شريط الأخبار
تراجع الملاحة في هرمز مع تبادل الضربات بين واشنطن وطهران سوريا .. تفكيك خلايا ارهابية والقبض على قيادي بالتنظيم الأردن يرحب بإجراءات إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب حينما يصبح التقصير ثقافة.... في حفرة لتصريف الأمطار .. العراق يضبط مليارات جديدة بقضية "مصافي النفط" ( صور ) مسؤول أميركي: التصعيد مع إيران قد يستمر من يوم إلى شهر الفرع رقم 83 من أسواق لومي ماركت المدينة الرياضية في خدمتكم نائب الملك يزور إدارة المختبرات والأدلة الجرمية الملكية الأردنية: لا تعديل على الرحلات الجوية والمسافرون سيُبلغون بأي مستجدات وزارة تنظم ندوة حوارية حول دور مدينة العقبة في السردية الأردنية ( صور ) شيوخ ووجهاء لواء الحسا يطالبون وزير الإدارة المحلية بضرورة زيارة عاجلة الى البلدية وزير النقل يلتقي مستثمرين لبحث دعم انسيابية التجارة الفرجات: الأجواء الأردنية مفتوحة تماماً أمام حركة الطيران الملكية الأردنية: لا تعديل على مواعيد الرحلات الجوية حتى الآن الأردن يجدد إدانته اعتداءات إيران الغاشمة على البحرين والكويت القضاة يدعو الشركات البريطانية للمشاركة بمؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي وزير الاستثمار يرعى إطلاق شراكة استراتيجية أردنية سعودية في قطاع الصناعات الدوائية القوات المسلحة: اعترضنا وأسقطنا 8 صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الأردنية السفارة الأمريكية في الأردن تحذر رعاياها الحكومة تكشف سبب إطلاق صافرات الإنذار .. صواريخ إيرانية اخترقت الاجواء

مساعدة يكتب : في الذكرى الحادية عشرة لرحيل خلف مساعدة

مساعدة يكتب : في الذكرى الحادية عشرة لرحيل خلف مساعدة
جهاد مساعدة
أحدَ عشرَ عامًا من رحيلك، وما زال في القلب ينبض باسمك، وما زال في الذاكرة موضعٌ لصوتك، وما زال في الموقف أثرٌ من خطاك.
يمضي الزمانُ كما يمضي السحاب، لكنّ الرجال الصادقين لا تمضي بهم الأيام، بل تمضي بهم المعاني؛ فإذا ذُكروا استقام المعنى، وإذا غابوا حضر المبدأ.
رحلتَ، وبقي فينا منك شيءٌ يشبه النور؛ لا يُرى بالعين، لكنّه يُبصر بالبصيرة.
رحلتَ، وخلّفت وراءك ميزانًا لا يميل، وضميرًا لا ينام، وعهدًا لا يُنكث.
كنتَ - رحمك الله - رجلًا إذا قال صدق، وإذا عاهد وفى، وإذا وقف للحق لم يتزحزح.
لم تكن حياتك إلا موقفًا، ولم تكن كلماتك إلا عهدًا يثبّت الأثر.
يا من كنتَ ترى العدل فريضةً، والعروبة انتماءً.
كم من مجلسٍ سكت فيه الناس، وتكلّمتَ أنت، لا حبًّا في الظهور، بل خوفًا أن يُكتب الصمت خيانةً!
وكم من موقفٍ اختار فيه غيرك السلامة، واخترتَ أنت الكرامة!
لقد كنتَ - في زمن التردّد - يقينًا،
وفي زمن التلوّن - صفاءً،
وفي زمن المساومة - ثباتًا.
وما كان ثباتك حدّةً، ولا شدّتك قسوةً؛ بل كان قلبك رقيقًا على الضعيف، قويًّا على الظلم، كأنّك أدركت سرّ المعادلة التي يعجز عنها كثيرون: أن يجتمع في الرجل لينُ القلب وصلابةُ المبدأ.
أحدَ عشرَ عامًا، ونحن نعود إلى ذكراك لا لنستدرّ دمعةً، بل لنستعيد ميزانًا.
فالرجال العظام لا يُرثَون بالبكاء، بل يُرثَون بالاقتداء.
وإنّ أعظم الوفاء لك ليس أن نعدّد فضائلك، بل أن نحفظ القيم التي عشتَ لها، وأن نحمل الراية التي ثبتَّ عليها.
أيها الرجل الطيب، ما زلتَ حاضرًا في ضمائر من عرفوك، حاضرًا في كلّ كلمة حقٍّ تُقال بلا خوف، حاضرًا في كلّ موقفٍ يُختار فيه المبدأ على المصلحة، حاضرًا في كلّ شابٍّ تعلّم أنّ الكرامة لا تُجزَّأ، وأنّ الأمة لا تُصان إلا برجالٍ لا يبيعون مواقفهم.
لقد علّمتنا أنّ التاريخ لا يخلّد من أطال البقاء، بل من أطال الأثر،
وأنّ الرجل قد يرحل عن الدنيا، لكنّه إذا غرس في القلوب قيمةً عاش بها بعده أجيال.
سلامٌ عليك في الخالدين، وسلامٌ على سيرةٍ لم تُدنّسها مصلحة، ولم تُشوّهها مساومة،
وسلامٌ على روحٍ آثرت الحقّ ولو كان مُرًّا، وآثرت الكرامة ولو كانت الطريق إليها شاقّة.
في ذكراك الحادية عشرة، لا نقول: مضيتَ،
بل نقول: سبقتَ.
ولا نقول: غبتَ،
بل نقول: تركتَ فينا ما يُغني عن الحضور.
رحمك الله رحمةً واسعة، وجعل أثرك صدقةً جاريةً في ضمائر من أحبّوك،
فإنّ الرجال إذا صدقوا مع الله، صدق الله وعده لهم، وما كان لله… بقي.