شريط الأخبار
الاحتلال الإسرائيلي يعتقل فلسطينية ونجلها من باحات الأقصى ومستوطنون يعتدون على مسنة في بيت لحم النائب عطية: اقتحامات الأقصى عدوانُ سافرٌ على المقدسات واستفزازٌ لمشاعر المسلمين الأردن يدين اقتحام المتطرف إيتمار بن غفير المسجد الأقصى وزير الخارجية الإيراني: لا نثق في الولايات المتحدة ولن نتفاوض إلا إذا كانت جادة مسؤول أمريكي رفيع: بكين ترغب بإعادة فتح مضيق هرمز دون قيود أو رسوم اجتماع أردني في لاتفيا وتوقيع اتفاقية ومذكرة سلطنة عُمان تثمن جهود الأردن لإنجاح مفاوضات الإفراج عن 1600 محتجز يمني الأمير الحسن في الفاتيكان: الاستقرار الحقيقي لا يمكن فصله عن العدالة الاجتماعية ترامب: لن أصبر كثيرًا على إيران الأمن العام و الإنتربول يوقّعان اتفاقية انضمام أكاديمية الشرطة الملكية إلى شبكة أكاديميات الإنتربول العالمية فعاليات تحيي ذكرى النكبة وتؤكد تأييدها للمواقف الأردنية بقيادة الملك رئيس جمهورية لاتفيا يستقبل الصفدي أمين عام وزارة الصحة الشياب يتفقد مدينة الحجاج برعاية ولي العهد .. منتدى تواصل ينطلق في البحر الميت السبت رابطة عشيرة الفارس الشوابكة تحيي ذكرى النكبة بوقفة جماهيرية حاشدة تأكيدًا على دعم فلسطين والثوابت الوطنية. أجواء لطيفة اليوم وتحذيرات من رياح قوية ومثيرة للغبار في البادية الرواشدة يُعلن قطر ضيف شرف مهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين لعام 2026 السعودية: غرامة تصل 100 ألف ريال عقوبة كل من يؤوي حجاج مخالفين ترامب: الرئيس الصيني تعهد بعدم تسليح إيران الرواشدة يتجوّل في الأجنحة الأردنية المشاركة بمعرض الدوحة الدولي للكتاب

ثمانية وسبعون عاما والعودة تسكن الذاكرة ولا تموت

ثمانية وسبعون عاما والعودة تسكن الذاكرة ولا تموت
ثمانية وسبعون عاما والعودة تسكن الذاكرة ولا تموت
باسم عارف الشورة

ثمانية وسبعون عاماً مرّت على النكبة، وما تزال فلسطين تنبض في الوجدان العربي كما لو أن الجرح وُلد بالأمس. لم تكن النكبة حدثاً عابراً في سجل التاريخ، بل كانت زلزالاً اقتلع الإنسان من أرضه، وحاول اقتلاع الذاكرة من روحه، غير أن الفلسطيني أثبت للعالم أن الأوطان لا تُقاس بمساحة الجغرافيا وحدها، بل بما يسكن القلوب من انتماء وكرامة وإيمان بالحق.
لقد راهن الاحتلال طويلاً على أن الزمن كفيل بإطفاء الحنين، وأن الأجيال الجديدة ستنسى القرى المهدمة والبيوت المسلوبة، لكن الحقيقة جاءت معاكسة تماماً؛ فالأجداد سلّموا الأحفاد مفاتيح البيوت كما يسلّمون الأمانة المقدسة، وغرَسوا فيهم أسماء المدن والحارات والزيتون والينابيع، حتى أصبح الطفل الفلسطيني يحفظ خريطة وطنه قبل أن يتعلّم أبجدية العالم. سقطت المقولة الصهيونية "الكبار يموتون والصغار ينسون” أمام شعبٍ جعل من الذاكرة سلاحاً، ومن الصمود عقيدة، ومن حق العودة وعداً لا يسقط بالتقادم.
وفي كل عام تعود ذكرى النكبة لتؤكد أن فلسطين ليست قضية شعب فحسب، بل قضية أمة كاملة، وأن القدس ستبقى البوصلة التي لا تنحرف مهما اشتدت العواصف. فالمحتل قد يملك أدوات القوة، لكنه عاجز عن انتزاع الهوية من صدور المؤمنين بحقهم، وعاجز عن كسر إرادة شعبٍ يواجه القتل والحصار والتهجير بثباتٍ أسطوري قلّ نظيره في التاريخ الحديث.
إن ما يكتبه الفلسطيني اليوم بدمه وصبره ليس مجرد حكاية مقاومة، بل ملحمة كرامة إنسانية تُثبت أن الشعوب الحية لا تموت، وأن الحق مهما طال اغتصابه لا يتحول إلى باطل. وهنا يبرز الموقف الأردني التاريخي، قيادةً وشعباً وجيشاً، بوصفه السند الثابت لفلسطين والقدس، انطلاقاً من الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، ومن إيمان راسخ بأن أمن فلسطين وكرامتها جزء من وجدان الأردن وثوابته الوطنية والقومية.
ثمانية وسبعون عاماً من الألم لم تُطفئ جذوة الأمل، بل زادتها اشتعالاً. ففلسطين التي حاولوا دفنها تحت الركام، خرجت من بين الأنقاض أكثر حضوراً، والقدس التي أرادوا عزلها عن محيطها، أصبحت عنوان الكرامة العربية والإنسانية. وما دام هناك طفل فلسطيني يرفع علم بلاده، وأمّ تحفظ مفتاح بيتها، وشهيد يكتب بدمه معنى الحرية، فإن العودة ليست حلماً بعيداً، بل حقاً يولد كل يوم من رحم المعاناة والصمود.