آخر الأخبار
الدكتور عبدالله الصلاحات ... مباركالنشامى أمام اختبار الدولة.. كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين دون مجاملةكلية الحصن الجامعية تحصل على شهادة ضمان الجودة الأردنيةخبراء : إدارة متوازنة لأسعار المشتقات النفطية رغم التبعات المالية على الخزينةالأردن يشارك في اجتماعات البنك الآسيوي للاستثمار في الدوحة"الكهرباء الوطنية": ارتفاع كلفة الوقود ينعكس على خسائر الشركة ومديونيتهاجمعية التنمية للإنسان والبيئة تنظم أمسية بدر قمر الحصادين 12 لعام 2026 في غابات برقشالمكتبة الوطنية تقيم معرضًا وثائقيًا بالتعاون مع مديرية ثقافة المفرقبرعاية العياصرة .. وزارة الثقافة تنظم احتفالا بمناسبة اليوم الوطني للقراءةبمناسبة اليوم الوطني للقراءة ثقافة مادبا تطلق ماراثونها للقراءة
رأي

​في قلب الإعصار: كيف كسر الملك عبدالله الثاني صمت الحرب بجولة الرهانات الكبرى؟

منذ 6 أشهردقيقتان
التحكم بالخط:
​في قلب الإعصار: كيف كسر الملك عبدالله الثاني صمت الحرب بجولة الرهانات الكبرى؟
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,290 مقالاً
كل مقالات الكاتب

عمران أبو دلهوم


​بينما كانت الرادارات العسكرية ترصد تحركات الصواريخ والمسيّرات، والأجواء فوق الإقليم توصف بأنها منطقة خطر أُغلقت فيها مسارات الطيران المدني في أكثر من اتجاه، اختار عميد الدبلوماسية العربية، الملك عبدالله الثاني، أن يستمر في أن يمتطي صهوة المبادرة التاريخية. في رحلة مكوكية شملت أبوظبي، الدوحة، والمنامة، لم يكن جلالته يحمل ملفات علاقات التعاون الثنائي فحسب، بل كان يحمل خارطة طريق لإنقاذ المنطقة من الانزلاق نحو المجهول.


ففي ​تحدي الجغرافيا والمخاطر، يبرز القائد الذي لا يعرف الانتظار، ف​العالم اليوم لا يتحدث فقط عن نتائج الزيارات، بل عن توقيتها وجرأتها. في اللحظة التي يفضل فيها زعماء العالم إدارة الأزمات من وراء الغرف المحصنة أو عبر الاتصالات الهاتفية، اختار الملك عبدالله الثاني أن يكون أول زعيم عالمي يكسر حاجز الخوف، ويحلق في أجواء ملتهبة ليجتمع بأشقائه قادة الخليج وجهاً لوجه. هذه الخطوة ليست مجرد شجاعة شخصية، بل هي رسالة للعالم بأن سيادة العرب وأمنهم لا يُترك للمصادفة أو لتقديرات القوى الخارجية.


ومن بين مضامين ​رسائل العواصم الثلاث لما سيقرأه العالم الان، انه ​من لقاء سمو الشيخ محمد بن زايد في الإمارات، إلى مباحثات الشيخ تميم بن حمد في قطر، وصولاً إلى لقاء المنامة مع الملك حمد بن عيسى، كانت الرسائل الأردنية-الخليجية واضحة وحازمة:


​وحدة المصير العربي: التحرك الأردني أكد أن أمن الخليج وأمن الأردن كلٌّ لا يتجزأ. الوقوف مع الإمارات والبحرين في وجه التهديدات الإيرانية الأخيرة لم يكن مجرد تضامن لفظي، بل فعل سياسي مباشر.


​السيادة خط أحمر: أرسل الملك رسالة للعالم بأن المنطقة العربية ليست ساحة لتصفية الحسابات أو مسرحاً لحروب الوكالة. تحرّك جلالته في ظل إغلاق الأجواء هو تأكيد ميداني على أن القيادة الحقيقية هي التي تفرض وجودها فوق الجغرافيا المشتعلة.


​غزة والقدس في القلب: رغم التصعيد الإقليمي، ظل الملك حريصاً على التنبيه من أن الانشغال بالصراع الكبير يجب ألا ينسي العالم مأساة غزة أو محاولات تغيير الواقع في القدس والضفة الغربية.


وفي رمزية ​حركة الملك في رقعة الشطرنج السياسية، ​يصف المحللون هذه الجولة بأنها حركة ذكية غير مسبوقة. ففي الوقت الذي كان العالم يتوقع فيه انكماشاً دبلوماسياً بسبب المخاطر الأمنية، وسّع الأردن من بي كاره الدبلوماسي. لقد أثبت جلالته أن الأردن، رغم محدودية الموارد، هو الرئة السياسية التي تتنفس منها المنطقة، والوسيط الذي يملك الجرأة لجمع الكلمة وتوحيد الموقف في ذروة الأزمة.


وفي الختام لا يسعنا الا القول انه القيادة الهاشمية الحكيمة سطرت بشجاعة لفتة لن ينساها التاريخ

​في مشهد الطائرة الملكية وهي تشق عباب سماءٍ قلقة، لتصل إلى الأشقاء في لحظة العسرة، هو التجسيد الحي لمفهوم القائد العالمي. لن ينسى التاريخ أن ملك الأردن كان يقاتل بالدبلوماسية في وقت كان الجميع يتحصن خلف الدروع، ليؤكد أن السلام يحتاج إلى شجاعة أكبر بكثير من التي تحتاجها الحرب.

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962