آخر الأخبار
موقع القلعة نيوز الاخباري بحلته الجديدة باللغتين العربية والانجليزيةالمهندس عماد سعد «سفيراً لليوم العالمي للمسؤولية المجتمعية 2026».من هي فرح بدارنة الأمين العام لاتحاد الكرة بالإنابة؟الحاج محمد الناجي ابودلو في ذمة اللهوزارة الثقافة تحتفي باليوم الوطني للقراءةوائل صالح شقيرات رئيساً لمؤقتة غرفة تجارة الأردن.. مسيرة حافلة في الاقتصاد والرياضة والعمل العاتركَت الهندسة لتتألق في «متحف البراءة» .. من هي إيلول ليز كانديمير بطلة مسلسل «حياة الآخرين»؟شام الذهبي تدخل عالم الغناء لأول مرة بـ"على موجة الحب": فهل تسيرعلى خطى والدتها أصالة؟ماذا قالت عائشة كاي بعد تكريمها في تونس ومن شكرت؟بيبي ريكسا تتحدث عن دعم تايلور سويفت لها .. ساندتها بعد أن تخلى عنها مصممو الأزياء
رأي

العودة إلى الصراع الساخن من غير حرب!

منذ 6 أشهردقيقتان
التحكم بالخط:
العودة إلى الصراع الساخن من غير حرب!
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,290 مقالاً
كل مقالات الكاتب

المحامي معن عبد اللطيف العواملة

قد تتوقف المدافع أحياناً ليس لأن السلام قد حل، بل لأن الأطراف المتحاربة وصلت إلى نقطة الإنهاك المتبادل. هذا هو المشهد الذي يرتسم اليوم على الخارطة من تداعيات الحرب الاخيرة، حيث تتضائل فرص النصر الحاسم. نعيش في ظل وضع لا يوجد فيه رابح بمكاسب استراتيجية، ولا خاسر يخرج تماماً من المعادلة.

في الحروب التقليدية، كانت النهاية تعني توقيع معاهدات ورسم حدود و مناطق نفوذ جديدة. أما اليوم، فيبدو ان الحروب تنتهي بتجميد مؤقت للواقع. في الصراع الحالي، لم يتمكن اي طرف من فرض الارادة الكاملة. يأخذنا ذلك الى حالة من الصراع الساخن لمزيد من الحروب بالوكالة، منها الهجمات السيبرانية والضغوط الاقتصادية الخانقة. سينتقل الصراع من الميدان المباشر إلى غرف العمليات الاستخباراتية ومزادات التجارة الدولية، مما يجعل الاستقرار بعيد المنال، ويحول المناطق الساخنة إلى قنابل موقوتة قابلة للانفجار في أي لحظة.

و من أبرز تداعيات هذا الوضع هو انهيار مفهوم الامن العالمي. فلم تعد القوة العسكرية وحدها قادرة على ترتيب شؤون الأقاليم مما ادى الى تآكل الردع الدولي و نشوء تحالفات هشة تعتمد على المصالح اللحظية بدلاً من المبادئ الاستراتيجية. يزيد ذلك من سيولة المشهد السياسي. و هنا، يبرز وضع الأردن ودول الخليج كأكثر المناطق تأثراً وتحولاً، حيث نواجه تحديات استراتيجية جمة.

ان غياب الحسم في الصراعات المجاورة يعني للأردن استمرار اعباء و مخاطر اللجوء، وتهديدات أمن الحدود من ميليشيات وعصابات تهريب تقتات على الفوضى. يؤدي ذلك الى حالة الاستنزاف المستمر للموارد الأمنية والاقتصادية. اما دول الخليج العربي، فقد أدركت أن الاعتماد على المظلة الأمريكية بات رهاناً غير مضمون النتائج. لذا، سنلاحظ تحولاً جذرياً نحو بناء الشراكات المتعددة. الصراع الساخن من غير حرب مفتوحه يفرض على العواصم الخليجية الموازنة بين علاقتها الأمنية مع واشنطن، وعلاقتها الاقتصادية مع الصين، ومصالحها في الطاقة مع دول اسيا.

اما إسرائيل فهي تخرج من هذه الحرب وهي تحمل تناقضاً صارخاً. هي تمتلك التفوق العسكري التكنولوجي، لكنها تفتقد الأمن الاستراتيجي المستدام. في واقع اللا رابح واللا خاسر، ستدرك أن القضاء المبرم على خصومها بات أمراً شبه مستحيل عسكرياً، و ستنتقل إلى استراتيجية بديلة ومكثفة تهدف إلى تفتيت ما يُسمى بوحدة الساحات. و قد بدأت بسحب الأوراق من طهران عبر بيروت من خلال القبول بمباحثات سلام مباشرة مع الدولة اللبنانية تهدف بالاساس الى تأجيج الصراع الداخلي اللبناني.

و بالنسبة الى الإدارة الأمريكية الحالية فقد ارتكبت، بحسب المحللين الاميريكيين، سلسلة من الأخطاء الاستراتيجية ساهمت في وصول العالم إلى هذا المأزق. فقد غابت الرؤية الواضحة وتذبذبت المواقف مما بعث برسائل ضعف للخصوم والحلفاء على حد سواء. دفع ذلك الحلفاء التقليديين الى التفكير الجدي في بناء شبكات بديلة.

إن العودة إلى الصراع الساخن من غير حرب تعني أن العالم سيبقى في حالة مراوحة دائمة. فغياب الرابح والخاسر يجعل من الصعب بناء نظام دولي جديد مستقر. وفي ظل كل تلك المراوحات، يجد الأردن ودول الخليج العربي أنفسهم أمام مسؤولية تاريخية لحماية مصالحهم الحيوية، بينما تحاول إسرائيل إعادة صياغة قواعد الاشتباك عبر تفكيك تفاهمات اقليمية قد تصل الى مرحلة العبث بمسلمات السيادة في المنطقة واعادة رسم الخرائط. لسنا بحاجة اليوم الى هدن مؤقتة، بل إلى ارداة سياسية تعيد صياغة الثوابت و تحمي السيادة بكل مكوناتها و مفاعيلها.

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962