شريط الأخبار
من الكويت إلى عمّان رسالة تهنئة لـ "القلعة نيوز" أبرقها الشيخ فيصل الحمود الصباح أمير قطر والرئيس الإيراني يبحثان خفض التصعيد " القلعة نيوز " تهنئ جلالة الملك بعيد ميلاده الميمون عشائر الحجايا ترفع برقية تهنئة لجلالة الملك بعيد ميلاده الميمون الولايات المتحدة ترسل سفينة حربية إضافية إلى الشرق الأوسط في ظل التوتر مع إيران الاتحاد الأوروبي يصنّف الحرس الثوري الإيراني "منظمة إرهابية" عراقجي يصف قرار الاتحاد الأوروبي حول الحرس الثوري بأنه "خطأ استراتيجي كبير" الجيش الإيراني: بإمكاننا استهداف قواعد أمريكية بصواريخ وأسلحة ثقيلة القطامين يبحث مع السفير الهندي تعزيز التعاون في قطاع النقل الأرصاد: آخر منخفضات المربعانية رفع الموسم المطري بنسب وصلت لـ 5% ترامب: حماس كان لها دور كبير .. ويبدو أنها ستنزع سلاحها النائب أروى الحجايا تُهنئ جلالة الملك النائب بني خالد يطالب الحكومة تحويل الحالات المرضية الصعبة إلى مستشفى الملك المؤسس أو الأميرة بسمه الجديد السفير القضاة يلتقي مدير المعهد الدبلوماسي في وزارة الخارجية والمغتربين السورية وزير البيئة يؤكد التزام الأردن بدعم مبادرة الشرق الأوسط الأخضر وزير الثقافة: 2025 اتسم بالزخم الميداني ترجمة لرؤى الملك الحكومة تسدد كامل مبلغ سندات اليوروبوند المستحقة في كانون الثاني 2026 150 خبيراً يجتمعون في رئاسة الوزراء لتطوير مشروع مدينة عمرة مذكرة نيابية تطالب بإعفاء المزارعين من فوائد القروض المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل على واجهاتها الشمالية

العشي يكتب: عيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني – حين يكون القائد نبضًا في قلب شعبه

العشي يكتب: عيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني – حين يكون القائد نبضًا في قلب شعبه
الدكتور محمد العشي
هناك قادةٌ تمرّ مناسباتهم كتواريخ في الذاكرة، وهناك قادةٌ تتحوّل المناسبات بهم إلى معنى وطني متجدد، لأن حضورهم لا يُقاس بالأيام… بل بالأثر الذي يتركونه في وجدان شعوبهم.
وفي عيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، حفظه الله ورعاه، لا يحتفل الأردنيون بعمر قائدٍ فحسب، بل يحتفلون بحكاية وطنٍ آمن بأن القيادة ليست منصبًا يُمارَس، بل مسؤولية تُعاش، وعهدٌ يُصان، ونبضٌ دائم في قلب الشعب.
وفي عامه الرابع والستين، يتجدد الحضور الملكي لا كرقمٍ في الزمن، بل كمسيرة وطنٍ تتقدم بثبات.
يا سيدي، كل عام وأنت بخير. كل عام وأنت النبض الذي يمنح هذا الوطن الحياة، والأمل الذي يضيء لنا الدروب. دمت للأردن سيفاً ودرعاً، ودمنا لك أوفياء ما حيينا.
لقد قدّم جلالة الملك، عبر سنوات قيادته، نموذجًا متزنًا للقيادة التي تجمع بين الحكمة والإنسانية، وبين صلابة الدولة ورحابة الإنسان، وبين الوفاء للإرث الهاشمي العريق، والانفتاح على المستقبل بروح العصر وثقة المؤمن بوطنه.
في المدرسة الهاشمية، لم تكن القيادة يومًا سلطةً مجردة، بل كانت رسالة، تقوم على القرب من الناس، وعلى الإيمان بأن قوة الدولة تنبع من تماسك مجتمعها، وأن الاستقرار ليس حالةً طارئة، بل مشروعٌ وطني مستمر.

وحين ننظر إلى الأردن اليوم، ندرك أن ما يميّز هذه التجربة ليس فقط قدرتها على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، بل قدرتها على الحفاظ على توازنها الداخلي، وعلى ترسيخ صورة الدولة التي تُدار بالعقل، وتُصان بالاعتدال، ويقودها ملكٌ يدرك أن الوطن ليس شعارًا يُرفع… بل كرامة تُحمى، وإنسانٌ يُمكَّن، ومستقبلٌ يُبنى.

لقد اختار جلالة الملك أن يكون حاضرًا في الميدان كما هو حاضر في القرار، قريبًا من تفاصيل الناس، يستمع كما يقود، ويؤمن بأن الشباب ليسوا عنوان الغد فقط، بل شركاء الحاضر، وأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان الأردني: علمًا، وتمكينًا، وفرصةً، وأملًا.

وفي زمنٍ تتبدل فيه الصور سريعًا، بقيت صورة الأردن ثابتة، لأنها تستند إلى قيادة تعرف معنى الدولة، وتدرك أن الحكمة في أوقات الضجيج أعلى من أي خطاب، وأن الاتزان في محيط مضطرب هو إنجازٌ بحد ذاته.

لقد ظل الأردن، بقيادة جلالته، يحمل رسالته التاريخية: صوتًا للعقل في زمن الاستقطاب، وواحةً للأمن في منطقة مثقلة بالتحولات، وبلدًا يوازن بين ثوابته الوطنية وانفتاحه الحضاري، محافظًا على مكانته واحترامه ودوره في محيطه العربي والدولي.

إن عيد ميلاد الملك عبدالله الثاني ليس مناسبة بروتوكولية عابرة، بل لحظة وطنية صادقة تتجدد فيها الثقة، وتتجدد فيها العلاقة التي تربط قائدًا بشعبه… علاقة تقوم على الولاء والانتماء والمحبة الصافية، وعلى الإيمان بأن الأردن بقيادته الهاشمية سيبقى وطنًا لا ينحني، ورسالةً لا تغيب.

وفي هذا اليوم العزيز، يرفع الأردنيون أسمى التهاني والدعاء لجلالة الملك، سائلين الله أن يحفظه ويمدّه بالصحة والعافية، وأن يبقى كما عرفه شعبه دائمًا:

قائدًا يحمل الوطن في قلبه…
فيحمله الوطن في قلبه أيضًا.

لأن القائد حين يكون نبضًا في قلب شعبه…
يصبح الوطن أكثر حياة.