شريط الأخبار
الخلايلة: تفويج الحجاج إلى عرفات مساء الاثنين النظام المعدل لنظام رخص البث الإذاعي والتلفزيوني صدرو نظام استيفاء رسوم الترخيص الخاص بصناع المحتوى مؤشرات سياحية إيجابية تشهدها العقبة 3 دنانير لدخول شاطئ عمّان السياحي ومجاناً لهؤلاء الخدمات الطبية الملكية تحدد عطلة عيد استقلال الاردنية صوفي السلقان تتوج بالمركز الأول ببطولة GYMNASTEX للجمباز الفني في دبي اقامة بطولة الاستقلال للطائرة في نادي شباب الحسين- صور دهس شاب على خط الباص السريع- فيديو الاردن يضع بصمة ريادية في ملف الاسكان والتطوير الحضري عالميا تفاصيل الرعاية الصحية والخدمات الميدانية للحجاج الاردنيين في المشاعر المقدسة الأردن يعزي الصين بضحايا حادث الانفجار في منجم للفحم مجمع الملك الحسين للاعمال يضيء سماء العاصمة بعروض استثنائية في ذكرى الاستقلال ترامب: نناقش التفاصيل النهائية لاتفاق إيران .. واعلانها قريبا وفاة أول حاجّة مصرية خلال موسم الحج الحالي في مكة المكرمة مصادر إيرانية تنفي إعلان ترامب: النصوص المتبادلة لا تتضمن حرية مرور كاملة في هرمز كما كانت قبل الحرب نيويورك تايمز: الاتفاق مع إيران يتضمن الإفراج عن 25 مليار دولار من الأصول المجمدة ويشمل لبنان "أكسيوس": القادة العرب والمسلمون حثوا ترامب على إنهاء الحرب مع إيران ترامب يجري بعد قليل اتصالا جماعيا مع قادة عرب لبحث المفاوضات مع إيران "ديلي ميل": فانس يعاني عزلة متزايدة بعد استقالة غابارد ويفكر في التخلي عن سباق الانتخابات 2028

صدقُ الولاء … حين تُمحَّصُ الكلمات وتَبقى المواقف :

صدقُ الولاء … حين تُمحَّصُ الكلمات وتَبقى المواقف :
الدكتور نسيم أبو خضير
في زمنٍ تتسارع فيه الكلمات ، وتتكاثر فيه المنشورات ، وتتنافس فيه الأقلام على مساحات الضوء … يبقى السؤال الأعمق والأصدق : إلى أي مدى نحن صادقون حقًّا فيما نكتب عن الوطن ؟
هل ما نسطره هو نبضٌ من القلب ، أم حروفٌ تُرتَّب على مقاس المناسبات والمكاسب ؟
وهل ولاؤنا للوطن هو إيمانٌ راسخ ، أم لافتةٌ نرفعها حين نحتاج ، ونطويها حين تتبدل المصالح ؟
لقد أصبحت الكتابة عن الوطن عند البعض سلّمًا يتسلقونه ، لا عقيدةً يتمسكون بها ، وأداةً للمجد الشخصي لا نافذةً للخير العام . نرى كلماتٍ تُعلن العشق للأرض ، وقصائد تُنشد الفداء ، ومواقف تُظهر القوة والحرص … لكن خلفها ، في كثير من الأحيان ، قلوبٌ مزدحمة بالرغبات ، ونفوسٌ لا ترى في الوطن إلا جسرًا يعبرون عليه إلى مكاسبهم .
فإلى أي مدى نحن حريصون على تكاتف أبناء الوطن ؟
كم من الكلمات تُقال دفاعًا عنه ، لكنها تفعل العكس حين تشق صفوف بنيه ؟
وكم من الشعارات تُرفع حبًّا له ، لكنها تُستخدم لتقسيم أهله أو تحقيق غاية فردية ؟
إنّ حب الوطن ليس زينةً نعلّقها حين نريد ، ولا بطاقة عبور إلى المناصب ، ولا نغمةً نردّدها في المناسبات الرسمية ثم نتنكر لها وقت الجدّ .
حب الوطن موقف ، وعيٌ ، ومسؤولية ، وضميرٌ ينهض حين يهدّد الخطر ، ويتجرد حين تدعو الحاجة ، ويُغَلِّب المصلحة العامة على نزوات النفس ومكاسب اللحظة .
وتظلّ الهداية النبوية هي المعيار الأصدق … فقد وقف رسولُ الله ﷺ على مشارف مكة ، وهو الخارج منها مُكرَهًا ، يرسل للكون كلّه رسالة الخلود :
« والله إنكِ لأحبّ أرض الله إلى الله، وأحبُّ أرض الله إليّ » .
لم يقلها من أجل مكانة ، ولا مصلحة ، ولا منصب … قالها لأنه أحبّها ، لأنها وطنه ، لأنها ضميره وذكرياته وأرض نشأته .
يا أبناء الوطن …
إتقوا الله في هذا البلد .
لا تجعلوا الكلمات مطيّة ، ولا الولاء تجارة ، ولا حب الوطن سلعةً تفاوضون بها الآخرون .
جاوزوا مصالحكم الصغيرة ، إرتقوا فوق هواجس الذات ، ودعوا دفاعكم عن وطنكم يخرج من قلبٍ صادقٍ ، ومن روحٍ مخلصة ، ومن ضميرٍ لا يساوم ، نادوا بتكاتف الجميع ، وابتعدوا عن الإتهام والتجريح والتشكيك ، فنحن أحوج مانكون الى وحدة الهدف ، والسير لما فية الأردن ومواطنيه .
فالوطن لا يَسمو إلا بصدقكم …
ولا ينهض إلا بوحدتكم …
ولا يحيا إلا إذا وقفتم صفًا واحدًا ، كالبنيان المرصوص ، لا تهزّه ريح ، ولا تفرّقه نزوة ، ولا تشقّه مصالح عابرة .
ولْيَكن حبُّكم له حبًّا صادقًا …
وحمايةُ ترابه واجبًا لا يُزايد عليه أحد…
وولاؤكم له شعارًا لا يتبدّل …
حتى يكون دفاعكم عنه دفاعًا من قلب ... ورب .