آخر الأخبار
موقع القلعة نيوز الاخباري بحلته الجديدة باللغتين العربية والانجليزيةالمهندس عماد سعد «سفيراً لليوم العالمي للمسؤولية المجتمعية 2026».من هي فرح بدارنة الأمين العام لاتحاد الكرة بالإنابة؟الحاج محمد الناجي ابودلو في ذمة اللهوزارة الثقافة تحتفي باليوم الوطني للقراءةوائل صالح شقيرات رئيساً لمؤقتة غرفة تجارة الأردن.. مسيرة حافلة في الاقتصاد والرياضة والعمل العاتركَت الهندسة لتتألق في «متحف البراءة» .. من هي إيلول ليز كانديمير بطلة مسلسل «حياة الآخرين»؟شام الذهبي تدخل عالم الغناء لأول مرة بـ"على موجة الحب": فهل تسيرعلى خطى والدتها أصالة؟ماذا قالت عائشة كاي بعد تكريمها في تونس ومن شكرت؟بيبي ريكسا تتحدث عن دعم تايلور سويفت لها .. ساندتها بعد أن تخلى عنها مصممو الأزياء
رأي

الاسم الذي شكّل كابوسًا

منذ 6 أشهردقيقتان
التحكم بالخط:
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,370 مقالاً
كل مقالات الكاتب

القلعة نيوز -بقلم جهاد مساعدة

هناك، بعيدًا عن الوطن، تتكرر الحكاية كل ساعة تقريبًا: منشور عن زينة، ثم آخر، ثم ثالث.

كأن اسم زينة جرسٌ خفيٌّ لا يتوقف عن الرنين في رأس العصفورة الوطواط، يوقظها كلما حاولت أن تستريح في عتمتها.

لكن المشكلة ليست في زينة، بل في الاسم الذي تحمله. زينة اسمٌ ورد في القرآن الكريم، وحمل في العربية معنى الجمال والبهاء وما يجمّل الحياة.

والزينة في لغتنا ليست مجرد كلمة تُقال، بل معنى يضيء ويترك أثره حيثما وُجد. ولهذا ترتبك العصفورة الوطواط من الضوء. فهي، مثل كل ما اعتاد العتمة، تعيش في المسافة بين العين والحقيقة؛ تبدو كبيرة من بعيد، لكنها تتلاشى كلما اقتربت الخطوات. ولهذا تكثر الكلمات: منشور بعد منشور، وجملة بعد جملة، كأن الحروف قادرة على أن تصنع واقعًا. غير أن الحروف التي تُكتب في العتمة لا تمنح صاحبها قوة؛ بل تكشفه شيئًا فشيئًا: شيئًا من المعنى، وشيئًا من الثقة، وشيئًا من الانحطاط الأخلاقي. ومع الوقت يصبح المشهد أوضح: الكلمات تكثر، لكن المعنى يخفّ.

وكلما كُتب حرفٌ سقط شيءٌ آخر، حتى غدا الصوت مرتفعًا والهيئة خفيفة؛ كلما كتبت حرفًا فقدت ريشةً من جلدها، حتى لم يبقَ عليه شيء؛ وبالعامية أصبحت كالصوص الممعوط. أما زينة فلا تفعل شيئًا خارقًا؛ هي ببساطة امرأة تمشي في الضوء. والضوء، كما يعرف من اعتاد العتمة، ليس مكانًا مريحًا للخفافيش.

والعصفورة الوطواط تشبه الحرباء؛ فكلاهما يبدّل حاله مع تغيّر الضوء.

فالخفاش لا يخرج إلا في الظلام ويهرب من النهار، والحرباء تغيّر لونها كلما تغيّر المحيط من حولها.

وهكذا تفعل العصفورة؛ تختبئ في العتمة، وتبدّل نبرة كلامها كلما اقترب الضوء.

أما العصفورة الوطواط، فبدل أن تواجه المعنى بالمعنى، اختارت طريقًا آخر؛ تمارس فنّ التسوّل والابتزاز بالحروف، وتلوّح بالمنشورات كأنها شبكةٌ تصطاد بها الانتباه.

غير أن الحيلة لا تعيش طويلًا حين تُختبر بالحقيقة.

فما إن تبدأ بالتفكير حتى تنقضّ عليها خلايا سرطانية في اللغة؛ تلتهم المعنى، وتحوّل الفكرة إلى ورمٍ من الاتهامات.

وعند تلك اللحظة يتكشف الفرق كاملًا: بين اسمٍ يضيء كزينة، وبين عصفورةٍ وطواط يكثر كلامها، لكنها لا تعرف الطيران إلا في الظلام، وتهرب منه كلما سطع الضوء.

أليس كذلك يا حندئة؟

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962