شريط الأخبار
"يسرائيل هيوم": هدية المفاعل النووي للسعودية تشكل خطرا وجوديا على إسرائيل رويترز: إيران أرسلت قيادات من الحرس الثوري وعتاد صواريخ للحوثيين لاعبٌ واحدٌ لا يصنع كأسًا حزب الإصلاح يدعو إلى موقف عربي ودولي حازم لوقف الاعتداءات على المسجد الأقصى ويؤكد دعمه للوصاية الهاشمية بنك الأردن يطلق حملة القرض الشخصي لعام 2026 مع استرداد نقدي الملك يحضر الجلسة الافتتاحية لملتقى الأعمال الأردني البريطاني في لندن الملك يجتمع برؤساء شركات كبرى في لندن لبحث توسيع التعاون الاقتصادي ولي العهد يستقبل الحكام الأردنيين بعد مشاركتهم في كأس العالم عمّان الأهلية وهيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن توقعان مذكرة تعاون للتدريب والبحث العلمي حسان على مائدة النسور في السلط بحضور 100 شخصية البدور: استحداث عيادات مسائية في مستشفى الأميرة بسمة عاجل / مستشار العشائر يُعلن عن مؤتمر وطني حول "الجلوة العشائرية" بعد منتصف أيلول المقبل ( فيديو ) الأردن يدين اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف بن غفير للمسجد الأقصى القوات المسلحة: تعاملنا مع 4 صواريخ و 6 مسيرات إيرانية خلال الـ24 ساعة الماضية المكتبة الوطنية تستضيف افتتاح البرنامج الثقافي لمهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين حجب تطبيقات التراسل في مناطق عقد امتحانات الثانوية العامة خلال فترة الامتحانات : خيمة الهاشميين في وجه عواصف التفتيت *"سيرك الفزعات... وصخرة الثبات" "العربدة الأمريكية "* *"منطق القوة... لا منطق الحق"* تشكيلات في المجلس القضائي قادمة واجتماع اليوم الخميس

خطيئة الانتظار: كيف يقتل "رد الفعل" مستقبلنا؟

خطيئة الانتظار: كيف يقتل رد الفعل مستقبلنا؟
خطيئة الانتظار: كيف يقتل "رد الفعل" مستقبلنا؟
القلعة نيوز -د خليل قطيشات
في عالم يتسارع فيه كل شيء، نجد أنفسنا في كثير من الأحيان نلهث خلف الأحداث بدلاً من أن نقودها، حيث تحولت حياتنا ومؤسساتنا إلى ساحات واسعة لردود الأفعال المتلاحقة. تبدأ الحكاية عادة عندما نتجاهل تلك الإشارات الصغيرة والتحذيرات الخافتة التي تسبق العواصف، فنغض الطرف عنها إما انشغالاً بصغائر الأمور أو ثقة مفرطة في أن الأيام ستصلح نفسها بنفسها. هذا النهج الذي نتبعه، والمتمثل في انتظار وقوع الكارثة لكي نبدأ بالتحرك، يعكس حالة من الإدارة المتأزمة التي تستنزف الطاقات والأعمار في محاولات مستميتة لترميم ما انكسر، بدلاً من الحفاظ على سلامة البناء منذ البداية.
​إن الفرق الجوهري بين من يصنع الفعل ومن يكتفي برد الفعل يكمن في البصيرة والقدرة على القراءة الاستباقية للواقع، فبينما ينام المسترخي في طمأنينة زائفة حتى تداهمه النيران، نجد أن العقل الواعي يراقب شرارات الخطر ويخمدها وهي في مهدها.
نحن نعيش في ثقافة تمجد "البطل المنقذ" الذي يظهر في اللحظات الأخيرة لانتشال الجميع من الغرق، لكننا نادراً ما نلتفت إلى ذلك "الحكيم الهادئ" الذي صمم السفينة ببراعة تجعلها لا تغرق أبداً.
هذا الانحياز النفسي للدراما والمواقف المتفجرة هو ما يجعلنا نفضل انتظار وقوع المحظور، لأن معالجة الأمور بعد وقوعها تمنحنا شعوراً كاذباً بالإنجاز والحضور، بينما العمل الصامت والوقاية المبكرة لا يراهما أحد ولا يصفق لهما الجمهور.
​تتجلى خطورة هذا النمط في كونه يضعنا دائماً في وضعية الدفاع، حيث نفقد زمام المبادرة وتصبح خياراتنا محكومة بظروف الأزمة لا برؤيتنا الخاصة.
فعندما ننتظر وقوع المشكلة، نضطر غالباً لقبول أنصاف الحلول أو الحلول الترقيعية التي تهدف فقط إلى إسكات الألم مؤقتاً دون استئصال المرض.
إن هذا الاستنزاف المستمر للموارد في "إطفاء الحرائق" يحرمنا من استثمار تلك الموارد في البناء والتطوير، فتظل عجلة التقدم معطلة لأننا ببساطة لا نملك الوقت للتفكير في الغد، فنحن غارقون تماماً في محاولة النجاة من تبعات الأمس.
​لكي نكسر هذه الحلقة المفرغة، لابد من تحول جذري في العقلية والوجدان، يبدأ من الإيمان بأن النجاح الحقيقي ليس في الخروج من الحفرة، بل في عدم السقوط فيها من الأساس. يتطلب هذا الأمر شجاعة في مواجهة الحقائق قبل أن تصبح مؤلمة، واستعداداً لبذل الجهد في التخطيط والتحليل والتوقع.
إن الانتقال من عقلية رد الفعل إلى رحابة الفعل الاستباقي هو المسافة بين البقاء على قيد الحياة والسيادة على الحياة، وهو الطريق الوحيد لبناء مستقبل لا نكون فيه مجرد ضحايا للظروف، بل مهندسين بارعين للواقع الذي نطمح إليه.