شريط الأخبار
وفاة الفنان المصري عبدالعزيز مخيون عن 83 عاما الصندوق الهاشمي لتنمية البادية يحصل على جائزتين عالميتين مونديال 2026 ينطلق غدا بمشاركة تاريخية لمنتخب النشامى التربية تنهي استعداداتها للثانوية .. ومحافظة يوجه للتعامل مع الطلبة بروية في ذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش منتدى الأردن لحوار السياسات يشيد بقرار الحكومة زيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين عميد جمارك / نضال يحي الشمايله ..... مدير مركز التجارة الألكترونية الملك يرعى احتفال الجيش العربي بالمناسبات الوطنية في صرح الشهيد ( صور ) نحو 14 ألف تلميذ عسكري و34 حاملا لسيف الشَّرف خرَّجهم جناح مؤتة العسكري خلافات حول سلاح المقاومة بـ"مفاوضات القاهرة" حزب نتنياهو يرد على "تشكيك ترامب": سيترشح أردوغان: أمن تركيا يبدأ من دمشق وبيروت ولن نسمح بأوهام "أرض الميعاد" ترامب: الجيش الإيراني "هزم بالكامل" وطهران ستدفع ثمن تأخرها بالتفاوض الملكة للملك: أنت أجمل ما يزين الحياة ترامب يفضح تناقض إنفانتينو .. هل فقد الفيفا السيطرة على كأس العالم؟ الملك يرعى احتفال الجيش العربي بالمناسبات الوطنية في صرح الشهيد المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية إدانات عربية للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الأردن والبحرين والكويت رغم الضربات .. مسؤول أميركي يؤكد "الاتفاق مع طهران قريب" البنك المركزي يطرح سندات خزينة بقيمة 150 مليون دينار

ثمانية وسبعون عاما والعودة تسكن الذاكرة ولا تموت

ثمانية وسبعون عاما والعودة تسكن الذاكرة ولا تموت
ثمانية وسبعون عاما والعودة تسكن الذاكرة ولا تموت
باسم عارف الشورة

ثمانية وسبعون عاماً مرّت على النكبة، وما تزال فلسطين تنبض في الوجدان العربي كما لو أن الجرح وُلد بالأمس. لم تكن النكبة حدثاً عابراً في سجل التاريخ، بل كانت زلزالاً اقتلع الإنسان من أرضه، وحاول اقتلاع الذاكرة من روحه، غير أن الفلسطيني أثبت للعالم أن الأوطان لا تُقاس بمساحة الجغرافيا وحدها، بل بما يسكن القلوب من انتماء وكرامة وإيمان بالحق.
لقد راهن الاحتلال طويلاً على أن الزمن كفيل بإطفاء الحنين، وأن الأجيال الجديدة ستنسى القرى المهدمة والبيوت المسلوبة، لكن الحقيقة جاءت معاكسة تماماً؛ فالأجداد سلّموا الأحفاد مفاتيح البيوت كما يسلّمون الأمانة المقدسة، وغرَسوا فيهم أسماء المدن والحارات والزيتون والينابيع، حتى أصبح الطفل الفلسطيني يحفظ خريطة وطنه قبل أن يتعلّم أبجدية العالم. سقطت المقولة الصهيونية "الكبار يموتون والصغار ينسون” أمام شعبٍ جعل من الذاكرة سلاحاً، ومن الصمود عقيدة، ومن حق العودة وعداً لا يسقط بالتقادم.
وفي كل عام تعود ذكرى النكبة لتؤكد أن فلسطين ليست قضية شعب فحسب، بل قضية أمة كاملة، وأن القدس ستبقى البوصلة التي لا تنحرف مهما اشتدت العواصف. فالمحتل قد يملك أدوات القوة، لكنه عاجز عن انتزاع الهوية من صدور المؤمنين بحقهم، وعاجز عن كسر إرادة شعبٍ يواجه القتل والحصار والتهجير بثباتٍ أسطوري قلّ نظيره في التاريخ الحديث.
إن ما يكتبه الفلسطيني اليوم بدمه وصبره ليس مجرد حكاية مقاومة، بل ملحمة كرامة إنسانية تُثبت أن الشعوب الحية لا تموت، وأن الحق مهما طال اغتصابه لا يتحول إلى باطل. وهنا يبرز الموقف الأردني التاريخي، قيادةً وشعباً وجيشاً، بوصفه السند الثابت لفلسطين والقدس، انطلاقاً من الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، ومن إيمان راسخ بأن أمن فلسطين وكرامتها جزء من وجدان الأردن وثوابته الوطنية والقومية.
ثمانية وسبعون عاماً من الألم لم تُطفئ جذوة الأمل، بل زادتها اشتعالاً. ففلسطين التي حاولوا دفنها تحت الركام، خرجت من بين الأنقاض أكثر حضوراً، والقدس التي أرادوا عزلها عن محيطها، أصبحت عنوان الكرامة العربية والإنسانية. وما دام هناك طفل فلسطيني يرفع علم بلاده، وأمّ تحفظ مفتاح بيتها، وشهيد يكتب بدمه معنى الحرية، فإن العودة ليست حلماً بعيداً، بل حقاً يولد كل يوم من رحم المعاناة والصمود.