شريط الأخبار
القوة العارية من فيتنام إلى إيران... ولد الهدى... الصفدي ونظيره السوري يؤكدان ضرورة توسعة التعاون في مختلف المجالات مسؤول إيراني يتحدث عن "حيلة من العدو" فيما يتعلق خبر إنقاذ أحد الطيارين الأمريكيين ترامب يمهل إيران 48 ساعة: قبل أن يحل عليكم الجحيم الرقابة العسكرية الإسرائيلية: قنابل من صاروخ انشطاري إيراني سقطت بمحيط وزارة الدفاع ومقر أركان الجيش إيران تتحدث عن "أنظمة دفاع جوي جديدة للسيطرة على السماء" قاآني يوجه رسالة تحد لترامب أحد بواسل الامن العام خدم الوطن والمواطن " العقيد الحباشنة" أبو مطيع : بزمن أبو شاكوش قبض على لص خلال 4 ساعات وفاة طفل وأصابة شقيقته اثر حادث غرق في محافظة الكرك الإمارات: اعتراض صواريخ وطائرات مسيّرة إيرانية جمعية رجال الأعمال تبحث تعزيز التعاون الاقتصادي مع الإمارات ارتفاع عدد الشَّركات المسجَّلة في المملكة منذ بداية العام بنسبة 32% مقارنة بالفترة ذاتها عن عام 2019 وبنسبة 4% عن الفترة ذاتها من عام 2025 ضبط اعتداءات على خطوط مياهفي العاصمة وإربدوالمفرق "الجمارك" تضبط 3 قضايا تهريب نوعية خلال 48 ساعة ارتفاع إجمالي أرباح الشَّركات المُدرجة في البورصة قبل الضَّريبة 9.6% خلال 2025 إعلان مواعيد التسجيل للدورة الاخيرة من امتحان الشامل تأهل تاريخي للمونديال لـ"النشامى" يعزز حضور الأردن في السياحة العالمية أورنج تدعم أسبوع الريادة العالمي 2026 كالراعي الحصري لتعزيز الاستدامة والمرونة الاقتصادية تعيين العميد حسين محبي متحدثا باسم الحرس الثوري الإيراني خلفا لنائيني

*تقرير ديوان المحاسبة.. حين تتحول الرقابة إلى "بروتوكول" بلا أثر*

*تقرير ديوان المحاسبة.. حين تتحول الرقابة إلى بروتوكول بلا أثر*
*تقرير ديوان المحاسبة.. حين تتحول الرقابة إلى "بروتوكول" بلا أثر*
القلعة نيوز:
​بقلم:الكاتب.نضال أنور المجالي

​يطل علينا تقرير ديوان المحاسبة في كل عام كحدث سنوي اعتيادي، تضج به المنصات الإعلامية، وتتصدر أرقامه العناوين العريضة تحت مسميات "الهدر" و"التجاوزات". ومع ذلك، سرعان ما تخبو هذه الجذوة ويُطوى التقرير في الأدراج، بانتظار نسخة العام الذي يليه، في حلقة مفرغة تجعل من العمل الرقابي مجرد "عادة" سنوية تفتقر إلى النتائج الملموسة على أرض الواقع.
​لقد وضع النائب عبد الرحيم البدادوة يده على الجرح النازف تحت قبة البرلمان حين اعتبر أن إرسال التقرير بات تقليداً بروتوكولياً يخلو من المحاسبة الحقيقية. وهذا الطرح لا يمثل مجرد نقد برلماني، بل هو تشخيص دقيق لحالة "التآكل الرقابي" التي نعيشها، حيث يتحول الرصد إلى غاية بحد ذاته، بينما يغيب الهدف الأسمى وهو "الإصلاح والاسترداد".
​معضلة الرقابة بلا "أنياب"
​إن جوهر وجود ديوان المحاسبة هو صون المال العام وضمان سلامة الإدارة. وحين يشير التقرير إلى مخالفات صريحة، ثم تمر الشهور والسنوات دون إحالات قضائية حاسمة أو تصويب جذري للاختلالات، فإننا نقع في فخ "تطبيع الخطأ".
​هذا التراخي يؤدي إلى نتائج كارثية، منها:
​تراجع الهيبة الرقابية: عندما يدرك المسؤول أن المخالفة لن تتجاوز حدود "الملحوظة الورقية"، يضعف الالتزام بالأنظمة والقوانين.
​استنزاف الجهود الوطنية: كوادر ديوان المحاسبة تبذل جهوداً مضنية في التفتيش والتحقيق، ومن المحبط أن تذهب هذه الجهود سدى في دوامة البيروقراطية الحكومية والبرلمانية.
​اتساع فجوة الثقة: يفقد المواطن إيمانه بجدوى المؤسسات الرقابية حين يرى أن التقارير تُنشر للاستهلاك الإعلامي فقط، دون أن تنعكس على جودة الإدارة أو توفير الموارد الضائعة.
​من "التشخيص" إلى "العلاج".. خارطة طريق
​إن ما طرحه البدادوة يستوجب وقفة وطنية جادة لتفعيل الدور الدستوري لمجلس الأمة في الرقابة على مخرجات الديوان. المطلوب اليوم هو الانتقال من مرحلة "الإرسال" إلى مرحلة "الإنجاز" عبر:
​المحاسبة الفورية: تفعيل الربط المباشر بين مخرجات التقرير والجهات القضائية وهيئة النزاهة ومكافحة الفساد، لضمان عدم إفلات المتجاوزين من العقاب.
​المدد الزمنية الملزمة: وضع سقف زمني لا يتجاوز بضعة أشهر للحكومة للرد على كل بند ورد في التقرير، مع توضيح الإجراءات التصويبية المتخذة.
​الشفافية في "الإصلاح": كما يتم الإعلان عن المخالفات، يجب أن يُعلن للرأي العام عما تم استرداده من أموال وما تم تصويبه من مسارات إدارية، لتعزيز الثقة.
​إن تقرير ديوان المحاسبة يجب أن يكون "وثيقة إصلاح" لا "شهادة وفاة" للمخالفات. الحفاظ على مقدرات الوطن يتطلب إرادة سياسية تتجاوز المجاملات وتضع مصلحة الدولة فوق كل اعتبار. فإذا استمر التعامل مع الرقابة كطقس عابر، فإننا نخاطر بهدر أهم مورد لنا: وهو "النزاهة المؤسسية".
​لقد آن الأوان لتتحول صرخة البدادوة إلى نهج عملي، يضمن أن يكون تقرير ديوان المحاسبة سيفاً مسلطاً على الفساد، وأداة بناء حقيقية في مسيرة النهضة الوطنية.
حفظ الله الاردن والهاشمين