شريط الأخبار
النائب ابو تايه يشكر شركة الفوسفات الأردنية بعد تمويل إنشاء وتجهيز مركز الجفر للخدمات الاجتماعية المتكاملة في قضاء الجفر هل تغرق الشعوب في مجد النخب؟ الاعلان عن حملة طهرا بيتي الرواشدة يكشف عن إنجازٍ جديد لوزارة الثقافة في لواء الشوبك ( فيديو ) ترامب: أوقفنا هجوما عسكريا كان مقررا على إيران الجيش: إجلاء 20 طفلًا مريضًا من قطاع غزة لاستكمال علاجهم الملك يتقبل أوراق اعتماد عدد من السفراء رويترز: واشنطن تؤيد السماح لإيران بمواصلة أنشطة نووية سلمية واحة معان تسدل الستار عن موسم تفويج الحجاج إخماد حرائق أعشاب ومحاصيل زراعية في عدد من المحافظات 30 لاعبا من 16 ناديا في تشكيلة سلامي الأولية قبيل كأس العالم إطلاق القميص الرسمي لمنتخب النشامى لكأس العالم 2026 (رابط للشراء) نجوم المنتخب الوطني يدخلون اجواء المونديال الجامعة "الأردنية" تستعد لانتخابات اتحاد الطّلبة بمشاركة 473 مرشحا ومرشحة رئيس جامعة مؤتة يرعى عرضاً مسرحياً يسلط الضوء على العلاقات الأردنية-الفلسطينية أكثر من 2.5 مليون مشاهدة لمحتوى الحملة ... زين و"الوطني للأمن السيبراني" يطلقان حملة توعوية بالأمن الرقمي أورنج الأردن تشارك في فعالية "Femi Tech" دعماً لتمكين المرأة في التكنولوجيا مرفأ الانعتاق ولي العهد: يخلف على المعازيب ويكثر خيرهم ولي العهد يلتقي وجهاء وممثلين عن عشائر العجارمة

بناء الدولة الحديثة: التعديلات القانونية للإدارة المحلية كرافعة للتنمية المستدامة والمشاركة الشعبية

بناء الدولة الحديثة: التعديلات القانونية للإدارة المحلية كرافعة للتنمية المستدامة والمشاركة الشعبية
خليل قطيشات
​في هيبة التحولات الكبرى التي تجتاح عالم الإدارة العامة اليوم، لم تعد إدارة الشأن المحلي مجرد وظيفة تنفيذية روتينية تقتصر على تقديم الخدمات الأساسية، بل تحولت إلى فلسفة قيادية تصنع التنمية المستدامة من قلب المجتمعات المحلية. ومن هذا المنطلق، يأتي الطرح السديد والعميق الذي قدمه معالي وزير الإدارة المحلية، المهندس وليد المصري، بشأن التعديلات المقترحة على قانون الإدارة المحلية، ليمثل خطوة استراتيجية جريئة ومنسجمة تماماً مع منهج الدولة الأردنية الحديثة، ورؤيتها الثاقبة نحو المستقبل.
​إن هذه التعديلات لا تشكل مجرد تعديل نصوص أو إعادة صياغة مواد قانونية، بل هي ثورة بيضاء في مفهوم الحوكمة المحلية. فالمتأمل في مسودة القانون يلحظ بوضوح الانتقال من العشوائية والارتجال إلى مأسسة العمل وفق أحدث المعايير العالمية. ويتجلى ذلك في وضع أطر دقيقة لكيفية إعداد الخطط الاستراتيجية متوسطة المدى، والتي تضمن استمرارية المشاريع وتكاملها بعيداً عن تبدل الأشخاص، وتضمن أن تسير عجلة التنمية وفق رؤية واضحة ومحددة الأهداف.
​ولا تقف الرؤية عند حدود التخطيط الاستراتيجي العريض، بل تهبط إلى أرض الواقع بتفاصيل عملية مبهرة، من خلال إلزامية إعداد الخطط التنفيذية السنوية التي تحول الأهداف الكبرى إلى برامج زمنية ومؤشرات أداء قابلة للقياس والتقييم. هذا الربط المحكم بين الاستراتيجي والتنفيذي يضمن الكفاءة، ويمنع هدر الطاقات، ويضع الجميع أمام مسؤولياتهم الوطنية.
​أما الجوهر الحقيقي والقيمة المضافة الأبرز في هذه المسودة، فتمثلت في مأسسة "الموازنة التشاركية" مع المجتمع المحلي. إنها الخطوة التي تعيد السلطة والقرار إلى المواطن، وتجعله شريكاً حقيقياً في تحديد أولويات منطقته وتوزيع المكتسبات التنموية. هذه التشاركية لا تعزز قيم الديمقراطية المحلية فحسب، بل تبني جسوراً متينة من الثقة والمكاشفة بين المسؤول والمواطن، وتخلق شعوراً عالياً بالمسؤولية المجتمعية تجاه المنجزات الوطنية.
​إننا أمام مسودة قانون في غاية الروعة والنضج؛ قانون يقرأ المستقبل ويترجم الطموحات الملكية السامية إلى تشريعات قادرة على النهوض بالأردن ليكون في مصاف الدول المتقدمة إدارياً وتنموياً.
​وفق الله معالي المهندس وليد المصري، وسدد على طريق الخير خطاه، في ظل القيادة الهاشمية الفذة، لتظل الإدارة المحلية حصناً منيعاً لخدمة الوطن، ورافعة حقيقية لرفاه المواطن الأردني وازدهاره.