شريط الأخبار
تعيين العميد حسين محبي متحدثا باسم الحرس الثوري الإيراني خلفا لنائيني الجيش الإيراني يعلن جهوزيته التامة لأي اجتياح بري "التلغراف": مصير طيار المقاتلة الأمريكية المفقود قد يغير مسار الحرب في إيران وهناك "سيناريو خطير" الجيش: إيران استهدفت الأردن بـ 281 صاروخا ومسيرة واعترضنا 261 الدفاع الجوي الإيراني يعلن إسقاط مئات المسيرات ومقاتلات الجيل الخامس خلال "معركة رمضان" وزير الاتصال الحكومي: الأردن يتعامل مع الأحداث الإقليمية بكل كفاءة واقتدار "الطاقة الذرية": سقوط مقذوف قرب محطة بوشهر الإيرانية ومقتل شخص وزير الخارجية يلتقي بنظيره السوري في عمّان ظهر اليوم وزير الخارجية الألماني يدعو لإنهاء مبدأ الإجماع داخل الاتحاد الأوروبي واشنطن وطهران تتسابقان للعثور على الطيار الأميركي المفقود إيجاز صحفي لوزير الاتصال الحكومي والقوات المسلحة والأمن العام الساعة الثانية بعد ظهر اليوم اتفاقية بين "العمل" و"التنمية والتشغيل" لمنح قروض حسنة لخريجي التدريب المهني مصرع 8 أشخاص جراء زلزال بقوة 5.8 درجة في أفغانستان 3 شهداء و27 جريحا بغارات إسرائيلية واستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت "التجارة الأوروبية": نمو الصادرات الأردنية للسوق الأوروبية يعزز فرص توسعها ويدعم حضورها 2272 طنا من الخضار ترد السوق المركزي أجواء مغبرة وتحذيرات من تدني الرؤية الأفقية أول تعليق من ترامب على إسقاط إيران مقاتلة أمريكية WSJ: قطر تقاوم محاولات واشنطن جعلها وسيطا رئيسيا في المفاوضات مع إيران ميلوني تصل إلى السعودية في زيارة غير معلنة مسبقا

ولادة قيصرية لقانون معدل الضمان… خلال 13 ثانية!*

ولادة قيصرية لقانون معدل الضمان… خلال 13 ثانية!*
*ولادة قيصرية لقانون معدل الضمان… خلال 13 ثانية!*

حين يتعلق الأمر بحقوق الأردنيين التقاعدية، لا يجوز أن تُحسم القرارات المصيرية خلال ثوانٍ.

لم تحتج الحكومة سوى 13 ثانية فقط لتحديد مصير مشروع القانون المعدل للضمان الاجتماعي، بعد تصويت خاطف يفوق سرعة البرق، لينتقل من حضن الحكومة إلى خاصرة النواب، وتحديدًا إلى لجنة العمل والتنمية الاجتماعية والسكان النيابية.

غير أن هذا القانون، الذي يمس كل بيت أردني، لن يمر كما تشتهي الحكومة؛ فقد تضمنت تعديلاته رفع سن تقاعد الشيخوخة إلى 65 عامًا، وتشديد شروط التقاعد المبكر إلى 360 اشتراكًا، ورفع نسب الخصم إلى 4٪، بل وتطبيق أحكامه بأثر رجعي.

وهي تعديلات تمس جوهر العدالة التأمينية، وتنتقص من المشروعية المهنية، كما تُخل بالمراكز القانونية المستقرة للمؤمن عليهم، الأمر الذي يثير تساؤلات جدية حول مدى انسجام هذه التعديلات مع مبادئ العدالة والإنصاف التي يفترض أن يقوم عليها نظام الضمان الاجتماعي.

وتبرر الحكومة هذه التعديلات بما تسميه الدراسة الاكتوارية، رغم أنها استندت إلى فرضيات بعيدة عن الواقع؛ إذ افترضت معدل عائد استثماري 4.7٪ على أموال صندوق الضمان التي تتجاوز اليوم 18.6 مليار دينار، *في حين تشير المؤشرات الفعلية إلى عائد لا يقل عن 5.8٪ وهو مرشح للارتفاع في السنوات القادمة*.

كما افترضت الدراسة تباطؤ نمو قاعدة المشتركين، في تناقض واضح مع رؤية التحديث الاقتصادي التي أعلنت عنها الحكومة، والتي تستهدف توفير مليون فرصة عمل خلال السنوات العشر القادمة، *ما يعني ارتفاع عدد المشتركين من 1.6 مليون إلى نحو 2.6 مليون في سوق العمل*، وهو ما لم تستند إليه الدراسة أو تعكسه فرضياتها بأي شكل.

ومن هنا أؤكد أن لنا كلمة واضحة تحت القبة برفض أي تعديلات تمس حقوق الأردنيين التقاعدية، مع تقديم حلول إصلاحية حقيقية تعزز كفاءة الاستثمار دون المساس بحقوق المؤمن عليهم أو تحميل المواطنين أعباء إضافية في سنوات الاشتراك.

فالإصلاح الحقيقي يبدأ من حوكمة إدارة الضمان وترسيخ استقلاليته الفعلية لا الشكلية، *وقف الاقتراض الحكومي فورا من اموال الصندوق* وتخفيض نسبة التركز في سندات الخزينة من 56٪ إلى 50٪ وبما لا يتجاوز 10 مليارات دينار، وتوجيه استثمارات الضمان نحو المشاريع السيادية والاستراتيجية التي تعزز النمو الاقتصادي وتخلق فرص العمل.

كما نرى ضرورة *استحداث نص قانوني يخصص 25٪ من الأرباح الاستثمارية لصالح المتقاعدين* باعتبارهم شركاء النجاح الحقيقيين في بناء هذا الصندوق، إلى جانب ضبط السقوف العليا للرواتب التقاعدية بما يحقق العدالة والتكافل الاجتماعي، وربط الحدود الدنيا للرواتب التقاعدية بمعدلات التضخم السنوية والحد الأدنى للأجور.

فالضمان الاجتماعي ليس مجرد صندوق مالي، بل عقد ثقة بين الدولة والمواطن، وأي تعديل عليه يجب أن يعزز هذه الثقة لا أن يهزّها.

فأموال الضمان هي أموال الأردنيين وشقى شبابهم، وإصلاحه يجب أن يكون لصالحهم لا على حساب حقوقهم.

اخوكم
رئيس لجنة العمل والتنمية الاجتماعية الأسبق

النائب معتز أبو رمان – أمين عام حزب العمل