شريط الأخبار
الخارجية تصدر تعليمات للجماهير الأردنية في الولايات المتحدة بخصوص مباراة النشامى الملكة رانيا: كلنا معكم بالتوفيق للنشامى الملك للمنتخب الوطني: قاتلوا بروح النشامى وارفعوا اسم الأردن عاليا 27 عاما من الدعم والإنجاز.. مسيرة ملكية رافقت النشامى حتى المونديال بي بي سي: المنتخب الأردني أصبح مصدر فخر وطني بعد سنوات من العمل والتخطيط برعاية الرواشدة ... فعاليات الموسم المسرحي الأردني تنطلق غدٍ الأربعاء المدرج الروماني يجمع الأردنيين خلف النشامى في أول مشاركة بكأس العالم الأردن: فتح سفارة مزعومة لما يسمى أرض الصومال في القدس خرق فاضح اقتصاديون: إشادة البنك الدولي تؤكد صمود الاقتصاد الوطني عطية يطالب الحكومة بإعداد قانون ينظم استخدام مواقع التواصل الاجتماعي أفضل وأقوى ثلاث حكومات أردنية في عهد المملكة الرابعة سوريا.. استهداف رئيس قسم القصر العدلي لبلدة بريف دمشق بعبوة ناسفة فانس: مذكرة التفاهم مع إيران وثيقة عامة للغاية لاعبو النشامى بجاهزية عالية ويدعون الجماهير للتشجيع حتى النهاية أمام النمسا إصابة شخص إثر اعتداء في بني كنانة وضبط المتورطين قاليباف سيحضر توقيع مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة عراقجي يتوقع بدء المحادثات بشأن الاتفاق النهائي مع واشنطن الجمعة ترامب: على نتنياهو الآن أن يتصرف بمسؤولية أكبر تجاه لبنان ترامب: الولايات المتحدة ليست ملزمة بالاستثمار في إيران نائب الملك يطلع على جاهزية الأمن العام والخطط الأمنية لمواكبة مباريات النشامى

الكرامة ليست ذكرى: معادلة الدولة التي لا تنكسر

الكرامة ليست ذكرى: معادلة الدولة التي لا تنكسر
الكرامة ليست ذكرى: معادلة الدولة التي لا تنكسر
في 21 آذار 1968، لم يكن الجيش العربي يخوض معركةً دفاعًا عن حدودٍ فحسب، بل كان يرسّخ معادلة وطنية لا تقبل الكسر: شراكة بين قرارٍ سياديٍ واضح قال "لا” بثقة، وبين جنديٍ ترجم هذه "اللا” إلى فعلٍ على الأرض، وبين شعبٍ التفّ حول دولته كتلةً واحدة لا تتزعزع.في ذلك اليوم، لم يكن العدو يواجه قوةً عسكرية فقط، بل كان يصطدم بحالةٍ وطنية متكاملة؛ قرارٌ لا ينتظر إذنًا، وجيشٌ لا يتردد في التنفيذ، وشعبٌ لا يقف على الهامش. كانت تلك لحظة نادرة التقت فيها الإرادة السياسية بالفعل الميداني، لتنتج معنىً حقيقيًا للكرامة.لم تكن الكرامة حدثًا عابرًا في سجلّ الصراع، بل تحوّلت إلى نموذج يُحتذى: أن السيادة تُصان حين تتكامل أركانها، وأن الموقف الواضح هو بداية الطريق نحو فرض الاحترام.اليوم، وبعد ثمانيةٍ وخمسين عامًا، تغيّرت أشكال التحديات، وتعقّدت الحسابات، وازدادت ضغوط الإقليم، لكن جوهر السؤال بقي كما هو: كيف نحافظ على ثباتنا في زمن التقلّبات؟الإجابة لم تتغير.

هي ذاتها التي كُتبت بدم الشهداء: أن "لا” ليست موقفًا عابرًا، بل أساس شراكة وطنية حقيقية؛ شراكة بين قرارٍ سياديٍ مستقل، وجيشٍ يحوّله إلى حماية راسخة، ومواطنٍ يعي دوره ويصون الجبهة الداخلية، وحلفاء يحترمون هذا الثبات لأنهم يدركون أن الأردن لا يساوم على كرامته.هذه هي "الوحدة الشريكة” التي لا تُختزل في خطاب، ولا تُصنع في لحظة إعلامية، بل تُبنى بالفعل اليومي: في وضوح القرار، واحتراف التنفيذ، وصمود الناس.وفي ظل محاولات اختبار المواقف، أو دفع المنطقة نحو مساراتٍ ضيّقة، يبقى الرد الأردني متسقًا مع تاريخه: الكرامة ليست شعارًا، بل عقد شراكة مكتوب بالدم والعرق والثبات.رحم الله شهداء الكرامة، الذين لم يسألوا عن الاصطفافات، بل أدركوا أن الشراكة الحقيقية تُقاس بالموقف في لحظة القرار.وفي هذه الذكرى، يتجدد العهد الوطني بين جميع شركاء الوطن؛

من جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين،

إلى ولي عهده الأمين سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني،

إلى كل مواطنٍ يحمل هذا الوطن في وجدانه؛

أن الكرامة باقية، لأن الشراكة فيها ما زالت حيّة.هذه ليست ذكرى تُستعاد…

بل وصيةٌ تُجدَّد:

إذا بقينا شركاء في الكرامة، بقيت الكرامة شريكتنا إلى الأبد.

فؤاد سعيد الشوابكة