آخر الأخبار
وزير الثقافة : اليوم الوطني للقراءة يمثل فرصة مهمة لتعزيز مصادر المعرفةجرش: وزيرة التنمية تفتتح مركز المعراض الشامل للخدمات النهارية الدامجةالأردن يسير قافلة مساعدات جديدة إلى لبنان من 20 شاحنةفيرغسون ضد غوارديولا - ثورتان قامتا بتغيير وجه كرة القدم الإنجليزيةجلسة تعريفية بجائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي – الدورة الرابعةمركز شباب سهل حوران ينظم نشاطاً توعوياً حول قرار مجلس الأمن (2250)تكدس مئات الشاحنات عند حدود جابر مع سورياالحاج توفيق يعلن ترشحه لانتخابات تجارة عمّان10 آلاف مستوطن يؤدون طقوسا في الحرم الإبراهيمي بمشاركة بن غفيرالأمانة تصرف دفعة جديدة من قروض إسكان موظفيها
رأي

بناء الدولة الحديثة: التعديلات القانونية للإدارة المحلية كرافعة للتنمية المستدامة والمشاركة الشعبية

منذ 4 أشهردقيقتان
التحكم بالخط:
بناء الدولة الحديثة: التعديلات القانونية للإدارة المحلية كرافعة للتنمية المستدامة والمشاركة الشعبية
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,290 مقالاً
كل مقالات الكاتب

خليل قطيشات

​في هيبة التحولات الكبرى التي تجتاح عالم الإدارة العامة اليوم، لم تعد إدارة الشأن المحلي مجرد وظيفة تنفيذية روتينية تقتصر على تقديم الخدمات الأساسية، بل تحولت إلى فلسفة قيادية تصنع التنمية المستدامة من قلب المجتمعات المحلية. ومن هذا المنطلق، يأتي الطرح السديد والعميق الذي قدمه معالي وزير الإدارة المحلية، المهندس وليد المصري، بشأن التعديلات المقترحة على قانون الإدارة المحلية، ليمثل خطوة استراتيجية جريئة ومنسجمة تماماً مع منهج الدولة الأردنية الحديثة، ورؤيتها الثاقبة نحو المستقبل.

​إن هذه التعديلات لا تشكل مجرد تعديل نصوص أو إعادة صياغة مواد قانونية، بل هي ثورة بيضاء في مفهوم الحوكمة المحلية. فالمتأمل في مسودة القانون يلحظ بوضوح الانتقال من العشوائية والارتجال إلى مأسسة العمل وفق أحدث المعايير العالمية. ويتجلى ذلك في وضع أطر دقيقة لكيفية إعداد الخطط الاستراتيجية متوسطة المدى، والتي تضمن استمرارية المشاريع وتكاملها بعيداً عن تبدل الأشخاص، وتضمن أن تسير عجلة التنمية وفق رؤية واضحة ومحددة الأهداف.

​ولا تقف الرؤية عند حدود التخطيط الاستراتيجي العريض، بل تهبط إلى أرض الواقع بتفاصيل عملية مبهرة، من خلال إلزامية إعداد الخطط التنفيذية السنوية التي تحول الأهداف الكبرى إلى برامج زمنية ومؤشرات أداء قابلة للقياس والتقييم. هذا الربط المحكم بين الاستراتيجي والتنفيذي يضمن الكفاءة، ويمنع هدر الطاقات، ويضع الجميع أمام مسؤولياتهم الوطنية.

​أما الجوهر الحقيقي والقيمة المضافة الأبرز في هذه المسودة، فتمثلت في مأسسة الموازنة التشاركية مع المجتمع المحلي. إنها الخطوة التي تعيد السلطة والقرار إلى المواطن، وتجعله شريكاً حقيقياً في تحديد أولويات منطقته وتوزيع المكتسبات التنموية. هذه التشاركية لا تعزز قيم الديمقراطية المحلية فحسب، بل تبني جسوراً متينة من الثقة والمكاشفة بين المسؤول والمواطن، وتخلق شعوراً عالياً بالمسؤولية المجتمعية تجاه المنجزات الوطنية.

​إننا أمام مسودة قانون في غاية الروعة والنضج؛ قانون يقرأ المستقبل ويترجم الطموحات الملكية السامية إلى تشريعات قادرة على النهوض بالأردن ليكون في مصاف الدول المتقدمة إدارياً وتنموياً.

​وفق الله معالي المهندس وليد المصري، وسدد على طريق الخير خطاه، في ظل القيادة الهاشمية الفذة، لتظل الإدارة المحلية حصناً منيعاً لخدمة الوطن، ورافعة حقيقية لرفاه المواطن الأردني وازدهاره.

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962