شريط الأخبار
أديداس تعتذر... عميرة هاس: إسرائيل تهيئ لتهجير جماعي للفلسطينيين.. و«محوهم» يتحول إلى مسار عملي حين يكتب الجوع شهادة إدانة بين قسوة القانون وعدالة الرحمة في قضية علبتي التونة إلى الجهات المعنية... أسئلة للنقاش لا الاتهام الكشف عن مخطط لإقامة فندق في سلوان وتحذير من ارتباطه بالتوسع الاستيطاني محافظة: " BTEC" مسار مهني قائم على المشاريع ويتيح للطالب العمل أو الالتحاق بالجامعة البلبيسي تطّلع على تقييم الثقافة المؤسسية في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون محافظة: زيادة أعداد مقاعد الطب وطب الأسنان قيد النقاش الجامعة العربية تشدد على الرفض القاطع لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه ليس كل مدّعٍ أهلًا لما ادّعى... الصوافين: "ثقافة العيب" لم تعد حاضرة في قاموس الشباب الأردني رئيس الوزراء يستقبل رئيس مجلس الشُّورى العُماني طهران تتحدث عن تفاهم خلال أيام مع مسقط حول هرمز محافظة: شهادة الثانوية تمنح للطالب بعد نجاحه مدرسيًا اللواء الحراسيس يبحث التعاون الدفاعي مع شركة "نورينكو" الصينية حكومة حسّان في عامين.. تسديد مديونية صندوق دعم الطالب تجاه الجامعات الرسمية مجلس السلام: التصعيد بغزة والضفة الغربية يجعل حل الدولتين مستحيلا الأمير فيصل يؤكد جاهزية الأردن لاستضافة بطولة آسيا للكراتيه الشيباني: نمضي بثبات مع الأردن لتنفيذ خريطة السلام في السويداء الملك يرعى فعالية بمناسبة مرور 20 عاما على تأسيس مركز الملك عبدالله الثاني للتميز

بناء الدولة الحديثة: التعديلات القانونية للإدارة المحلية كرافعة للتنمية المستدامة والمشاركة الشعبية

بناء الدولة الحديثة: التعديلات القانونية للإدارة المحلية كرافعة للتنمية المستدامة والمشاركة الشعبية
خليل قطيشات
​في هيبة التحولات الكبرى التي تجتاح عالم الإدارة العامة اليوم، لم تعد إدارة الشأن المحلي مجرد وظيفة تنفيذية روتينية تقتصر على تقديم الخدمات الأساسية، بل تحولت إلى فلسفة قيادية تصنع التنمية المستدامة من قلب المجتمعات المحلية. ومن هذا المنطلق، يأتي الطرح السديد والعميق الذي قدمه معالي وزير الإدارة المحلية، المهندس وليد المصري، بشأن التعديلات المقترحة على قانون الإدارة المحلية، ليمثل خطوة استراتيجية جريئة ومنسجمة تماماً مع منهج الدولة الأردنية الحديثة، ورؤيتها الثاقبة نحو المستقبل.
​إن هذه التعديلات لا تشكل مجرد تعديل نصوص أو إعادة صياغة مواد قانونية، بل هي ثورة بيضاء في مفهوم الحوكمة المحلية. فالمتأمل في مسودة القانون يلحظ بوضوح الانتقال من العشوائية والارتجال إلى مأسسة العمل وفق أحدث المعايير العالمية. ويتجلى ذلك في وضع أطر دقيقة لكيفية إعداد الخطط الاستراتيجية متوسطة المدى، والتي تضمن استمرارية المشاريع وتكاملها بعيداً عن تبدل الأشخاص، وتضمن أن تسير عجلة التنمية وفق رؤية واضحة ومحددة الأهداف.
​ولا تقف الرؤية عند حدود التخطيط الاستراتيجي العريض، بل تهبط إلى أرض الواقع بتفاصيل عملية مبهرة، من خلال إلزامية إعداد الخطط التنفيذية السنوية التي تحول الأهداف الكبرى إلى برامج زمنية ومؤشرات أداء قابلة للقياس والتقييم. هذا الربط المحكم بين الاستراتيجي والتنفيذي يضمن الكفاءة، ويمنع هدر الطاقات، ويضع الجميع أمام مسؤولياتهم الوطنية.
​أما الجوهر الحقيقي والقيمة المضافة الأبرز في هذه المسودة، فتمثلت في مأسسة "الموازنة التشاركية" مع المجتمع المحلي. إنها الخطوة التي تعيد السلطة والقرار إلى المواطن، وتجعله شريكاً حقيقياً في تحديد أولويات منطقته وتوزيع المكتسبات التنموية. هذه التشاركية لا تعزز قيم الديمقراطية المحلية فحسب، بل تبني جسوراً متينة من الثقة والمكاشفة بين المسؤول والمواطن، وتخلق شعوراً عالياً بالمسؤولية المجتمعية تجاه المنجزات الوطنية.
​إننا أمام مسودة قانون في غاية الروعة والنضج؛ قانون يقرأ المستقبل ويترجم الطموحات الملكية السامية إلى تشريعات قادرة على النهوض بالأردن ليكون في مصاف الدول المتقدمة إدارياً وتنموياً.
​وفق الله معالي المهندس وليد المصري، وسدد على طريق الخير خطاه، في ظل القيادة الهاشمية الفذة، لتظل الإدارة المحلية حصناً منيعاً لخدمة الوطن، ورافعة حقيقية لرفاه المواطن الأردني وازدهاره.