شريط الأخبار
الديات يسأل الحكومة عن اسباب ضعف الطلبة في القراءة و الكتابة طهبوب: استملاك 3500 دونم في الغور يضعف منظومة الأمن الغذائي أول شخصية نسائية بدوية .. النائب أروى الحجايا تترأس كتلة برلمانية في مجلس النواب الأردني نواب: لقاء الملك رسالة سياسية للعالم بأن قضية القدس أولوية أردنية العراق: وفد أمني سيزور السعودية قريباً وزارة الثقافة تطلق المخيم الإبداعي للأطفال “ذاكرة الأرض والإنسان” في عجلون بدء عروض مهرجان مسرح الطفل الأردني بدورته الـ20 الرواشدة يلتقي وفدًا من جمعية "كان" الثقافية الضمان الاجتماعي: تنفيذ خدمة "أنت تسأل والضمان يُجيب من الميدان" في الكرك يوم غدٍ الخميس الزراعة... عندما تتحول إلى إقتصاد وطني حزب الإصلاح يواصل انفتاحه على الجامعات ويزور جامعة الزرقاء الخاصة ويلتقي رئيس الجامعة وعميد شؤون الطلبة الحنيطي: المحافظة على أعلى درجات الجاهزية لتنفيذ الواجبات بكفاءة واقتدار عبدالعاطي: الحفاظ على الهوية العربية الإسلامية المسيحية للقدس الشرقية "مسألة مبدأ" فهمي: اجتماع عمّان سجل الموقف الرافض للممارسات الإسرائيلية الصفدي: القدس هي مدينة محتلة ولا سيادة لإسرائيل عليها الصفدي: لولا الوصاية الهاشمية لسيطرت إسرائيل على المقدسات في القدس ارتيمس.. مازال يحتضن فرق الجامعات الموسيقية والشعر الملك: ضرورة اتخاذ موقف عربي وإسلامي موحد لوقف الإجراءات الإسرائيلية ناصر الدين تدعو إلى التعمق في دراسة "الإدارة المحلية" الصفدي: العبث بالقدس والمقدسات لعب بالنار يدفع باتجاه الكارثة

أسباب نسيان التلميذ ما يحفظه .. بحسب العلم

أسباب نسيان التلميذ ما يحفظه .. بحسب العلم
القلعة نيوز -

يشترك العديد من الآباء في ترديد عبارة بشكل شائع: "يدرس طفلي لساعات ويحفظ كل شيء ثم ينساه تماماً وقت الامتحانات". ولا يعود هذا إلى نقص في الجهد أو الذكاء، بل إلى خلل في منهجية التعلم.

ففي مقابلة مع صحيفة Times of India، أوضح أتيشاي جاين، الشريك الإداري في دار نشر Koncept Global Books، قائلاً: "يمكن أن يسمح الحفظ عن ظهر قلب للأطفال بتذكر شيء ما مؤقتاً، لكنه نادراً ما يوفر فهماً أو تطبيقاً طويل الأمد".

استيعاب طويل الأمد في التعليم

قال جاين: "يقدم التعلم المفاهيمي بديلاً فعالاً. فبدلاً من مطالبة الأطفال بحفظ الحقائق، يدعوهم إلى فهم الأفكار والعلاقات والمنطق. عندما يعرف الطفل سبب صحة المعادلة الرياضية، أو كيفية سير عملية علمية، أو ما الذي أدى إلى حدث تاريخي، يصبح التعلم ذا معنى. يحتفظ الدماغ بطبيعته بالمعلومات ذات المعنى لفترة أطول بكثير من احتفاظه بالحقائق المنفصلة".

ووفقاً لدراسة حديثة، نُشرت عام 2026 في دورية Nature Reviews Psychology، فإن "التعلم الذي يُركز على المعنى والعلاقات والبنية المفاهيمية يُنتج قدرة على التذكر أكثر ديمومة من التكرار الآلي للحقائق المنفصلة"، ما يُؤكد علمياً الادعاء بأن الطلاب ينسون المحتوى المحفوظ، لكنهم يحتفظون بالتعلم القائم على المفاهيم لفترة أطول.

نتائج معرفية وتعليمية

تُشير الأبحاث إلى أن التعلم المفاهيمي يُرسي عمليات معرفية أعمق، ويُشكل مسارات عصبية من خلال ربط المعرفة الجديدة بالفهم السابق. يشمل الأمر الاحتفاظ بالذاكرة وتعزيز مهارات حل المشكلات والتفكير النقدي والإبداع.

وخلصت مراجعة علمية في علم النفس التربوي، نُشرت عام 2025، إلى أن "الطلاب المُنخرطين في التعلم المفاهيمي يُظهرون قدرة فائقة على حل المشكلات ونقل المعرفة والتفكير النقدي مقارنة بالطلاب الذين يعتمدون بشكل أساسي على الحفظ". يدعم ذلك الحجة القائلة بأن التعلم المفاهيمي يُحسّن حل المشكلات والإبداع والتطبيق في مختلف السياقات.

كيفية التعلم

يوضح جاين أن الثقة تتطور لدى الأطفال ليصبحوا مُتعلمين، لا مُجرد مُحفظين قلقين، فيما يمثل إحدى المزايا الرئيسية الأخرى في قابلية النقل. إن المعرفة المحفوظة جامدة، ولا تُجدي نفعاً إلا في سياقات مألوفة. أما الفهم المفاهيمي فهو مرن. يقول جاين: "يستطيع الطفل، الذي يستوعب المفاهيم، تطبيقها في مختلف المواد الدراسية ومواقف الحياة الواقعية. ويكتسب هذا أهمية خاصة في أنظمة التعليم الحديثة، حيث يُشجع استخدام الأسئلة التطبيقية والتفكير التحليلي".

وتؤكد أحدث نتائج الأكاديميات الوطنية الأميركية للعلوم، المستخدمة في أطر التعليم لعام 2026، أن "الفهم العميق يتحقق عندما يربط المتعلمون المعلومات الجديدة بمعرفتهم السابقة، مما يُتيح تطبيقاً مرناً بدلاً من مجرد استرجاع جامد". يدعم هذا الرأي بقوة فكرة أن الروابط العصبية والإدراك العميق أمران أساسيان.

نصائح تعليمية من الخبراء

تُعدّ المرحلة المتوسطة مرحلة فريدة يدخل فيها الدماغ في ذروة فترة الاحتفاظ بالمعلومات، مما يجعلها الوقت الأمثل للانتقال من مجرد دراسة المزيد إلى الدراسة بذكاء. نصح كوشال راج تشاكرافورتي، المؤسس والمدير الإداري لمؤسسة لوتس بيتال، قائلاً: "نقترح على الطلاب التركيز على ثلاثة محاور أساسية: وضع أهداف ذكية وإدارة الوقت وإتقان الأساسيات. ويمكن تحقيق ذلك من خلال منهج دراسي يركز على الصحة ودروس في مهارات الحياة، تربط بين التغذية السليمة وقوة الذاكرة وتُعلّم الطلاب كيفية تقسيم المهام الكبيرة إلى خطوات قابلة للتنفيذ. ومن خلال تعزيز هذه العادات الآن، يمكن مساعدة الطلاب على بناء الانضباط والثقة اللازمين لانتقال سلس إلى المرحلة الثانوية، مما يضمن أن العمل الجاد يؤدي إلى تقدم ملموس".

واقترح جاين: "يمكن للآباء والمعلمين تشجيع التعلم المفاهيمي من خلال طرح أسئلة مفتوحة، وتشجيع استخدام مناقشات "لماذا؟" و"كيف؟"، وربط الأمثلة بالحياة الواقعية، وإعطاء الأولوية للفهم على حساب الدرجات فقط.

ومن أقوى الطرق لترسيخ المفاهيم هي جعل الأطفال يشرحونها بكلماتهم الخاصة. وبالتالي، لا يعد النسيان هو القاعدة عندما يتجاوز الأطفال الحفظ إلى الفهم الحقيقي. ويؤكد الخبراء والأبحاث أن التعلم المفاهيمي يُنمّي متعلمين مدى الحياة، لأنه يُحسّن الأداء الأكاديمي إلى جانب التفكير والتساؤل والاستيعاب مدى الحياة.