شريط الأخبار
خامنئي يقول إن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان لـ"زرع الانقسام" بين الإيرانيين اتاحة مواعيد مباريات النشامى عبر تطبيق "سند" لبنان: وقف إطلاق النار قد يسري خلال يوم من موافقة الأطراف المعنية محافظة القدس تحذر من مشروع استيطاني ضخم يهدد قلنديا مدير الأمن العام يرعى إطلاق استراتيجية إدماج النوع الاجتماعي للأعوام 2026–2028 الوطني للأمن السيبراني يبدأ استقبال المشاركات لمسابقة "لقطة سيبرانية" تحسن الاكتفاء الذاتي الغذائي في الأردن بمقدار 4 نقاط مئوية الزعبي يسأل الحكومة: كيف ستقفز مديونية المياه إلى 15 مليار دينار؟ حريق مصنع كرتون في المفرق أمانة عمان تطلق مشروعاً كبيراً لتطوير وإعادة تأهيل وسط المدينة الدكتور باسم أبو بكر: مكافحة التدخين وحماية البيئة وسلامة الغذاء مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة. *يا عبادالله عودوا إلى الله... قبل أن تعودوا إليه*: *توبة الأمة من غفلتها وظلمها* عمان الاهلية تستقبل وفداً من مجموعة أكور العالمية وفندق موفنبيك عمّان الملكة رانيا: الأردنيون يجسدون باستمرار قيم التكاتف والانضباط والتواضع السيناتور الأميركي كريس فان هولين: سأعمل على حماية الوصاية الهاشمية الحالية للأردن على المسجد الأقصى الأردن يدين مصادقة إسرائيل على بناء 2126 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الملكة رانيا العبدالله: للكويت مكان في الوجدان والذاكرة وحفظ الله جميع أوطاننا العربية من كل سوء الرواشدة يؤكد أهمية توظيف الفن والسينما في إبراز السردية الأردنية رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل نظيره الكويتي الوصاية الهاشمية.. حق تاريخي يصمد أمام محاولات الانتزاع

مدرسة وصفي التل، حديقة وصفي التل

مدرسة وصفي التل، حديقة وصفي التل
تحسين أحمد التل

قبل أشهر ثارت ضجة على هدم مستودعات تابعة لمدرسة وصفي التل المنشأة على تل إربد، والتي تعتبر واحدة من أقدم مدارس المدينة، وقلنا وقتها إن التطوير مطلوب، لكن على أن لا يمس بمجموعة ثوابت، ومرتكزات، وقواعد؛ قامت وتأسست عليها مدينتنا (المقدسة)، إربد؛ مسقط الرأس، ومهوى أفئدة الملايين من سكانها، وعشاقها، وزوارها، وأبناء أصولها وفروعها، ومنابتها، وخرزاتها، وقراميها.

إربد هذا العشق الأبدي، الأزلي، السرمدي، واحدة من أهم المدن؛ ليس فقط في الأردن، بل في التاريخ، إذ يتجاوز عمر إربد أكثر من خمسة آلاف سنة، فقد سكنها الرومان، وكانت تُعد بالنسبة لهم، سلة غذاء الجيش الروماني قبل عدة آلاف من السنين، يقع فيها وعلى أطرافها ست مدن من حلف الديكابوليس، وكانت بالنسبة لروما ومعها فيلادلفيا أهم المدن في الإمبراطورية الرومانية.

أنا لن أعدد صفات مسقط رأسي، ولن أتحدث عن تاريخها الممتد في عمق الجغرافيا الأردنية، ولن أذكر كم مر على إربد من رجالات دين، واقتصاد، وسياسة، وكم عدد الحكومات التي تشكلت في إربد، أنا سأذكر فقط من بين كل هؤلاء وأولئك، أحد رجالات المدينة والأردن قاطبة، دولة وصفي التل الرجل الذي نقل إربد من مجرد مدينة يسكنها الآلاف الى واحدة من أهم مدن المملكة، والوطن العربي، إضافة الى ما قدمه للأردن عام (1962).

أجل قدم دولة وصفي التل خلال أول حكوماته حوالي ثمانية عشر إنجازاً لم يستطع عشرات من الرؤساء وما يتبعهم من حكومات، أن يقدموا ثلاثة أو أربعة إنجازات عبر تاريخ تشكيل الحكومات، وبعد خمس حكومات مرت على الوطن، قدم روحه رخيصة في سبيل الوطن، وفلسطين، واستشهد في قاهرة المعز.

عندما نطالب؛ وهذا حق يمليه علينا الضمير، والإنسانية، والأخلاق، بتسمية ميدان باسم الشهيد وصفي التل، أو شارع باسم أبي مصطفى، أو حديقة باسم أخو عليا، فإن ذلك لن يعطيه مجداً فوق ما يتمتع به من مجد، أو نضيف على سيرته الذاتية التي يعرفها القاصي والداني، فوق ما يتمتع به من سيرة ذاتية لا يمكن أن تخبو، أو تتلاشى، أو تنطمس بمرور الوقت، وتقلبات الزمن والسياسة.

دولة وصفي التل يستحق أن تسمى حديقة تل إربد باسمه، فالحديقة جاءت بدل المدرسة التي تحمل اسم وصفي التل، ومجرد تسمية حديقة باسم الشهيد لن يضيف أي مجد لتاريخه العظيم، إنما هو تكريم لرجل يحمل من العظمة، والإنسانية، والأخلاق، والإنجازات الوطنية، ما يجعلنا نخجل من أنفسنا أن نطالب بوضع اسمه على شارع، أو ميدان، أو حديقة لأنه أكبر من ذلك بكثير، والأولى أن يؤيد رجالات الشمال والوطن عموماً هذا التوجه.

والله من وراء القصد..