شريط الأخبار
البدور: حملتنا ضد المخدرات صوت الشباب الواعي وصدى المجتمع الراقي الجراح: الهجرة النبوية أرست رسالة البناء والهاشميون يواصلون حمل أمانة المقدسات الدكتور المحامي صايل علي الشوبكي يهنئ جلالة الملك وولي العهد والشعب الأردني بمناسبة السنة الهجرية الجديدة. واشنطن وطهران تتفقان على إنهاء الحرب ترحيب أممي بالإعلان الأميركي الإيراني بشأن اتفاق السلام المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة بواسطة بالونات أجواء معتدلة اليوم وارتفاع الحرارة خلال اليومين المقبلين التلفزيون الإيراني يعلن رسميا التوصل لاتفاق مع الولايات المتحدة ترامب يعلن التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران والرفع الفوري للحصار البحري وفتح مضيق هرمز بالكامل ترامب للبحارة وسفن العالم: "شغلوا محركاتكم.. دعوا النفط يتدفق" باكستان: الولايات المتحدة وإيران اتفقتا على وقف فوري ونهائي لإطلاق النار على جميع الجبهات "القناة 12" العبرية: ترامب أكد لنتنياهو أنه من المحتمل أن يتم التوقيع على الاتفاق مع إيران الليلة إيران بعد هجوم إسرائيل على لبنان: حانت ساعة الصفر ويجري تجهيز منصات الإطلاق ترمب «يحذر» إسرائيل: نحن أمام اتفاق سلام دائم .. فلا تفسدوه وزارة الثقافة تنظم ندوة حول السردية الأردنية في عجلون الاحد المقبل الدولة العميقة... إلى اين هيئة كهرباء ومياه دبي تنظم ثاني خلوة للذكاء الاصطناعي المساعد في "الشراع"، أعلى وأكبر وأذكى مبنى حكومي إيجابي الطاقة في العالم "قناة 15" العبرية: إسرائيل قررت الرد عسكريا إذا استهدفتها إيران بالصواريخ من المقرر إطلاق Dragon’s Dogma 2: Dark Arisen من Capcom في 9 أكتوبر 2026! المملكة في قلب قطاع المياه العالمي.. مؤتمر IDWS 2026 يرسم ملامح مستقبل الاستدامة والابتكار المائي

بين مصافحة خامنئي… وعدم تقبيل ...... ترامب: كيف وصل العرب إلى هذا المأزق؟ وأين طريق الخروج؟

بين مصافحة خامنئي… وعدم تقبيل ...... ترامب: كيف وصل العرب إلى هذا المأزق؟ وأين طريق الخروج؟
بين مصافحة خامنئي… وعدم تقبيل ...... ترامب:
كيف وصل العرب إلى هذا المأزق؟ وأين طريق الخروج؟

... القلعة نيوز: كتب الشيخ محمد الزبون الحجايا

حين تقول الإعلامية منى سامي مخاطبة محمد بن سلمان:
"صافح يد خامنئي، ولا تقبل مؤخرة ترامب"
فإنها لا تعبّر عن موقفٍ سياسي بقدر ما تكشف عن مأزقٍ حضاري عميق، وصل إليه العرب في لحظةٍ تاريخية بالغة التعقيد، حيث أصبحت الخيارات ضيقة، والبدائل مرّة، والمشهد أشبه بمن يسير في ممرٍّ ضيقٍ بين جدارين متقابلين: أحدهما مشروع علي خامنئي، والآخر هيمنة دونالد ترامب ومن خلفه التحالف الأمريكي الإسرائيلي.
إنها ليست مجرد عبارة صادمة، بل مرآة لواقعٍ أشد صدمة؛ واقعٍ تحوّل فيه العرب من فاعلين في صناعة التاريخ إلى ساحةٍ يتصارع فيها الآخرون.
كيف وصل العرب إلى هذا المأزق؟
لم يكن العرب يومًا بلا وزنٍ في التاريخ، بل كانوا ـ في مراحل ازدهارهم ـ قوةً توازن بين الأمم، لا تتبعها. ولم يتحقق ذلك إلا عندما تمثلوا بمنظومة الإسلام الحضارية، لا بوصفها شعارًا، بل كمنهجٍ للعدالة، والاستقلال، والكرامة الإنسانية.
حين كان العرب "عبادًا لله" وحده، لم يخضعوا لهيمنة الشرق ولا الغرب، بل صاروا مركزًا حضاريًا، ساعدوا الأمم، ونقلوا المعرفة، وبنوا دولةً تمتد من حدود الصين إلى الأندلس. لم يكن ذلك تفوقًا عرقيًا، بل تفوقًا أخلاقيًا وحضاريًا، قائمًا على الاستقلال في القرار، والعدل في التعامل.
لكن مع مرور الزمن، تراجعت عناصر القوة:
تفكك عربي سياسي
تباين اقتصادي حاد
صراعات داخلية مستنزفة
غياب مشروع عربي جامع
ارتهان القرار السياسي للتحالفات الدولية
فأصبح العرب بين ثلاثة مشاريع كبرى تتصارع على المنطقة:
المشروع الأمريكي – الإسرائيلي
المشروع الإيراني
مشاريع إقليمية أخرى تسعى لملء الفراغ
وفي غياب مشروع عربي مستقل، تحوّل العرب إلى "موقع جغرافي" للصراع، بدل أن يكونوا "قوة سياسية" تدير هذا الصراع.
لماذا تبدو الخيارات اليوم مرّة؟
لأن كل طرف يحمل في طياته مخاطره:
التحالف الأمريكي الإسرائيلي
يوفر مظلة أمنية لبعض الدول، لكنه يبقى مرتبطًا بالمصالح الأمريكية المتغيرة، ويصطدم بالوجدان العربي بسبب القضية الفلسطينية، ويضع العرب في موقع التابع لا الشريك.
المشروع الإيراني
يرفع شعارات المقاومة، لكنه يحمل أبعادًا توسعية واضحة، ويثير مخاوف عربية بسبب التدخلات الإقليمية في دول عربية متعددة، مما يجعل الثقة به محدودة.
وهكذا يجد العرب أنفسهم أمام خيارين:
الارتهان للقوة العالمية
أو القبول بنفوذ إقليمي منافس
وكلاهما يحدّ من الاستقلال العربي.
أين طريق الخروج؟
الخروج لا يكون باختيار أحد المعسكرين، بل ببناء "المعسكر العربي المستقل".
وهذا ليس شعارًا رومانسيًا، بل ضرورة استراتيجية.
والخيارات الواقعية للخروج من هذا المأزق تتمثل في:
أولًا: بناء التوازن لا الانحياز
الدول الذكية لا تنحاز بالكامل، بل توازن بين القوى.
وهذا ما فعلته دول كبرى في التاريخ، فحافظت على استقلالها دون الدخول في صدامات مباشرة.
ثانيًا: إعادة بناء النظام العربي
ليس بالضرورة وحدة سياسية كاملة، بل تنسيق استراتيجي حقيقي في:
الأمن الإقليمي
الاقتصاد
الطاقة
الدفاع المشترك
فالقوة الجماعية تقلل الحاجة إلى الاحتماء بالآخرين.
ثالثًا: الاستثمار في القوة الاقتصادية
القوة الحديثة لم تعد عسكرية فقط، بل اقتصادية وتقنية.
والعرب يملكون:
الطاقة
الموقع الجغرافي
الأسواق
الموارد البشرية
لكنها تحتاج إلى مشروع تكاملي حقيقي.
رابعًا: تبني سياسة "خفض الصراعات"
الدخول في كل صراع إقليمي يستنزف الدول العربية.
والحكمة اليوم ليست في الانخراط في المعارك، بل في تخفيفها، وتحويل المنطقة إلى مساحة استقرار.
خامسًا: العودة إلى البوصلة الأخلاقية
القوة بلا بوصلة أخلاقية تتحول إلى ضعف.
وعندما كان العرب يحملون رسالة حضارية عادلة، كانوا أقوى سياسيًا.
فالاستقلال الحقيقي يبدأ من استقلال القرار، لا من تبديل التبعية بتبعية أخرى.
العرب بين لحظة الضعف وفرصة النهوض
قد تبدو المرحلة الحالية صعبة، لكنها ليست نهاية الطريق.
فالتاريخ يعلمنا أن الأمم تمر بدورات ضعف وقوة، وأن اللحظات الحرجة غالبًا ما تولد منها المشاريع الكبرى.
العرب اليوم أمام مفترق طرق:
إما أن يبقوا ساحة صراع،
أو يتحولوا إلى صناع توازن.
وما بين "مصافحة خامنئي" و"عدم تقبيل ترامب"،
يبقى الخيار الأذكى:
أن يمد العرب أيديهم لبعضهم أولًا،
فإذا اشتدت اليد العربية… لم تعد مضطرة أن تمد يدها لغيرها.
فالعزة لا تُستورد،
والاستقلال لا يُمنح،
والكرامة لا تتحقق إلا عندما تمتلك الأمة قرارها…
وتعرف أن التاريخ لا يرحم من يكتفي بدور المتفرج.