شريط الأخبار
بعد تصريحات ترامب : المالكي ينسحب من سباق حكومة العراق "أكسيوس" يكشف تصريحات لوزير الدفاع السعودي حول احتمال تراجع واشنطن عن ضرب إيران انفجار داخل محطة وقود في العقبة الصبيحي : 460 ألف بدل تعطل عن العمل صرفها الضمان بقيمة 734 مليون دينار تثبيت تعرفة بند فرق أسعار الوقود على فاتورة الكهرباء «صواريخنا ستصل قلب تل أبيب».. إيران ترفع مستوى التهديد الرئيس الإيراني: ترامب ونتنياهو وأوروبا أثاروا التوتر في الاحتجاجات الأخيرة السفير الهندي: شراكة أردنية-هندية متنامية في مختلف المجالات خبراء: عام 2026 مرحلة محورية في مسار المشروعات الاستراتيجية الكبرى الحكومة تجمع 150 خبيرا لبحث مشروع مدينة "عمرة" نظام جديد للفحص الطبي قبل الزواج عراقجي: مستعدون للتخلي عن السلاح النووي مقابل رفع العقوبات قبيل فتحه .. "خط مصري أحمر" بشأن معبر رفح الرواشدة يختتم فعاليات الأسبوع الأردني المغربي للحرف المالكي ينسحب من سباق حكومة العراق و«الإطار» يبحث البدائل حالة إرباك وتخبط شهدتها تسعيرة الذهب بالأردن السبت.. ما السبب؟ صحيفة لبنانية: لو امتلك لبنان قيادة هاشمية.. لما انزلق نحو هاوية الانهيار 7 شهداء جراء قصف الاحتلال عدة مناطق في قطاع غزة مجلس الأمن يمدد القوة الأممية في قبرص عاما كاملا ارتفاع على الحرارة اليوم وغدًا وانخفاض ملموس الثلاثاء

النعيمي يكتب : مساجد الزرقاء تستذكر شيخيها الغويري والملكاوي

النعيمي يكتب : مساجد الزرقاء تستذكر شيخيها الغويري والملكاوي
خلدون ذيب النعيمي
احببناهم في طفولتنا عندما كان يصطحبنا ابائنا الى المساجد في مدينة الزرقاء ، الزرقاء تلك المدينة المحببة بجماليتها الديمغرافية الفسيفسائية التي جمعت كافة الاصول والمنابت كأردن مصغر وجمعت ايضاً هاذين الشيخين الجليلين بالجوار وصحبة المساجد بتوليفة ولا اجمل ، أما احدهما فهو الشيخ يوسف الغويري ابو عماد الطيب جميل الجوار والمعشر ما زال صوته الجميل خلال الصلاة لا يفارق البال فتشعر انه حقاً أوتي مزماراً من مزامير داوود ، اما الاخر الشيخ علي الملكاوي ابو ايمن فلا تفارق ابتسامته اللطيفة وجهه الطيب بكل هيبة محببة ، يذكرهم كل من عرفهم من عشاق المساجد اطفالا وشباباً ورجالاً ويدعون لهم وهم بجوار ربهم بأحسن حال ان شاء الله ، انهم من الزمن الطيب الجميل بل هم ذلك الزمن بكل ما يحمله من جمال نفتقدهم بأثرهم الطيب الذي يزداد ألقاً مع مرور الوقت .
لا زلت اذكر الشيخ يوسف الغويري عندما كان يجتمع معنا في مسجد الامير حسن ونحن اطفال لم نتجاوز الثامنة من العمر ويبدأ بتوزيع قطع الحلوى علينا بعد ان يعلما الصلاة واحكامها ، لم ينكر علينا ابو عماد اخطائنا الطفولية في الصلاة بل كان يثني علينا وهو يوجهنا بكل محبة وطيب حول الاخطاء دون ان يخصص احد بالخطأ ، أي جمال هذا وانا رغم مرور السنين الطوال اذكر ذلك الموقف واذكر السبطين الحسن والحسين وهم يعلمون الرجل المسن بخطئه بالوضوء وذلك من خلال اختلاق اختلاف بينهما ليعلما الرجل ، اما الشيخ علي الملكاوي فكلمة "يابا" الابوية القريبة للقلب لم تكن تفارقه وهو يحادثنا فلقد كان يرانا اطفال له فلم اذكر انه رفع صوته علينا خلال شقاوتنا الطفولية العفوية في مسجد عقبة بن نافع ، يبدو انهما رحمهما الله يعيان جيداً مقولة "إذا لم تسمعوا صوت الأطفال في المساجد فاقلقوا على الأجيال القادمة" فكان رعاية اطفال المساجد بالنسبة لهما كرعاية المساجد نفسها .
الشيخان الجليلان رحمهما الله تعالى جمعهما الجوار الطيب ومحبة واحترام الجميع لسعيهم الدائم باصلاح ذات البين وتفقد حوائج العائلات العفيفة ورعاية بيوت الله ، شاء الله تعالى ان يكون وفاتهما في بداية العام في نفس الشهر "كانون الثاني" وان اختلفت السنين ، فالشيخ الغويري توفي عام 2019 اثناء عودته من مدينة اربد خلال سعيه لإصلاح ذات البين فيما توفي الشيخ الملكاوي هذا العام بعد ان ترك ذكراً طيباً ناصع البياض كنقاء بياض قضاضته البيضاء التي عرف بها ، فخلق الشيخين الطيب تجاوز حدود المسجد ليشعر به الجميع من الجوار والمجتمع وطالب الحاجة فكان اسلوبهما الدعوي في الممارسة العملية الطيبة التي عرفا بها بل وتجاوزت كل حديث عن حسن الاخلاق ، فالعبرة بما نرى ونشعر لا ما نسمع ويقال .
ابو عماد وابو ايمن يترحم عليهما الجار وطالب الحاجة ورفيق الصلاة في المسجد وكل من عرفهم ، نعم لقد تركوا فراغاً ولكنها مشيئة الله تعالى ان يكونا بجواره وهو سبحانه الأكرم والاجود والاطيب ، نحتسبهم بكل خير ونحن ندعو لهم بالرحمة والغفران وحسن المثوى ، اللهم امين .