شريط الأخبار
بحضور الملك .. إفطار يجمع العائلة الهاشمية في قصر الحسينية الصفدي: الأردن سيدعم تثبيت الاستقرار في غزة عبر تدريب الشرطة الفلسطينية الحسنات: لا ضغوط سياسية أو أمنية بشأن إعلان موعد الصيام ولي العهد: مع رجوة خلال الإفطار مع العائلة وزير الثقافة يرعى انطلاق الأمسيات الرمضانية في الزرقاء إعلام بريطاني: ترامب سيكون مستعداً لضرب إيران بحلول السبت أبو البصل: لا يؤخذ بالذكاء الاصطناعي في المسائل الفقهية ترامب يمهل إيران 10 أيام لإبرام اتفاق "فعال" الصفدي ينقل تحيات الملك لترامب ويؤكد: سنساهم في جهود تنفيذ الخطة الأردن يتعهد بتدريب أفراد شرطة قوة الاستقرار في غزة ترامب: سنقدم 10 مليارات لغزة .. وحماس ستفي بالتزاماتها قراءة في فكر جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين (31) " الرؤية الملكية في دعم الشباب وتمكينهم " الأحمد يستقبل وفداً فنياً من وزارة الثقافة في جمهورية أوزبكستان "التشريع والرأي" ينشر مسودة القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي ترامب يترأس أول اجتماع لمجلس السلام رئيس لجنة إدارة غزة يحضر اجتماع مجلس السلام في واشنطن تعليمات جديدة لتملك ونقل ملكية وسائط نقل الركاب الجراح وسفير الاتحاد الأوروبي يبحثان تطوير التعليم ودعم طاقات الشباب الأردني فوائد رمضان الصحية وكيفية التعامل مع تحديات الصيام اليومية العيسوي خلال لقائه وفدا شبابيا : الأردن يدخل مرحلة تمكين شاملة بقيادة ملكية توازن بين الثبات والتجديد

مساعدة يكتب : في الذكرى الحادية عشرة لرحيل خلف مساعدة

مساعدة يكتب : في الذكرى الحادية عشرة لرحيل خلف مساعدة
جهاد مساعدة
أحدَ عشرَ عامًا من رحيلك، وما زال في القلب ينبض باسمك، وما زال في الذاكرة موضعٌ لصوتك، وما زال في الموقف أثرٌ من خطاك.
يمضي الزمانُ كما يمضي السحاب، لكنّ الرجال الصادقين لا تمضي بهم الأيام، بل تمضي بهم المعاني؛ فإذا ذُكروا استقام المعنى، وإذا غابوا حضر المبدأ.
رحلتَ، وبقي فينا منك شيءٌ يشبه النور؛ لا يُرى بالعين، لكنّه يُبصر بالبصيرة.
رحلتَ، وخلّفت وراءك ميزانًا لا يميل، وضميرًا لا ينام، وعهدًا لا يُنكث.
كنتَ - رحمك الله - رجلًا إذا قال صدق، وإذا عاهد وفى، وإذا وقف للحق لم يتزحزح.
لم تكن حياتك إلا موقفًا، ولم تكن كلماتك إلا عهدًا يثبّت الأثر.
يا من كنتَ ترى العدل فريضةً، والعروبة انتماءً.
كم من مجلسٍ سكت فيه الناس، وتكلّمتَ أنت، لا حبًّا في الظهور، بل خوفًا أن يُكتب الصمت خيانةً!
وكم من موقفٍ اختار فيه غيرك السلامة، واخترتَ أنت الكرامة!
لقد كنتَ - في زمن التردّد - يقينًا،
وفي زمن التلوّن - صفاءً،
وفي زمن المساومة - ثباتًا.
وما كان ثباتك حدّةً، ولا شدّتك قسوةً؛ بل كان قلبك رقيقًا على الضعيف، قويًّا على الظلم، كأنّك أدركت سرّ المعادلة التي يعجز عنها كثيرون: أن يجتمع في الرجل لينُ القلب وصلابةُ المبدأ.
أحدَ عشرَ عامًا، ونحن نعود إلى ذكراك لا لنستدرّ دمعةً، بل لنستعيد ميزانًا.
فالرجال العظام لا يُرثَون بالبكاء، بل يُرثَون بالاقتداء.
وإنّ أعظم الوفاء لك ليس أن نعدّد فضائلك، بل أن نحفظ القيم التي عشتَ لها، وأن نحمل الراية التي ثبتَّ عليها.
أيها الرجل الطيب، ما زلتَ حاضرًا في ضمائر من عرفوك، حاضرًا في كلّ كلمة حقٍّ تُقال بلا خوف، حاضرًا في كلّ موقفٍ يُختار فيه المبدأ على المصلحة، حاضرًا في كلّ شابٍّ تعلّم أنّ الكرامة لا تُجزَّأ، وأنّ الأمة لا تُصان إلا برجالٍ لا يبيعون مواقفهم.
لقد علّمتنا أنّ التاريخ لا يخلّد من أطال البقاء، بل من أطال الأثر،
وأنّ الرجل قد يرحل عن الدنيا، لكنّه إذا غرس في القلوب قيمةً عاش بها بعده أجيال.
سلامٌ عليك في الخالدين، وسلامٌ على سيرةٍ لم تُدنّسها مصلحة، ولم تُشوّهها مساومة،
وسلامٌ على روحٍ آثرت الحقّ ولو كان مُرًّا، وآثرت الكرامة ولو كانت الطريق إليها شاقّة.
في ذكراك الحادية عشرة، لا نقول: مضيتَ،
بل نقول: سبقتَ.
ولا نقول: غبتَ،
بل نقول: تركتَ فينا ما يُغني عن الحضور.
رحمك الله رحمةً واسعة، وجعل أثرك صدقةً جاريةً في ضمائر من أحبّوك،
فإنّ الرجال إذا صدقوا مع الله، صدق الله وعده لهم، وما كان لله… بقي.