شريط الأخبار
الملك لـ وزير الخارجية الكويتي: أمن الخليج أساس لأمن المنطقة والعالم الحنيطي يستقبل رئيس هيئة الأركان للقوات المسلحة العربية الليبية أمام رئاسة الوزراء .. هل سيتم تمديد خدمة موظفه بلغت سن الشيخوخة... الرواشدة: السلط والبلقاء تمثلان ذاكرة الوطن الحيّة ومحطة مضيئة في السردية الأردنية ( صور ) الأردن يدين محاولة اقتحام مسلح لفعالية حضرها ترمب في واشنطن ما نعرفه عن مطلق النار بحفل عشاء مراسلي البيت الأبيض التربية تنعى الطالبين عبدالله ولمار أبو نواس وفاة وزير التربية الاسبق خالد العمري المهندس أيمن أبو زيتون والسيد علي الزعبي يهنئان الدكتور المهندس عبد الحميد الخرابشة بمناسبة توليه منصب مساعد مدير عام المؤسسة التعاونية الاردنية. بدء محاكمة بشار الأسد غيابيا في دمشق ترامب: لا صلة لإيران بحادث هجوم عشاء مراسلي البيت الأبيض المشتبه به في إطلاق النار يعترف باستهداف مسؤولين في إدارة ترامب إجلاء ترامب من حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض بعد دوي إطلاق نار باكستان تترقب عودة عراقجي وترامب مصمّم على "الانتصار" في حرب إيران وزير الخارجية يلتقي بوزير خارجية الكويت في عمّان مستقلة الانتخاب توافق على اسم "حزب الأمة" بديلا للعمل الإسلامي ترجيج رفع اسعار البنزين والسولار في اللأردن خلال أيار ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72587 منذ بدء العدوان الإسرائيلي تفاصيل صادمة يكشفها الطب الشرعي في جريمة الكرك عمان .. سرقة سلسال ذهب من شاب طلبات

صدقُ الولاء … حين تُمحَّصُ الكلمات وتَبقى المواقف :

صدقُ الولاء … حين تُمحَّصُ الكلمات وتَبقى المواقف :
الدكتور نسيم أبو خضير
في زمنٍ تتسارع فيه الكلمات ، وتتكاثر فيه المنشورات ، وتتنافس فيه الأقلام على مساحات الضوء … يبقى السؤال الأعمق والأصدق : إلى أي مدى نحن صادقون حقًّا فيما نكتب عن الوطن ؟
هل ما نسطره هو نبضٌ من القلب ، أم حروفٌ تُرتَّب على مقاس المناسبات والمكاسب ؟
وهل ولاؤنا للوطن هو إيمانٌ راسخ ، أم لافتةٌ نرفعها حين نحتاج ، ونطويها حين تتبدل المصالح ؟
لقد أصبحت الكتابة عن الوطن عند البعض سلّمًا يتسلقونه ، لا عقيدةً يتمسكون بها ، وأداةً للمجد الشخصي لا نافذةً للخير العام . نرى كلماتٍ تُعلن العشق للأرض ، وقصائد تُنشد الفداء ، ومواقف تُظهر القوة والحرص … لكن خلفها ، في كثير من الأحيان ، قلوبٌ مزدحمة بالرغبات ، ونفوسٌ لا ترى في الوطن إلا جسرًا يعبرون عليه إلى مكاسبهم .
فإلى أي مدى نحن حريصون على تكاتف أبناء الوطن ؟
كم من الكلمات تُقال دفاعًا عنه ، لكنها تفعل العكس حين تشق صفوف بنيه ؟
وكم من الشعارات تُرفع حبًّا له ، لكنها تُستخدم لتقسيم أهله أو تحقيق غاية فردية ؟
إنّ حب الوطن ليس زينةً نعلّقها حين نريد ، ولا بطاقة عبور إلى المناصب ، ولا نغمةً نردّدها في المناسبات الرسمية ثم نتنكر لها وقت الجدّ .
حب الوطن موقف ، وعيٌ ، ومسؤولية ، وضميرٌ ينهض حين يهدّد الخطر ، ويتجرد حين تدعو الحاجة ، ويُغَلِّب المصلحة العامة على نزوات النفس ومكاسب اللحظة .
وتظلّ الهداية النبوية هي المعيار الأصدق … فقد وقف رسولُ الله ﷺ على مشارف مكة ، وهو الخارج منها مُكرَهًا ، يرسل للكون كلّه رسالة الخلود :
« والله إنكِ لأحبّ أرض الله إلى الله، وأحبُّ أرض الله إليّ » .
لم يقلها من أجل مكانة ، ولا مصلحة ، ولا منصب … قالها لأنه أحبّها ، لأنها وطنه ، لأنها ضميره وذكرياته وأرض نشأته .
يا أبناء الوطن …
إتقوا الله في هذا البلد .
لا تجعلوا الكلمات مطيّة ، ولا الولاء تجارة ، ولا حب الوطن سلعةً تفاوضون بها الآخرون .
جاوزوا مصالحكم الصغيرة ، إرتقوا فوق هواجس الذات ، ودعوا دفاعكم عن وطنكم يخرج من قلبٍ صادقٍ ، ومن روحٍ مخلصة ، ومن ضميرٍ لا يساوم ، نادوا بتكاتف الجميع ، وابتعدوا عن الإتهام والتجريح والتشكيك ، فنحن أحوج مانكون الى وحدة الهدف ، والسير لما فية الأردن ومواطنيه .
فالوطن لا يَسمو إلا بصدقكم …
ولا ينهض إلا بوحدتكم …
ولا يحيا إلا إذا وقفتم صفًا واحدًا ، كالبنيان المرصوص ، لا تهزّه ريح ، ولا تفرّقه نزوة ، ولا تشقّه مصالح عابرة .
ولْيَكن حبُّكم له حبًّا صادقًا …
وحمايةُ ترابه واجبًا لا يُزايد عليه أحد…
وولاؤكم له شعارًا لا يتبدّل …
حتى يكون دفاعكم عنه دفاعًا من قلب ... ورب .