةً ثابتة المواقف، واضحة الرؤية، معتدلة النهج، تنحاز للسلام العادل، وتدافع عن القضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، انطلاقا من الوصاية الهاشمية التاريخية التي حملها الهاشميون بكل أمانة وشرف.
أما على الصعيد الإنساني، فقد كان جلالة الملك قريبا من أبناء شعبه، حاضرا بينهم، يستمع لهمومهم، ويتابع مطالبهم، ويؤكد دوما أن المواطن هو محور التنمية وغايتها. ولم تكن توجيهاته الملكية يوما حبرا على ورق، بل نهج عمل ومتابعة ومساءلة.
في هذا اليوم العزيز، لا نحتفل بعام جديد في عمر جلالته فحسب، بل نحتفي بمسيرة عطاء، وبقيادة حكيمة أثبتت أن الأردن، رغم قلة الموارد، غني بقيادته وشعبه، وقادر على مواصلة البناء بثبات وثقة.
حفظ الله جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وأدامه قائدا للوطن، وحفظ ولي عهده الأمين سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وحمى الأردن أرضا وقيادة وشعبا، تحت الراية الهاشمية الخفاقة.
وكل عام وجلالتكم بألف خير




