شريط الأخبار
العليمي يدعو الشعب اليمني للنفير واستعادة بسط السيادة وصولًأ إلى صنعاء إحباط محاولة إدخال هرمونات محظورة التداول عبر حدود جابر اجتماع أردني سوري في دمشق لبحث المشاريع الاستراتيجية ضبط 188 كغم لحوم منتهية الصلاحية في الكرك باكستان: سنناقش مع السعودية وتركيا دعم الرياض بموجب اتفاقية الدفاع دول غادرت وفودها قاعة الأمم المتحدة لحظة خطاب نتنياهو (أسماء) الصفدي يؤكد ضرورة حماية الأونروا من محاولات الاغتيال السياسي التي تستهدفها وفد وزاري أردني يختتم جولة في ألمانيا الأمن العام يُشارك بتشييع جثمان العريف يعقوب فايز يعقوب شرف *المسرحية السنوية والاخراج سئي* ولد الهدى... الحلقة السابعة .. "لست شامتًا" شادي فريج يعلق على حبس حسن الرياطي ويلمح لانفراجة تفاصيل الاتفاق المرحلي بين طهران وواشنطن .. وعقد قد تعرقله الاحتلال: مقتل جنديين إسرائيليين بانفجار مسيرة للجيش شمالي غزة الأردن يشارك بالمؤتمر الإقليمي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الـ12 فتح باب المناقلات الداخلية والخارجية لطلبة المكرمة الملكية السامية البنك الدولي: صرف 100 مليون دولار لبرنامج إصلاح القطاع الصحي في الأردن بزشكيان يكرر: التقيت خامنئي 7 ساعات ولهذا لم يظهر علنا زيلينسكي: دول بالشرق الأوسط تشارك في محادثات البحر الأسود كوريا الجنوبية تتهم زيلينسكي بخرق اتفاق السرية بشأن أسرى الحرب

مساعدة يكتب : في الذكرى الحادية عشرة لرحيل خلف مساعدة

مساعدة يكتب : في الذكرى الحادية عشرة لرحيل خلف مساعدة
جهاد مساعدة
أحدَ عشرَ عامًا من رحيلك، وما زال في القلب ينبض باسمك، وما زال في الذاكرة موضعٌ لصوتك، وما زال في الموقف أثرٌ من خطاك.
يمضي الزمانُ كما يمضي السحاب، لكنّ الرجال الصادقين لا تمضي بهم الأيام، بل تمضي بهم المعاني؛ فإذا ذُكروا استقام المعنى، وإذا غابوا حضر المبدأ.
رحلتَ، وبقي فينا منك شيءٌ يشبه النور؛ لا يُرى بالعين، لكنّه يُبصر بالبصيرة.
رحلتَ، وخلّفت وراءك ميزانًا لا يميل، وضميرًا لا ينام، وعهدًا لا يُنكث.
كنتَ - رحمك الله - رجلًا إذا قال صدق، وإذا عاهد وفى، وإذا وقف للحق لم يتزحزح.
لم تكن حياتك إلا موقفًا، ولم تكن كلماتك إلا عهدًا يثبّت الأثر.
يا من كنتَ ترى العدل فريضةً، والعروبة انتماءً.
كم من مجلسٍ سكت فيه الناس، وتكلّمتَ أنت، لا حبًّا في الظهور، بل خوفًا أن يُكتب الصمت خيانةً!
وكم من موقفٍ اختار فيه غيرك السلامة، واخترتَ أنت الكرامة!
لقد كنتَ - في زمن التردّد - يقينًا،
وفي زمن التلوّن - صفاءً،
وفي زمن المساومة - ثباتًا.
وما كان ثباتك حدّةً، ولا شدّتك قسوةً؛ بل كان قلبك رقيقًا على الضعيف، قويًّا على الظلم، كأنّك أدركت سرّ المعادلة التي يعجز عنها كثيرون: أن يجتمع في الرجل لينُ القلب وصلابةُ المبدأ.
أحدَ عشرَ عامًا، ونحن نعود إلى ذكراك لا لنستدرّ دمعةً، بل لنستعيد ميزانًا.
فالرجال العظام لا يُرثَون بالبكاء، بل يُرثَون بالاقتداء.
وإنّ أعظم الوفاء لك ليس أن نعدّد فضائلك، بل أن نحفظ القيم التي عشتَ لها، وأن نحمل الراية التي ثبتَّ عليها.
أيها الرجل الطيب، ما زلتَ حاضرًا في ضمائر من عرفوك، حاضرًا في كلّ كلمة حقٍّ تُقال بلا خوف، حاضرًا في كلّ موقفٍ يُختار فيه المبدأ على المصلحة، حاضرًا في كلّ شابٍّ تعلّم أنّ الكرامة لا تُجزَّأ، وأنّ الأمة لا تُصان إلا برجالٍ لا يبيعون مواقفهم.
لقد علّمتنا أنّ التاريخ لا يخلّد من أطال البقاء، بل من أطال الأثر،
وأنّ الرجل قد يرحل عن الدنيا، لكنّه إذا غرس في القلوب قيمةً عاش بها بعده أجيال.
سلامٌ عليك في الخالدين، وسلامٌ على سيرةٍ لم تُدنّسها مصلحة، ولم تُشوّهها مساومة،
وسلامٌ على روحٍ آثرت الحقّ ولو كان مُرًّا، وآثرت الكرامة ولو كانت الطريق إليها شاقّة.
في ذكراك الحادية عشرة، لا نقول: مضيتَ،
بل نقول: سبقتَ.
ولا نقول: غبتَ،
بل نقول: تركتَ فينا ما يُغني عن الحضور.
رحمك الله رحمةً واسعة، وجعل أثرك صدقةً جاريةً في ضمائر من أحبّوك،
فإنّ الرجال إذا صدقوا مع الله، صدق الله وعده لهم، وما كان لله… بقي.