شريط الأخبار
ردود فعل بعد نشر بن غفير فيديو يوثق التنكيل بناشطي "أسطول الصمود" نتنياهو ينتقد بن غفير بعد التنكيل بناشطي "أسطول الصمود" ويوعز بترحيلهم سريعا الأمير علي: فخورون بتواجد حكّام أردنيين في كأس العالم إيران: سمحنا بمرور أكثر من 25 سفينة عبر هرمز خلال 24 ساعة ترامب: لست متعجلًا لإنهاء الصراع في إيران ولي العهد يبدأ اليوم زيارة عمل إلى ألمانيا شمس معان وايتام معان يستقبلون حجاج بيت الله الحرام . ولي العهد يطمئن على صحة اللاعب عصام السميري هاتفيا الحكومة: إنجاز دراسة الجدوى الاقتصادية للقطار الخفيف بين عمّان والزرقاء ملف "المواسم والفصول في التراث الشعبي الأردني" في العدد الجديد من "الفنون الشعبية" هيئة النزاهة: النائب العماوي لم يقدم بينات تدعم ادعاءاته عن شبهات فساد مجلس أمناء الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية يعقد اجتماعه الثاني برئاسة حسّان المركزي يصدر مسكوكات تذكارية بمناسبة عيد الاستقلال 80 ( صور ) النائب كريشان يطالب الحكومة بمواجهة التحديات المائية في معان وزير الداخلية الباكستاني يزور إيران لإجراء محادثات الحرس الثوري الإيراني يصدر تهديدا جديدا ويلوِّح بحرب أوسع وفاة حاج أردني في الديار المقدسة الجيش: إسقاط مسيّرة دخلت الأجواء الأردنية في جرش .. وأضرار مادية القلعة نيوز تعزي بوفاة الحاج عطالله الحجايا والد العميد طارق الحجايا قائد المنطقة العسكريه الشمالية رسالة صادرة عن مجلس قبيلة عباد

الكرامة ليست ذكرى: معادلة الدولة التي لا تنكسر

الكرامة ليست ذكرى: معادلة الدولة التي لا تنكسر
الكرامة ليست ذكرى: معادلة الدولة التي لا تنكسر
في 21 آذار 1968، لم يكن الجيش العربي يخوض معركةً دفاعًا عن حدودٍ فحسب، بل كان يرسّخ معادلة وطنية لا تقبل الكسر: شراكة بين قرارٍ سياديٍ واضح قال "لا” بثقة، وبين جنديٍ ترجم هذه "اللا” إلى فعلٍ على الأرض، وبين شعبٍ التفّ حول دولته كتلةً واحدة لا تتزعزع.في ذلك اليوم، لم يكن العدو يواجه قوةً عسكرية فقط، بل كان يصطدم بحالةٍ وطنية متكاملة؛ قرارٌ لا ينتظر إذنًا، وجيشٌ لا يتردد في التنفيذ، وشعبٌ لا يقف على الهامش. كانت تلك لحظة نادرة التقت فيها الإرادة السياسية بالفعل الميداني، لتنتج معنىً حقيقيًا للكرامة.لم تكن الكرامة حدثًا عابرًا في سجلّ الصراع، بل تحوّلت إلى نموذج يُحتذى: أن السيادة تُصان حين تتكامل أركانها، وأن الموقف الواضح هو بداية الطريق نحو فرض الاحترام.اليوم، وبعد ثمانيةٍ وخمسين عامًا، تغيّرت أشكال التحديات، وتعقّدت الحسابات، وازدادت ضغوط الإقليم، لكن جوهر السؤال بقي كما هو: كيف نحافظ على ثباتنا في زمن التقلّبات؟الإجابة لم تتغير.

هي ذاتها التي كُتبت بدم الشهداء: أن "لا” ليست موقفًا عابرًا، بل أساس شراكة وطنية حقيقية؛ شراكة بين قرارٍ سياديٍ مستقل، وجيشٍ يحوّله إلى حماية راسخة، ومواطنٍ يعي دوره ويصون الجبهة الداخلية، وحلفاء يحترمون هذا الثبات لأنهم يدركون أن الأردن لا يساوم على كرامته.هذه هي "الوحدة الشريكة” التي لا تُختزل في خطاب، ولا تُصنع في لحظة إعلامية، بل تُبنى بالفعل اليومي: في وضوح القرار، واحتراف التنفيذ، وصمود الناس.وفي ظل محاولات اختبار المواقف، أو دفع المنطقة نحو مساراتٍ ضيّقة، يبقى الرد الأردني متسقًا مع تاريخه: الكرامة ليست شعارًا، بل عقد شراكة مكتوب بالدم والعرق والثبات.رحم الله شهداء الكرامة، الذين لم يسألوا عن الاصطفافات، بل أدركوا أن الشراكة الحقيقية تُقاس بالموقف في لحظة القرار.وفي هذه الذكرى، يتجدد العهد الوطني بين جميع شركاء الوطن؛

من جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين،

إلى ولي عهده الأمين سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني،

إلى كل مواطنٍ يحمل هذا الوطن في وجدانه؛

أن الكرامة باقية، لأن الشراكة فيها ما زالت حيّة.هذه ليست ذكرى تُستعاد…

بل وصيةٌ تُجدَّد:

إذا بقينا شركاء في الكرامة، بقيت الكرامة شريكتنا إلى الأبد.

فؤاد سعيد الشوابكة