شريط الأخبار
النائب حواري ينفعل على وزير العمل: “هسا صرتوا أنتوا والعمل الإسلامي متفقين؟” .. والبكار يرد: “إنتوا نواب ببعض” .. فيديو المدارمه يكتب : شكرا للكاتب عاهد الدحدل على الوفاء الاجمل وشكرا للرواشدة امين آل البيت على الثقافة الأردنية الفيصلي والرمثا يتأهلان لنهائي كأس الأردن سن 19 الفيصلي يهزم الحسين ويُشتعل الصراع على الصدارة لقطات عفوية تجمع كاريس بشار بابنها مجد في باريس إثر أزمة قلبية .. وفاة«أيقونة بوليوود» المطربة الهندية آشا تاي رئيس أركان الجيش الأوغندي يطلب من تركيا مليار دولار .. ويعرض على إسرائيل 100 ألف جندي المكتبة الوطنية تقيم معرض صور وثائقي في مدارس آيلا العالمية تحديد الدراسة بـ200 يوم .. كيف ينعكس على التعليم ومخرجاته؟ البقور : برنامج “التغيير يبدأ من هنا”.. رؤية شاملة للإصلاح وتمكين الشباب وتعزيز الاقتصاد. الشيخ فرج الاحيوات خلال لقاء مع القلعة : جلالة الملك قدم الكثير ليس فقط للأردن بل للعالم أجمع ..فيديو وصور 6 قضاة من المجلس القضائي يحيلون انفسهم للتقاعد ويغادرون إلى العمل في الخارج ممعوطي الذَّنَب… شرذمةٌ تهاجم الوطن ارحلوا ارحلوا أبو السمن: تسريع تنفيذ مشاريع "التحديث الاقتصادي" ومعالجة المعيقات دون تأخير بيان مشترك: الأردن وسوريا تؤكدان تعزيز الشراكة الاستراتيجية وتوقيع 9 اتفاقيات في عمّان راصد: كثافة النقاش النيابي حول قانون التربية والتعليم 2026 تفوق أثرها التشريعي الخشمان: اعتداءات الاحتلال على مسيحيي القدس جريمة مرفوضة نيابية الطاقة تناقش اتفاقية تعدين النحاس وتؤكد ضرورة تحقيق التوازن بين الاستثمار وحماية الموارد غارة إسرائيلية تُلحق رضيعة بوالدها بعد أيام من ارتقائه في جنوب لبنان

النعيمي يكتب : مساجد الزرقاء تستذكر شيخيها الغويري والملكاوي

النعيمي يكتب : مساجد الزرقاء تستذكر شيخيها الغويري والملكاوي
خلدون ذيب النعيمي
احببناهم في طفولتنا عندما كان يصطحبنا ابائنا الى المساجد في مدينة الزرقاء ، الزرقاء تلك المدينة المحببة بجماليتها الديمغرافية الفسيفسائية التي جمعت كافة الاصول والمنابت كأردن مصغر وجمعت ايضاً هاذين الشيخين الجليلين بالجوار وصحبة المساجد بتوليفة ولا اجمل ، أما احدهما فهو الشيخ يوسف الغويري ابو عماد الطيب جميل الجوار والمعشر ما زال صوته الجميل خلال الصلاة لا يفارق البال فتشعر انه حقاً أوتي مزماراً من مزامير داوود ، اما الاخر الشيخ علي الملكاوي ابو ايمن فلا تفارق ابتسامته اللطيفة وجهه الطيب بكل هيبة محببة ، يذكرهم كل من عرفهم من عشاق المساجد اطفالا وشباباً ورجالاً ويدعون لهم وهم بجوار ربهم بأحسن حال ان شاء الله ، انهم من الزمن الطيب الجميل بل هم ذلك الزمن بكل ما يحمله من جمال نفتقدهم بأثرهم الطيب الذي يزداد ألقاً مع مرور الوقت .
لا زلت اذكر الشيخ يوسف الغويري عندما كان يجتمع معنا في مسجد الامير حسن ونحن اطفال لم نتجاوز الثامنة من العمر ويبدأ بتوزيع قطع الحلوى علينا بعد ان يعلما الصلاة واحكامها ، لم ينكر علينا ابو عماد اخطائنا الطفولية في الصلاة بل كان يثني علينا وهو يوجهنا بكل محبة وطيب حول الاخطاء دون ان يخصص احد بالخطأ ، أي جمال هذا وانا رغم مرور السنين الطوال اذكر ذلك الموقف واذكر السبطين الحسن والحسين وهم يعلمون الرجل المسن بخطئه بالوضوء وذلك من خلال اختلاق اختلاف بينهما ليعلما الرجل ، اما الشيخ علي الملكاوي فكلمة "يابا" الابوية القريبة للقلب لم تكن تفارقه وهو يحادثنا فلقد كان يرانا اطفال له فلم اذكر انه رفع صوته علينا خلال شقاوتنا الطفولية العفوية في مسجد عقبة بن نافع ، يبدو انهما رحمهما الله يعيان جيداً مقولة "إذا لم تسمعوا صوت الأطفال في المساجد فاقلقوا على الأجيال القادمة" فكان رعاية اطفال المساجد بالنسبة لهما كرعاية المساجد نفسها .
الشيخان الجليلان رحمهما الله تعالى جمعهما الجوار الطيب ومحبة واحترام الجميع لسعيهم الدائم باصلاح ذات البين وتفقد حوائج العائلات العفيفة ورعاية بيوت الله ، شاء الله تعالى ان يكون وفاتهما في بداية العام في نفس الشهر "كانون الثاني" وان اختلفت السنين ، فالشيخ الغويري توفي عام 2019 اثناء عودته من مدينة اربد خلال سعيه لإصلاح ذات البين فيما توفي الشيخ الملكاوي هذا العام بعد ان ترك ذكراً طيباً ناصع البياض كنقاء بياض قضاضته البيضاء التي عرف بها ، فخلق الشيخين الطيب تجاوز حدود المسجد ليشعر به الجميع من الجوار والمجتمع وطالب الحاجة فكان اسلوبهما الدعوي في الممارسة العملية الطيبة التي عرفا بها بل وتجاوزت كل حديث عن حسن الاخلاق ، فالعبرة بما نرى ونشعر لا ما نسمع ويقال .
ابو عماد وابو ايمن يترحم عليهما الجار وطالب الحاجة ورفيق الصلاة في المسجد وكل من عرفهم ، نعم لقد تركوا فراغاً ولكنها مشيئة الله تعالى ان يكونا بجواره وهو سبحانه الأكرم والاجود والاطيب ، نحتسبهم بكل خير ونحن ندعو لهم بالرحمة والغفران وحسن المثوى ، اللهم امين .