القلعة نيوز - حلا ياسين - العقبة
أثبت ميناء العقبة مكانته كركيزة استراتيجية وملاذ آمن لحركة التجارة في المنطقة، متجاوزاً تداعيات الاضطرابات الأمنية التي ألقت بظلالها على مسارات الملاحة التقليدية. وأكد أمين سر نقابة ملاحة الأردن، محمد عبد الهادي، أن الميناء لم يحافظ على وتيرة عمله فحسب، بل تحول إلى وجهة مفضلة وممر بديل لخطوط الشحن الراغبة في الوصول إلى الأسواق العراقية والخليجية، مستفيداً من جاهزيته العالية في وقت سجلت فيه حركة العبور عبر مضيق هرمز تراجعاً حاداً بنحو 93% مقارنة بذات الفترة من العام الماضي، حيث اقتصرت الحركة على 92 باخرة منذ مطلع آذار الجاري نتيجة المخاوف الأمنية المتزايدة.
وفي رصد للمشهد اللوجستي، كشف عبد الهادي عن استقرار سلاسل التوريد المحلية، مع ترقب وصول ست بواخر محملة بمختلف الاحتياجات السلعية إلى أرصفة العقبة خلال الأسبوع المقبل، مما يبرهن على مرونة الميناء وقدرته على استيعاب المتغيرات الطارئة. ورغم تسجيل زيادات طفيفة في تكاليف الشحن والتأمين وتأمين الوقود عالمياً، إلا أنها بقيت ضمن هوامش مسيطر عليها ولا تشكل تهديداً لتدفق البضائع، خاصة في ظل وجود لجنة أزمات دائمة التنسيق مع الجهات الحكومية لضمان تقليص الرسوم الإضافية المرتبطة بمخاطر الحروب.
وعلى صعيد الصادرات الوطنية، طمأن عبد الهادي بأن شحنات الفوسفات والبوتاس المتجهة صوب الأسواق الآسيوية، وفي مقدمتها الهند والصين، تسير وفق جداولها المعتادة دون أي عوائق تذكر. وشدد على أن القطاع الملاحي الأردني يمتلك بدائل لوجستية برية جاهزة للتفعيل عند الضرورة، مبيناً أن استقرار الميناء وكفاءته يغنيان حالياً عن اللجوء لهذه البدائل، مع دعوة الفعاليات التجارية والمستوردين لتعزيز قنوات التواصل مع الشركات المتخصصة واستقاء المعلومات من مصادرها الموثوقة لضمان استمرارية النشاط الاقتصادي بفاعلية.




