شريط الأخبار
القوات المسلحة: لا صحة لمزاعم تعرض العراق لهجوم من الأراضي الأردنية القبض على هبة أبو طه بسبب منشورات محرضة على أمن الأردن سفير إيران في إسبانيا: طهران قادرة على ضرب القواعد الأمريكية في أوروبا ونأمل ألا نضطر لذلك الحسيني لـ نعيم قاسم: قد لا تستطيع جمع شملك أو تكتب وصيتك الأمن يبث رسالة توعوية للقاطنين في محيط السفارة الأمريكية بعمان الحرس الثوري الإيراني: إغلاق مضيق هرمز وسنحرق أي سفينة تحاول عبوره سلاح الجو القطري يسقط طائرتين حربيتين إيرانيتين ترامب: نخطط لموجة كبيرة من الضربات ضد إيران قريبا الحرس الثوري الإيراني: استهدفنا المنشآت المتبقية للأسطول البحري الأمريكي في البحرين وتم تدميرها فيلق "القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني: الأعداء لن ينعموا بالأمن حتى داخل منازلهم نتنياهو: سقوط النظام الإيراني "يقترب" "لن ينجو منه العرب".. خبير مصري يحذر من مخطط إسرائيلي بعد حرب إيران أردوغان: إسرائيل تتغذى على سفك الدماء ونشر الفوضى "واشنطن بوست": إصابة اثنين من موظفي وزارة الدفاع الأمريكية في هجوم إيراني على البحرين ستارمر يرفض ضغوط ترامب ويدافع عن حياد بريطانيا بقصف إيران الصفدي: لن نتهاون بأمن الأردن .. وتضامن مطلق مع دول الخليج الصفدي يبحث مع نظيره الهولندي التصعيد في المنطقة وتداعياته 52 قتيلًا و154 جريحًا في الغارات الإسرائيلية على لبنان الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من رئيس الوزراء الهندي الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من رئيس الاتحاد السويسري

النعيمي يكتب : مساجد الزرقاء تستذكر شيخيها الغويري والملكاوي

النعيمي يكتب : مساجد الزرقاء تستذكر شيخيها الغويري والملكاوي
خلدون ذيب النعيمي
احببناهم في طفولتنا عندما كان يصطحبنا ابائنا الى المساجد في مدينة الزرقاء ، الزرقاء تلك المدينة المحببة بجماليتها الديمغرافية الفسيفسائية التي جمعت كافة الاصول والمنابت كأردن مصغر وجمعت ايضاً هاذين الشيخين الجليلين بالجوار وصحبة المساجد بتوليفة ولا اجمل ، أما احدهما فهو الشيخ يوسف الغويري ابو عماد الطيب جميل الجوار والمعشر ما زال صوته الجميل خلال الصلاة لا يفارق البال فتشعر انه حقاً أوتي مزماراً من مزامير داوود ، اما الاخر الشيخ علي الملكاوي ابو ايمن فلا تفارق ابتسامته اللطيفة وجهه الطيب بكل هيبة محببة ، يذكرهم كل من عرفهم من عشاق المساجد اطفالا وشباباً ورجالاً ويدعون لهم وهم بجوار ربهم بأحسن حال ان شاء الله ، انهم من الزمن الطيب الجميل بل هم ذلك الزمن بكل ما يحمله من جمال نفتقدهم بأثرهم الطيب الذي يزداد ألقاً مع مرور الوقت .
لا زلت اذكر الشيخ يوسف الغويري عندما كان يجتمع معنا في مسجد الامير حسن ونحن اطفال لم نتجاوز الثامنة من العمر ويبدأ بتوزيع قطع الحلوى علينا بعد ان يعلما الصلاة واحكامها ، لم ينكر علينا ابو عماد اخطائنا الطفولية في الصلاة بل كان يثني علينا وهو يوجهنا بكل محبة وطيب حول الاخطاء دون ان يخصص احد بالخطأ ، أي جمال هذا وانا رغم مرور السنين الطوال اذكر ذلك الموقف واذكر السبطين الحسن والحسين وهم يعلمون الرجل المسن بخطئه بالوضوء وذلك من خلال اختلاق اختلاف بينهما ليعلما الرجل ، اما الشيخ علي الملكاوي فكلمة "يابا" الابوية القريبة للقلب لم تكن تفارقه وهو يحادثنا فلقد كان يرانا اطفال له فلم اذكر انه رفع صوته علينا خلال شقاوتنا الطفولية العفوية في مسجد عقبة بن نافع ، يبدو انهما رحمهما الله يعيان جيداً مقولة "إذا لم تسمعوا صوت الأطفال في المساجد فاقلقوا على الأجيال القادمة" فكان رعاية اطفال المساجد بالنسبة لهما كرعاية المساجد نفسها .
الشيخان الجليلان رحمهما الله تعالى جمعهما الجوار الطيب ومحبة واحترام الجميع لسعيهم الدائم باصلاح ذات البين وتفقد حوائج العائلات العفيفة ورعاية بيوت الله ، شاء الله تعالى ان يكون وفاتهما في بداية العام في نفس الشهر "كانون الثاني" وان اختلفت السنين ، فالشيخ الغويري توفي عام 2019 اثناء عودته من مدينة اربد خلال سعيه لإصلاح ذات البين فيما توفي الشيخ الملكاوي هذا العام بعد ان ترك ذكراً طيباً ناصع البياض كنقاء بياض قضاضته البيضاء التي عرف بها ، فخلق الشيخين الطيب تجاوز حدود المسجد ليشعر به الجميع من الجوار والمجتمع وطالب الحاجة فكان اسلوبهما الدعوي في الممارسة العملية الطيبة التي عرفا بها بل وتجاوزت كل حديث عن حسن الاخلاق ، فالعبرة بما نرى ونشعر لا ما نسمع ويقال .
ابو عماد وابو ايمن يترحم عليهما الجار وطالب الحاجة ورفيق الصلاة في المسجد وكل من عرفهم ، نعم لقد تركوا فراغاً ولكنها مشيئة الله تعالى ان يكونا بجواره وهو سبحانه الأكرم والاجود والاطيب ، نحتسبهم بكل خير ونحن ندعو لهم بالرحمة والغفران وحسن المثوى ، اللهم امين .