شريط الأخبار
طلبة الشامل يشكون صعوبة الورقة الثانية: أسئلة من خارج الكتب العرموطي يوجّه سؤالاً إلى وزير الزراعة حول تصدير واستيراد المنتجات الأردنية عبر ميناء حيفا المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب مخدرات عبر طائرة مسيّرة الأوقاف تفتح باب التقدم لوظائف إدارية عليا / تفاصيل الجيش: إحباط تسلل 3 أشخاص إلى الأردن عبر المنطقة الشمالية استجابة لرؤية ولي العهد.. وزارة الثقافة تُطلق مشروع توثيق السردية الأردنية وزير التربية: تعزيز استخدام منصة "سراج" للذكاء الاصطناعي يشمل 266 ألف طالب و60 ألف معلم استقرار أسعار الذهب في الأردن اليوم مع ثبات عيار 21 عند 101.10 دينار دهس أحد رجال الأمن في جرش أثناء محاولة ضبط مركبة وزارة التربية تحدد أوقات دوام المدارس خلال شهر رمضان وزارة الصحة: إصابات ضيق تنفس بسيطة في مركز إيواء بالطفيلة وخروج 6 حالات من أصل 11 حالة وصلت المستشفى رئيس سلطة العقبة عن اتفاقية الشراكة مع موانئ أبوظبي: شراكة تشغيل لا بيع فيها ولا رهن.. وأصول الأردن خط أحمر عاجل - إصابة 15 منتسبة من مركز إيواء العيص في الطفيلة بالاختناق بسبب فيروس Pneumonia "المخرجة نسرين الصبيحي " بذكرى الوفاء والبيعة تنشر صورًا مع عدد من المحاربين القدامى ( صور ) الملك يعود إلى أرض الوطن الملك وأردوغان يؤكدان ضرورة الحفاظ على سيادة الدول بما يحقق السلام والاستقرار الأردن وتركيا يصدران بيانا مشتركا في ختام مباحثات الملك وأردوغان الملك يمنح الرئيس التركي قلادة الحسين بن علي الملك يوجه دعوة للرئيس التركي لزيارة الأردن بطريرك القدس يشيد بالدور الهاشمي التاريخي في حماية المقدسات

الخريسات يكتب : الرمز والدلالة… قلادة الشريف الحسين بن علي

الخريسات يكتب : الرمز والدلالة… قلادة الشريف الحسين بن علي
القلعة نيوز:
بقلم: د. يوسف عبيدالله خريسات
عندما يمنح جلالة الملك عبدالله الثاني الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قلادة الحسين بن علي، فإن الحدث يؤسس لمعنى أعمق في فلسفة الدولة الأردنية، وفي لغة الرمزية السياسية التي تُقرأ بوضوح في الوعي والفهم السياسي والتاريخي. فالأوسمة في الدول العميقة ليست زينة شكلية، بل خطاب كامل واضح الدلالة، ورسالة مكتوبة بلغة السيادة والذاكرة.
قلادة الحسين بن علي وسام رفيع، وهي اختصار مكثف لسيرة رجل ودولة وفكرة. فالحسين بن علي، مؤسس الدولة الأردنية الحديثة، كان حاملًا لمشروع الاستقلال العربي، وكرامة القرار واستقلاله، وربط السياسة بالأخلاق، والسلطة بالمسؤولية. ولذلك، فإن هذه القلادة لا تُمنح إلا لمن ترى فيه الدولة الأردنية امتدادًا لقيمها الكبرى، أو شريكًا في فهمها لدور الدولة في زمن اختلاط الأوراق.
وتكتسب القلادة الممنوحة للرئيس أردوغان دلالتها السياسية والأخلاقية؛ فهي تقدير لجهود واضحة في توثيق روابط الأخوة بين الأردن وتركيا، وفي العمق اعتراف أخلاقي بدور إقليمي فاعل في معادلات المنطقة، وبإرادة سياسية تسعى، رغم التعقيد، إلى تثبيت الاستقرار، وحماية المصالح، وإدارة الخلافات ضمن سقف الشرعية الدولية.
والأردن، في تقاليده السياسية ذات الدلالة، يدرك أن اختيار قلادة الحسين بن علي تحديدًا، دون غيرها، يعكس قراءة أردنية واعية لطبيعة العلاقة مع تركيا؛ علاقة تتأسس على الاحترام المتبادل، وعلى إدراك مشترك لخطورة اللحظة الإقليمية، وعلى قناعة بأن الدول الناجحة هي التي تبني جسور الوفاق الدولي من أجل حياة فضلى للإنسانية.
ويحمل قبول الرئيس أردوغان لهذه القلادة دلالة موازية؛ فهو قبول برمز عربي هاشمي يحمل إرثًا سياسيًا يرى في الدولة ركيزة استقرار، وفي القوة مسؤولية. وهو أيضًا إقرار بمكانة الأردن كمرجعية توازن في إقليم يميل إلى الإفراط والتفريط، وإلى استبدال الحكمة بالصدام العنيف.
فالرموز، في السياسة، لا تُفهم إلا في سياقها وظروفها. وتوقيت هذا التكريم، في ظل تحولات إقليمية كبرى، يبعث برسالة واضحة مفادها أن العلاقات الأردنية–التركية علاقة محكومة بمنطق الدولة، وأن الحوار بين قيادتي الطرفين ضرورة استراتيجية.
وتبقى قلادة الحسين بن علي، وهي تستقر على صدر الرئيس التركي، تعيد التذكير بأن السياسة ليست فقط إدارة مصالح، وإنما حراسة للمعنى العميق، والرمز، والدلالة، وأن الدول التي تحفظ رمزياتها تحفظ كذلك مستقبلها، وتصون حدودها من العبث.