شريط الأخبار
الصفدي ونظيره القطري يبحثان جهود خفض التصعيد وضمان حرية الملاحة البحرية الرواشدة : الهوية الأردنية تُمّثل مزيجاً يجمع بين الاعتزاز بالوطن، والانتماء للأمة العربية تصعيد أميركي جديد.. ترامب يهدد بـ"محو إيران" وطهران تعلن "عملية حاسمة" الحرس الثوري الإيراني: الولايات المتحدة ستندم على هجماتها الجديدة الهجمات الأميركية تتواصل داخل إيران.. وطهران تشدد إغلاق مضيق هرمز بعد 6 أشهر.. واشنطن تبحث عن مخرج وإيران تراهن على الاستنزاف الولايات المتحدة تنفذ هجمات على أهداف إيرانية قرب مضيق هرمز النفط يرتفع أكثر من 5% .. والبرميل يتجاوز 90 دولارًا الجيش يحبط محاولة تسلل شخص عبر المنطقة العسكرية الشمالية عراقجي وسط التصعيد: الحل بسيط .. على أميركا العودة لمذكرة التفاهم المصري: قانون الإدارة المحلية ثبّت وحدات التنمية الداعمة للمرأة الملكة رانيا تزور اللويبدة وتطلع على تحضيرات أسبوع عمان للتصميم ولي العهد عبر انستقرام: سعدت اليوم بزيارة إربد ولي العهد يلتقي شخصيات وممثلي قطاعات مختلفة من إربد الأمن السيبراني: 8 حوادث سيبرانية تستهدف الحكومة يوميا ولي العهد يزور إربد ويلتقي شخصيات من ابناء المحافظة (اسماء) الحنيطي يزور مركز الملك عبدالله الثاني لتدريب العمليات الخاصة الأميرة غيداء تستقبل عددا من لاعبي النشامى في مركز الحسين للسرطان الملك يتابع تقدم سير العمل ضمن البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي مُحال عالتقاعد قسراً.. مصنّف خطير جدّاً

‏"اليسَ مكنم رجلٌ رشيد رقم (٢)"

‏اليسَ مكنم رجلٌ رشيد رقم (٢)
العين فاضل الحمود
في مقالٍ سابق حملَ نفس العنوان نُشرَ بتاريخ ٢٠٢٥/٨/٢١ وتطرّق إلى تفاصيلِ الحديث الذي لا ينبثقُ عن حاجةٍ ولا يعتمد على وعي قراءة التفاصيل ليكون الحديث فقط من أجلِ الحديث، وهنا يتأتى المشهدُ المؤلم بتقديم الظهور الإعلامي على القيمةِ الحقيقية واستعذابِ مشهد حُب الذات خلفَ الكاميرا على مشهدِ حُب الوطن لتتساقط أوراقُ الثقة عن أغصانِ الحقيقة فتتعرى أجساد الواقع من أثوابِ المسؤولية والمناصب فتصبحُ التغيرات عنوان المشهد وتزدحمُ التناقضات في حديث من كان في موقع المسؤولية بعد أن غادرها فيُطرح السؤال الأهم … إذا كانت هذه القناعات موجودة منذ سنواتٍ فلماذا لم تُطرح عندما كان مُعتقدها جزءًا من المشهد الرسمي وصاحبُ تأثيرٍ في صناعةِ القرار ؟ اما إذا كانت قراءةً جديدةً للأحداث فما الذي استجد حتى تُطرح اليوم ؟ … وإذا تخلّينا عن هذه الأسئلة لصالحِ سؤالٍ أهم فإننا نتساءل اليس منكم رجلٌ رشيد ؟؟!!
إن المسؤوليةَ العامة لا تنتهي بمغاردة المنصب والتصريحات الصادرة ممن شغل مواقع عُليا في الدولة لا يمكن أن تُعامل بوصفها آراءً عابرة لما يحملهُ صاحبها من اعتبارات الشخصية التي اطّلعت على الكثير من التفاصيل بحُكم الموقع ،فمن كان في المواقع العُليا سيبقى جزءًا من الذاكرة الوطنية ولا يمكن تحت أي اعتبارٍ أخذها كتصريحٍ عادي أو قناعةٍ شخصية لتأتي التساؤلات المُعقدة حول تغيُّر زوايا المشهد وتدافُع الجُرأة لتَعُم الضبابية في الروايات والمواقف والإنتقادات بعد مُغاردةِ المواقع الرسمية وانقلاب من غادرَ على ذاتهِ وكأن الجَدَل أصبح الهدف تاركينَ المصلحة الوطنية وغياب الإجابات عن التصريحات الصادمة التي لا تحملُ معنى ولا تتكيءُ على قيمة .
إن هَوَس الظهور الإعلامي لمن غابوا عن المشهد العام من جانبٍ وشغف بعض منصات التواصل الإجتماعي وبعض المواقع الإلكترونية لإبراز التصريحات المثيرة بعيدًا عن الأفكار العميقة من جانبٍ آخر قد أبرز حالةً من الفوضى يتسيّدها هذا الهَوَس لتصبح بعض الشخصيات العامة وبعد سنواتٍ من الغياب عن دائرةِ الضوء مُندفعةً للعودةِ إلى المشهد لتأتي التصريحات الصادمة أو العبارات المُثيرة للجدل والذي يعلمُ أصحابها بأنها ستُشغل نقاش الشارع مُعتقدين بأنها ستُعيدُ لهم الألقَ حتى وإن كان على حسابِ الحكمة من أجل الإثارة ليأتي هنا السؤال المهم مرةً أخرى … اليس منكم رجلٌ رشيد ؟؟!!
إن الخطرَ الحقيقي يكمُن بكلام من شغلوا مواقعًا قياديةً أو رسميةً والتي ستبقى محسوبةً على ذاكرة الدولة وهيبتها لذلك فإن المجتمع لا ينتظرُ منهم إلا أن يُضيفوا للوعي العام لا أن يُثيروا الضجيج فكان الأولى بهم أن تتقدمَ خبرتهم ونُضوجهم الوطني على البحثِ عن العناوين المثيرة فليس كل ما يُعرف يُقال، وليس كل ما يلفت الإنتباه يستحق أن يُشاع، وليس كل ما يحققُ إنتشار يحملُ شيمةً وقيمةً وليتضح هنا الفرق الكبير بين رجل دولةٍ تركَ خلفه إرث الأفكار والرؤى، وبين آخرٍ يمتطي الجَدَل كأسرع طريقٍ للعودة بعد الغياب، فالأول منهم يبني وعيًا وفِكرًا ،والثاني يبني موجةً عابرةً من الجدل سُرعان ما تنتهي وتترك خلفها سؤالنا … اليس منكم رجلٌ رشيد ؟؟!!.
العين فاضل محمد الحمود