أحمد العطافي
ليس عيبا أن تعمل الزوجة … إنما العيب أن تسلب إنسانيتها ولا منقصة أن تحمل حقيبة العمل بدل أن تبقى حبيسة الجدران وبعد رحلة طويلة من التعلم فالعمل كرامة والاستقلال وعي والمشاركة قوة .. العيب الحقيقي أن تخرج زوجتك كل صباح قوية ومنتجة ومحترمة ، تنفق وتتحمل وتنجح ثم تعود مساءً لتقابل بالإهمال والصمت لرجل فاشل عاطفيا وسط بيتٍ بارد وقلب مغلق !
الزوجة الموظفة لا تبحث عن رجل آخر لكنها قد تضطر للنظر خارجه حين لا تجد في بيتها كلمة طيبة ولا لمسة حنان ولا اهتماما يشبه ما تقدّمه هي كل يوم والعيب ليس في اختلاط العمل . العيب أن تترك زوجتك جائعة عاطفيا متعبة نفسيا مكسورة الخاطر ثم تلومها على ضيقها أو صمتها ولا تستغرب إن انطفأ قلبها وأضاء في مكانٍ آخر .
الزوجة الموظفة حين يحتضن تعبها ويسمع حديثها لا ترى في العالم رجلا غيرك حتى لو كانت محاطة بألف رجل - اكشخ لها - تعطر وتزيّن - وكن الرجل الذي تفتخر به لا الذي تتحمل وجوده لا تجعلها تبحث عن الاهتمام في عيون الغرباء
وأنت الأقرب والأحق .
العمل لا يسرق الزوجة من بيتها إنما الإهمال هو السارق الحقيقي وكن سندا لا عبئا وأمانا لا شكا وحبا لا رقابة فالروجة التي تحب بصدق لا تنظر لغير من أحبها حتى لو عملت في قلب العالم .




