آخر الأخبار
موقع القلعة نيوز الاخباري بحلته الجديدة باللغتين العربية والانجليزيةوزارة الثقافة تحتفي باليوم الوطني للقراءةوائل صالح شقيرات رئيساً لمؤقتة غرفة تجارة الأردن.. مسيرة حافلة في الاقتصاد والرياضة والعمل العاتركَت الهندسة لتتألق في «متحف البراءة» .. من هي إيلول ليز كانديمير بطلة مسلسل «حياة الآخرين»؟شام الذهبي تدخل عالم الغناء لأول مرة بـ"على موجة الحب": فهل تسيرعلى خطى والدتها أصالة؟ماذا قالت عائشة كاي بعد تكريمها في تونس ومن شكرت؟بيبي ريكسا تتحدث عن دعم تايلور سويفت لها .. ساندتها بعد أن تخلى عنها مصممو الأزياءسلوى خطاب: الخوف من المسؤولية وراء قرار عدم الإنجاب .. ولهذا السبب لجأت إلى التجميلأفضل 10 وجبات صحية قليلة السعرات الحرارية دون الشعور بأنكِ على حمية قاسيةالأوقاف: المتهم بحادثة سرقة جنوب عمان ليس إماما من كوادرنا
رأي

بين مصافحة خامنئي… وعدم تقبيل ...... ترامب: كيف وصل العرب إلى هذا المأزق؟ وأين طريق الخروج؟

منذ 6 أشهر3 دقائق قراءة
التحكم بالخط:
بين مصافحة خامنئي… وعدم تقبيل ...... ترامب: كيف وصل العرب إلى هذا المأزق؟ وأين طريق الخروج؟
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,370 مقالاً
كل مقالات الكاتب


... القلعة نيوز: كتب الشيخ محمد الزبون الحجايا


حين تقول الإعلامية منى سامي مخاطبة محمد بن سلمان:

صافح يد خامنئي، ولا تقبل مؤخرة ترامب

فإنها لا تعبّر عن موقفٍ سياسي بقدر ما تكشف عن مأزقٍ حضاري عميق، وصل إليه العرب في لحظةٍ تاريخية بالغة التعقيد، حيث أصبحت الخيارات ضيقة، والبدائل مرّة، والمشهد أشبه بمن يسير في ممرٍّ ضيقٍ بين جدارين متقابلين: أحدهما مشروع علي خامنئي، والآخر هيمنة دونالد ترامب ومن خلفه التحالف الأمريكي الإسرائيلي.

إنها ليست مجرد عبارة صادمة، بل مرآة لواقعٍ أشد صدمة؛ واقعٍ تحوّل فيه العرب من فاعلين في صناعة التاريخ إلى ساحةٍ يتصارع فيها الآخرون.

كيف وصل العرب إلى هذا المأزق؟

لم يكن العرب يومًا بلا وزنٍ في التاريخ، بل كانوا ـ في مراحل ازدهارهم ـ قوةً توازن بين الأمم، لا تتبعها. ولم يتحقق ذلك إلا عندما تمثلوا بمنظومة الإسلام الحضارية، لا بوصفها شعارًا، بل كمنهجٍ للعدالة، والاستقلال، والكرامة الإنسانية.

حين كان العرب عبادًا لله وحده، لم يخضعوا لهيمنة الشرق ولا الغرب، بل صاروا مركزًا حضاريًا، ساعدوا الأمم، ونقلوا المعرفة، وبنوا دولةً تمتد من حدود الصين إلى الأندلس. لم يكن ذلك تفوقًا عرقيًا، بل تفوقًا أخلاقيًا وحضاريًا، قائمًا على الاستقلال في القرار، والعدل في التعامل.

لكن مع مرور الزمن، تراجعت عناصر القوة:

تفكك عربي سياسي

تباين اقتصادي حاد

صراعات داخلية مستنزفة

غياب مشروع عربي جامع

ارتهان القرار السياسي للتحالفات الدولية

فأصبح العرب بين ثلاثة مشاريع كبرى تتصارع على المنطقة:

المشروع الأمريكي – الإسرائيلي

المشروع الإيراني

مشاريع إقليمية أخرى تسعى لملء الفراغ

وفي غياب مشروع عربي مستقل، تحوّل العرب إلى موقع جغرافي للصراع، بدل أن يكونوا قوة سياسية تدير هذا الصراع.

لماذا تبدو الخيارات اليوم مرّة؟

لأن كل طرف يحمل في طياته مخاطره:

التحالف الأمريكي الإسرائيلي

يوفر مظلة أمنية لبعض الدول، لكنه يبقى مرتبطًا بالمصالح الأمريكية المتغيرة، ويصطدم بالوجدان العربي بسبب القضية الفلسطينية، ويضع العرب في موقع التابع لا الشريك.

المشروع الإيراني

يرفع شعارات المقاومة، لكنه يحمل أبعادًا توسعية واضحة، ويثير مخاوف عربية بسبب التدخلات الإقليمية في دول عربية متعددة، مما يجعل الثقة به محدودة.

وهكذا يجد العرب أنفسهم أمام خيارين:

الارتهان للقوة العالمية

أو القبول بنفوذ إقليمي منافس

وكلاهما يحدّ من الاستقلال العربي.

أين طريق الخروج؟

الخروج لا يكون باختيار أحد المعسكرين، بل ببناء المعسكر العربي المستقل.

وهذا ليس شعارًا رومانسيًا، بل ضرورة استراتيجية.

والخيارات الواقعية للخروج من هذا المأزق تتمثل في:

أولًا: بناء التوازن لا الانحياز

الدول الذكية لا تنحاز بالكامل، بل توازن بين القوى.

وهذا ما فعلته دول كبرى في التاريخ، فحافظت على استقلالها دون الدخول في صدامات مباشرة.

ثانيًا: إعادة بناء النظام العربي

ليس بالضرورة وحدة سياسية كاملة، بل تنسيق استراتيجي حقيقي في:

الأمن الإقليمي

الاقتصاد

الطاقة

الدفاع المشترك

فالقوة الجماعية تقلل الحاجة إلى الاحتماء بالآخرين.

ثالثًا: الاستثمار في القوة الاقتصادية

القوة الحديثة لم تعد عسكرية فقط، بل اقتصادية وتقنية.

والعرب يملكون:

الطاقة

الموقع الجغرافي

الأسواق

الموارد البشرية

لكنها تحتاج إلى مشروع تكاملي حقيقي.

رابعًا: تبني سياسة خفض الصراعات

الدخول في كل صراع إقليمي يستنزف الدول العربية.

والحكمة اليوم ليست في الانخراط في المعارك، بل في تخفيفها، وتحويل المنطقة إلى مساحة استقرار.

خامسًا: العودة إلى البوصلة الأخلاقية

القوة بلا بوصلة أخلاقية تتحول إلى ضعف.

وعندما كان العرب يحملون رسالة حضارية عادلة، كانوا أقوى سياسيًا.

فالاستقلال الحقيقي يبدأ من استقلال القرار، لا من تبديل التبعية بتبعية أخرى.

العرب بين لحظة الضعف وفرصة النهوض

قد تبدو المرحلة الحالية صعبة، لكنها ليست نهاية الطريق.

فالتاريخ يعلمنا أن الأمم تمر بدورات ضعف وقوة، وأن اللحظات الحرجة غالبًا ما تولد منها المشاريع الكبرى.

العرب اليوم أمام مفترق طرق:

إما أن يبقوا ساحة صراع،

أو يتحولوا إلى صناع توازن.

وما بين مصافحة خامنئي وعدم تقبيل ترامب،

يبقى الخيار الأذكى:

أن يمد العرب أيديهم لبعضهم أولًا،

فإذا اشتدت اليد العربية… لم تعد مضطرة أن تمد يدها لغيرها.

فالعزة لا تُستورد،

والاستقلال لا يُمنح،

والكرامة لا تتحقق إلا عندما تمتلك الأمة قرارها…

وتعرف أن التاريخ لا يرحم من يكتفي بدور المتفرج.

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962