شريط الأخبار
‏الملك يشارك باجتماع أميركي عربي إسلامي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة الفايز: الملك في خطابه دافع بقوة عن ثوابت الأردن الوطنية ومصالحه العليا عشائر النعيم في البادية الشمالية : تشيد بمواقف جلالة الملك الراسخة أبناء معان في محافظة المفرق يثمنون الخطاب الملكي الملك يلتقي رئيس الوزراء العراقي في نيويورك شيخ عشائر بني خالد موفق القاضي : خطاب ملكي ابهر العالم و جسد ثوابت الأردن الشيخ فيصل المقيبل السرحان: خطاب ملكي يضع الأردن في قلب المشهد بثبات الموقف ووضوح الرؤية عشيرة الفواعرة في البادية الشمالية تُشيد بالخطاب الملكي أمام الأمم المتحدة حتر: حين يتحدث الأردن.. يصغي العالم رئيس بلدية ديرالكهف السابق حمدان الرياحي يُثمن الخطاب الملكي في الأمم المتحدة الشيخ طالب العودات يكتب: حين يتحدث الملك .. يرتفع صوت الاردن ويصغي العالم الشيخ الشرعة: خطاب ملكي يجسد ثبات الأردن وقوة موقفه الفناطسة: خطاب الملك أمام الأمم المتحدة يجسد ثوابت الأردن ويعكس رؤية واضحة للدفاع عن أمن المنطقة واستقرارها بيان تأييد وولاء من شيوخ ووجهاء وأبناء العشائر في بادية الشمال المصري: الملك قالها بوضوح.. دبلوماسيتنا ليست ضعفاً وأمن الأردن ومياهه خط أحمر الشيخ علوان الشويعر: الخطاب الملكي رسم خارطة طريق للعالم أجمع وزير الثقافة يتفقد استعدادات موقع معرض عمّان الدولي للكتاب تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلاً وإحالات على التقاعد الملك يلقي خطابا أمام الجمعية العامة دورتها الحادية والثمانين ( نص وفيديو ) ترامب: أمريكا عادت أقوى من أي وقت مضى

*تقرير ديوان المحاسبة.. حين تتحول الرقابة إلى "بروتوكول" بلا أثر*

*تقرير ديوان المحاسبة.. حين تتحول الرقابة إلى بروتوكول بلا أثر*
*تقرير ديوان المحاسبة.. حين تتحول الرقابة إلى "بروتوكول" بلا أثر*
القلعة نيوز:
​بقلم:الكاتب.نضال أنور المجالي

​يطل علينا تقرير ديوان المحاسبة في كل عام كحدث سنوي اعتيادي، تضج به المنصات الإعلامية، وتتصدر أرقامه العناوين العريضة تحت مسميات "الهدر" و"التجاوزات". ومع ذلك، سرعان ما تخبو هذه الجذوة ويُطوى التقرير في الأدراج، بانتظار نسخة العام الذي يليه، في حلقة مفرغة تجعل من العمل الرقابي مجرد "عادة" سنوية تفتقر إلى النتائج الملموسة على أرض الواقع.
​لقد وضع النائب عبد الرحيم البدادوة يده على الجرح النازف تحت قبة البرلمان حين اعتبر أن إرسال التقرير بات تقليداً بروتوكولياً يخلو من المحاسبة الحقيقية. وهذا الطرح لا يمثل مجرد نقد برلماني، بل هو تشخيص دقيق لحالة "التآكل الرقابي" التي نعيشها، حيث يتحول الرصد إلى غاية بحد ذاته، بينما يغيب الهدف الأسمى وهو "الإصلاح والاسترداد".
​معضلة الرقابة بلا "أنياب"
​إن جوهر وجود ديوان المحاسبة هو صون المال العام وضمان سلامة الإدارة. وحين يشير التقرير إلى مخالفات صريحة، ثم تمر الشهور والسنوات دون إحالات قضائية حاسمة أو تصويب جذري للاختلالات، فإننا نقع في فخ "تطبيع الخطأ".
​هذا التراخي يؤدي إلى نتائج كارثية، منها:
​تراجع الهيبة الرقابية: عندما يدرك المسؤول أن المخالفة لن تتجاوز حدود "الملحوظة الورقية"، يضعف الالتزام بالأنظمة والقوانين.
​استنزاف الجهود الوطنية: كوادر ديوان المحاسبة تبذل جهوداً مضنية في التفتيش والتحقيق، ومن المحبط أن تذهب هذه الجهود سدى في دوامة البيروقراطية الحكومية والبرلمانية.
​اتساع فجوة الثقة: يفقد المواطن إيمانه بجدوى المؤسسات الرقابية حين يرى أن التقارير تُنشر للاستهلاك الإعلامي فقط، دون أن تنعكس على جودة الإدارة أو توفير الموارد الضائعة.
​من "التشخيص" إلى "العلاج".. خارطة طريق
​إن ما طرحه البدادوة يستوجب وقفة وطنية جادة لتفعيل الدور الدستوري لمجلس الأمة في الرقابة على مخرجات الديوان. المطلوب اليوم هو الانتقال من مرحلة "الإرسال" إلى مرحلة "الإنجاز" عبر:
​المحاسبة الفورية: تفعيل الربط المباشر بين مخرجات التقرير والجهات القضائية وهيئة النزاهة ومكافحة الفساد، لضمان عدم إفلات المتجاوزين من العقاب.
​المدد الزمنية الملزمة: وضع سقف زمني لا يتجاوز بضعة أشهر للحكومة للرد على كل بند ورد في التقرير، مع توضيح الإجراءات التصويبية المتخذة.
​الشفافية في "الإصلاح": كما يتم الإعلان عن المخالفات، يجب أن يُعلن للرأي العام عما تم استرداده من أموال وما تم تصويبه من مسارات إدارية، لتعزيز الثقة.
​إن تقرير ديوان المحاسبة يجب أن يكون "وثيقة إصلاح" لا "شهادة وفاة" للمخالفات. الحفاظ على مقدرات الوطن يتطلب إرادة سياسية تتجاوز المجاملات وتضع مصلحة الدولة فوق كل اعتبار. فإذا استمر التعامل مع الرقابة كطقس عابر، فإننا نخاطر بهدر أهم مورد لنا: وهو "النزاهة المؤسسية".
​لقد آن الأوان لتتحول صرخة البدادوة إلى نهج عملي، يضمن أن يكون تقرير ديوان المحاسبة سيفاً مسلطاً على الفساد، وأداة بناء حقيقية في مسيرة النهضة الوطنية.
حفظ الله الاردن والهاشمين