شريط الأخبار
المعاني للعسل والزعتر يواصل تقديم الخلطات الطبيعية الداعمة للصحة والحيوية تنقلات واسعة لكبار الضباط في الامن العام ( اسماء ) وكالة مهر تنشر تفاصيل عرض قطري "سخي" بشأن الأصول الإيرانية المجمدة مسؤول أميركي: نعتقد أننا توصلنا إلى اتفاق قوي مع إيران العين العلي: الإعلامية العربية شريك في صناعة الوعي والتغيير منتخب النشامى يستعد للظهور التاريخي الأول في المونديال بمواجهة النمسا النائب الكباريتي يتابع ملف توفير اختصاصي قلب وقسطرة في العقبة، ورئيس الوزراء يوجه بالاستجابة رويترز: إصابة ناقلة بمقذوف مجهول قبالة سلطنة عُمان إيران: جنازة علي خامنئي تبدأ في 4 يوليو بطهران إيران تعلن عن 3 خطوط حمراء تتطلب مراجعته في أي اتفاق محتمل مع أمريكا رئيس وزراء باكستان يرجح إتمام الاتفاق بين واشنطن وطهران خلال الـ 24 ساعة المقبلة الأردن وكوريا الجنوبية يبحثان تعزيز التعاون الصناعي والاقتصادي شركات التخليص تنظم وتستكمل إجراءات 395 ألف بيان جمركي في 5 أشهر إعلام أميركي: إيران عزلت مخزون اليورانيوم عالي التخصيب عقل يبشر الأردنيين .. انخفاض مرتقب لأسعار البنزين محليا اتفاق سلام وشيك بين أميركا وإيران وسط تصعيد عسكري قرب هرمز الاحتلال يزعم إحباط تهريب 27 قطعة سلاح من الأردن إلى الضفة دراسة: 70% من الأطفال الباعة المتجولين بإربد خارج مقاعد الدراسة الولايات المتحدة تعلن إسقاط مسيّرات إيرانية رغم أجواء التفاؤل باتفاق مرتقب أمسية موسيقية طربية في شومان بعنوان "ليلة مقام"

بناء الدولة الحديثة: التعديلات القانونية للإدارة المحلية كرافعة للتنمية المستدامة والمشاركة الشعبية

بناء الدولة الحديثة: التعديلات القانونية للإدارة المحلية كرافعة للتنمية المستدامة والمشاركة الشعبية
خليل قطيشات
​في هيبة التحولات الكبرى التي تجتاح عالم الإدارة العامة اليوم، لم تعد إدارة الشأن المحلي مجرد وظيفة تنفيذية روتينية تقتصر على تقديم الخدمات الأساسية، بل تحولت إلى فلسفة قيادية تصنع التنمية المستدامة من قلب المجتمعات المحلية. ومن هذا المنطلق، يأتي الطرح السديد والعميق الذي قدمه معالي وزير الإدارة المحلية، المهندس وليد المصري، بشأن التعديلات المقترحة على قانون الإدارة المحلية، ليمثل خطوة استراتيجية جريئة ومنسجمة تماماً مع منهج الدولة الأردنية الحديثة، ورؤيتها الثاقبة نحو المستقبل.
​إن هذه التعديلات لا تشكل مجرد تعديل نصوص أو إعادة صياغة مواد قانونية، بل هي ثورة بيضاء في مفهوم الحوكمة المحلية. فالمتأمل في مسودة القانون يلحظ بوضوح الانتقال من العشوائية والارتجال إلى مأسسة العمل وفق أحدث المعايير العالمية. ويتجلى ذلك في وضع أطر دقيقة لكيفية إعداد الخطط الاستراتيجية متوسطة المدى، والتي تضمن استمرارية المشاريع وتكاملها بعيداً عن تبدل الأشخاص، وتضمن أن تسير عجلة التنمية وفق رؤية واضحة ومحددة الأهداف.
​ولا تقف الرؤية عند حدود التخطيط الاستراتيجي العريض، بل تهبط إلى أرض الواقع بتفاصيل عملية مبهرة، من خلال إلزامية إعداد الخطط التنفيذية السنوية التي تحول الأهداف الكبرى إلى برامج زمنية ومؤشرات أداء قابلة للقياس والتقييم. هذا الربط المحكم بين الاستراتيجي والتنفيذي يضمن الكفاءة، ويمنع هدر الطاقات، ويضع الجميع أمام مسؤولياتهم الوطنية.
​أما الجوهر الحقيقي والقيمة المضافة الأبرز في هذه المسودة، فتمثلت في مأسسة "الموازنة التشاركية" مع المجتمع المحلي. إنها الخطوة التي تعيد السلطة والقرار إلى المواطن، وتجعله شريكاً حقيقياً في تحديد أولويات منطقته وتوزيع المكتسبات التنموية. هذه التشاركية لا تعزز قيم الديمقراطية المحلية فحسب، بل تبني جسوراً متينة من الثقة والمكاشفة بين المسؤول والمواطن، وتخلق شعوراً عالياً بالمسؤولية المجتمعية تجاه المنجزات الوطنية.
​إننا أمام مسودة قانون في غاية الروعة والنضج؛ قانون يقرأ المستقبل ويترجم الطموحات الملكية السامية إلى تشريعات قادرة على النهوض بالأردن ليكون في مصاف الدول المتقدمة إدارياً وتنموياً.
​وفق الله معالي المهندس وليد المصري، وسدد على طريق الخير خطاه، في ظل القيادة الهاشمية الفذة، لتظل الإدارة المحلية حصناً منيعاً لخدمة الوطن، ورافعة حقيقية لرفاه المواطن الأردني وازدهاره.