محمد نوفان الشهوان
منذُ بداية هذهِ الحرب و انا أشعر بأنَّ هناك انقسام و حالة من الفوضى تُصيب الرأي العام و الشارع ، تراشق اتهامات هناك و هناك ، تحليلات تُصيب بعضها و تخيب اغلبها ، تقديم من يقدمون النظريات و التحليلات و معيار هذهِ المقابلات العلاقات الشخصية و الحواضن الداعمة ، هل هذا كل ما نحتاجه في هذهِ الفتره الحساسه سياسيًا ؟! ، المنطقة مضطربة ، صراعات دول على التوسع و النفوذ ، و نحنُ الى الأن لم نستطيع تحديد البوصلة و ماذا نُريد ، الملك يُقاتل وحده ، يُقدم وقته و صحته ، يُضحي بضحكات و جلسات العائلة ، بالنهاية هو أب و كما تعرفون يغتاله الحنين الى ابنائه و عائلته ،
بالأمس خرج وزير الخارجية ايمن الصفدي في لقاء على قناة المملكة و قدّمَ الموقف الأردني بشكٍل واضحٍ و صريح ، دونَ تجميل ، و شدد على أنهُ لا يوجد قواعد عسكرية أجنبية على الأراضي الأردنية إنما هناك جيوش أجنبية نتعاون معها عسكريًا ضمن القواعد العسكرية الأردنية ، حسنًا ، هل وجدنا من يدافع عن الرواية الاردنية الرسمية دونَ الإساءة اليها ؟! كل الذين يدافعون عن الدولة و خطابها السياسي دافعوا بطريقة لا تليق لن ترقى الى مستوى الخطاب السياسي ،
مع العلم أن موقفنا الرسمي يُشار لهُ بالبنان و كانَ موقفًا مُشرفًا يمثل شجاعة الملك و حنكته السياسية ، حب الوطن و الدفاع عنه لا يكون كعويل اللطامات او الصراخ هنا و هناك ، ما اوجعني انني رأيت هناك حالات من الحياد اتجاه الأردن من بعض ابناءه ، هذا الأردن الحنون الطيب الذي يُشبه الأُم في كل شيء ، في حنانها و كرمها و عطفها ،
هناك سؤال يقظ مضجعي ، يراودني دائمًا ، يزورني كلما يغتالني الليل و يبعث بداخلي مجموعة من الأسئلة البالستية برؤوس متفجرة و هوَ أينَ من تنعموا في خيرات البلد على مدار تلك السنين ؟! أينَ هم عن الأردن عندما نُكر و جُحد و طُعن في خاصرته ؟! لم أقل أين رجال الدولة لأنَّ اخر ما تبقى منهم كانَ دولة احمد عبيدات رحمهُ الله و هو الآخر رحل ، الطبقة السياسية الحالية بدأت اشعر بأنها طبقه تتلاشى رويداً رويداً ، طبقة أصبحت في طيّ النسيان ليسَ لديها ما تُقدمه ،
آن الاوان للدولة أن تلتفت الى الكفاءات أصحاب الخلفيات السياسية الوطنية المنتميه و أن تفسح المجال ليضعونَ خبرتهم و انتمائهم الحقيقي النابعُ من وجدانهم النقيّ الذي ينظر الى الأردن بأنهُ العائلة و الحضن الدافىء الحاني ولا يراه مجرد جغرافيا او دولار ..




