البقور : برنامج "التغيير يبدأ من هنا”.. رؤية شاملة للإصلاح وتمكين الشباب وتعزيز الاقتصاد.
القلعة نيوز ....خاص ... تقرير وتصوير .أحمد محمد السيد.....وصبري احمد محمد السيد.
خلال مؤتمر صحفي موسع عُقد الأحد، استعرض الأمين العام لحزب التغيير الدكتور فوزان البقور ملامح البرنامج السياسي للحزب، مؤكداً أنه يمثل خارطة طريق عملية لبناء دولة قوية قائمة على سيادة القانون والعدالة الاجتماعية وتعزيز الإنتاج. وأوضح أن البرنامج يعكس توجهاً واقعياً قابلاً للتنفيذ، بعيداً عن الطروحات النظرية والشعارات.
أكد البقور أن البرنامج، الذي يحمل شعار "التغيير يبدأ من هنا”، يستند إلى رؤية متكاملة تهدف إلى ترسيخ دولة المؤسسات وتعزيز مكانة المواطن كشريك أساسي في صنع القرار، مشدداً على أن العمل السياسي مسؤولية أخلاقية تتطلب الكفاءة والعدالة في إدارة شؤون الدولة.
وأشار إلى أن الحزب يعتمد نهجاً وسطياً قائماً على القيم الوطنية والإنسانية، يوازن بين الاعتدال والواقعية، ويبتعد عن التطرف، لافتاً إلى أن البرنامج يرتكز على ثلاث ركائز رئيسية تشمل: سيادة القانون، واقتصاد وطني منتج، ومجتمع متماسك يقوم على العدالة وتكافؤ الفرص.
وفي محور الإصلاح، أوضح أن الحزب يضع الإصلاح السياسي والإداري في صدارة أولوياته، من خلال تعزيز استقلال القضاء، وتطوير الأداء البرلماني، وتفعيل اللامركزية، بما يسهم في رفع مستوى المساءلة واستعادة ثقة المواطنين بالمؤسسات العامة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، شدد على أهمية تبني نموذج إنتاجي يخفف الأعباء عن المواطنين، ويحفّز الاستثمار المحلي، ويركز على دعم التشغيل وحماية الطبقة الوسطى، بما يحقق تنمية مستدامة ومتوازنة.
وفيما يتعلق بالشباب، أكد البقور ضرورة تمكينهم عبر توفير فرص عمل حقيقية، وربط مخرجات التعليم باحتياجات السوق، إلى جانب تطوير برامج التدريب المهني، بما يعزز دورهم في دفع عجلة التنمية.
كما تناول البرنامج قضايا العدالة الاجتماعية، من خلال دعم الفئات المستحقة، وتوحيد مظلة الحماية الاجتماعية، وضمان تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين، بما يعزز التماسك المجتمعي.
وفي قطاعي الطاقة والزراعة، أشار إلى توجه الحزب نحو خفض كلف الطاقة والتوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة، إضافة إلى دعم القطاع الزراعي وتعزيز دوره في تحقيق الأمن الغذائي.
أما في قطاع التعليم، فقد شدد على أهمية تطوير منظومة تعليم حديثة تعزز التفكير النقدي وتواكب متطلبات سوق العمل، مع الحفاظ على الهوية الوطنية.
ودعا البقور إلى تعزيز الشراكة الوطنية، مؤكداً أن تحقيق الإصلاح يتطلب تضافر الجهود والإرادة الصادقة للوصول إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.
من جهته، أوضح رئيس المجلس المركزي في الحزب الدكتور فايز بصبوص أن البرنامج يعكس عملاً مؤسسياً قائماً على التكامل بين هيئات الحزب، مؤكداً أن المجلس سيتابع تنفيذ الخطط وتقييم الأداء بشكل دوري لضمان تحقيق الأهداف وتعزيز ثقة الشارع.
وأضاف أن مسار الإصلاح السياسي الذي يقوده جلالة الملك عبدالله الثاني يمثل فرصة مهمة لتفعيل دور الأحزاب، داعياً إلى تحمل المسؤولية الوطنية في دعم هذا التوجه.
بدوره، أكد رئيس لجنة السياحة في الحزب هاني الدباس أهمية القطاع السياحي كأحد أعمدة الاقتصاد الوطني، مشيراً إلى توجه الحزب لتطوير المنتج السياحي وتعزيز الاستثمار والترويج للمواقع السياحية، بما يساهم في زيادة أعداد الزوار وخلق فرص عمل، إلى جانب دعم السياحة الداخلية وربطها بالتنمية المحلية.
وفي ختام المؤتمر، شدد البقور على أن برنامج حزب التغيير يشكل مساراً وطنياً متوازناً يجمع بين الطموح والواقعية، ويهدف إلى تحقيق إصلاح حقيقي يحافظ على الاستقرار، ويرتقي بمستوى معيشة المواطن، ويعزز فرص المستقبل للأجيال القادمة.




