شريط الأخبار
الملك يزور شركة مختصة بتصنيع الروبوتات في شنغهاي ( صور ) برعاية الرواشدة .. معهد الفنون الجميلة يختتم المسابقة الوطنية الأولى للخط العربي الخميس المقبل المصري: تعديل حدود البلديات وضمها يتطلب مراعاة التركيبة السكانية والعشائرية العوايشة: الرئيس حسان يشبه ميسي .. لعيّب ويضع رونالدو بجيبته الصغيرة الأردن يدين الهجوم على مكتب رئيس وزراء كردستان العراق ومقر مدير الأمن الأردن يؤكد ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على سوريا أكثر من 58 ألف طلب للالتحاق بمرحلة البكالوريوس في الجامعات الرسمية مجلس الأعيان يعيد العمل المهني للنواب ويقر الغاء الاستهلاكية المدنية كن اقرب للثقافة اليابانية الصبيحي : ​هل يُشترط لاستحقاق بدل التَّعطُّل الانتهاء القسري للخدمة؟ الحكم على وسيم الأسد بالإعدام ومصادرة أمواله إصابة فلسطيني بجروح خطيرة برصاص الاحتلال الإسرائيلي في رام الله الحكومة: لا توجه للاستعانة بشركات متخصصة لتحصيل أموال البلديات "الضمان الاجتماعي" و "التعليم لأجل التوظيف" يوقعان مذكرة تفاهم لشمول الباحثين عن العمل ببرامج تدريب مرتبطة بالتوظيف عبر منصة "فرصتك" #بائعات_الهوى_والمفتريات_الابتزاز_والافتراء_بالتحرش الفيفا يقيل المدير البارز لامور بعد انتقاده لرئيس الاتحاد الدولي إنفانتينو الحكومة تعلن عن وظيفة قيادية براتب 2700 دينار (تفاصيل) الجيش: إجلاء الدفعة 31 من أطفال غزة المرضى لتلقي العلاج في الأردن مصدر دبلوماسي: تركيا وإيران تناقشان جهود فتح المضيق واستمرار الهدنة «أبطال الأردن وغزة.. الدم الواحد» — كتاب يوثّق حين أصبح الطب جسرًا بين عمّان وغزة

العقيد ممدوح ضيف الله مصطفى التل (1928 - 2000).

العقيد ممدوح ضيف الله مصطفى التل (1928  2000).
تحسين أحمد التل
يُعد المرحوم ممدوح التل أحد رموز الجيش الأردني خلال فترة السبعينات، الفترة التي شهدت أحداثاً مؤسفة في الأردن، استطاع الجيش الأردني بقيادته الحكيمة المتمثلة برأس الدولة جلالة الملك الراحل الحسين بن طلال، أن يعبر بالوطن الى بر الأمان دون أن نصل الى مرحلة الفوضى المطلقة، أو التخريب، أو الحرب الأهلية لا سمح الله، وكل ذلك بفضل العديد من القيادات التي حملت مسؤولية حماية الوطن كلٌ في موقعه، إن كان الموقع سياسي، أو عسكري، أو أمني، وكان أحد رجالات تلك الفترة العقيد ممدوح التل.
كما قلنا؛ كان العقيد ممدوح ضيف الله مصطفى اليوسف التل، أحد أبرز شخصيات العشيرة على المستوى العسكري، خدم في القوات المسلحة، فترة طويلة، وأهمها؛ خلال مرحلة السبعينات التي كانت تعتبر من أكثر السنوات تعقيداً، ووصل الى رتبة عقيد، وكان آخر منصب شغله التل؛ مديراً للأمن العسكري في الزرقاء قبل إحالته الى التقاعد في الثمانينات من القرن الماضي.
كان المرحوم ممدوح ضيف الله التل (رحمه الله) من الرجال القلائل الذين خدموا العشيرة، وله أيادٍ بيضاء مع أبناء العائلة من خلال مساعدتهم في التعيين، ضمن مرتبات القوات المسلحة، والأجهزة الأمنية، وغيرها من وظائف الدولة، وكان التل قريباً جداً من دولة وصفي التل، وقد حضر العديد من اللقاءات، والاجتماعات التي كانت تُعقد مع الملك الراحل في بيت الشهيد بالكمالية.
خلال منتصف السبعينات، كانت والدتي ترسلني الى الزرقاء نهاية كل شهر، لجلب الراتب من والدي، وكنت أعرف مسبقاً الأماكن التي كان يتواجد فيها الوالد باستمرار، فالمكان الأول وبحكم العمل، هو: سلاح التموين والنقل الملكي، وكان يحمل رتبة ضابط صف، ويعمل مسؤولاً عن القسم الفني.
المكان الثاني الذي كان والدي يزوره بعد الدوام، محلات لبيع (كل شيء)، أدوات منزلية، وثياب، ونوفوتيه، ولوازم البيت، وكان يملكه صديق لوالدي اسمه أبو العباس، يقع محله وسط السوق التجاري في الزرقاء، وكان والدي يجلس عنده باستمرار، يدخن ويشرب القهوة ويلعب أحياناً (الشدة) مع أبو العباس، والمكان الثالث كان في بيت ابنة أخت والدي المرحومة أميرة عيفان التل (أم قيس)، وكان العم أبو قيس يعمل في مصفاة البترول، أما المكان الرابع فهو مع ابن عمه الضابط ممدوح ضيف الله التل.
لم تكن علاقة والدي مع العقيد ممدوح علاقة زمالة عسكرية فقط، إنما رابطة الدم أيضاً، فقد كانا؛ ممدوح ووالدي أبناء إخوة، وكلمة العم أبو مروان عند والدي مقدسة، ليس لأنه أعلى رتبة منه، بل لأن أبي كان يحبه كثيراً، ويقدره، وكان يعتبره بمثابة الأخ الأكبر بالرغم من أن والدي أكبر منه بعدة سنوات، فنشأنا على ذات التقدير والاحترام لأبي مروان (رحمه الله).
العم ممدوح ضيف الله من خيرة أبناء ورجالات العشيرة، طيب المعشر، لم يقصر في مساعدة الشباب من الأقارب، ولم يدخر جهداً لرفع قدر العشيرة، كغيره من كبار رجالات العائلة في زمن كان فيه دولة وصفي التل، والقائد عبد الله اليوسف التل، والشيخ عبد القادر الأحمد التل، ونعيم عبد القادر التل، والنائب إدريس موسى التل، وعشرات الأسماء ممن حملوا راية العشيرة، لخدمة الوطن والمواطن؛ كلٌ في مكانه، ودوره الذي ولد وعاش ومات من أجله.
نبذة سريعة عن سيرته الذاتية:
- ولد ممدوح ضيف الله المصطفى التل عام (1928).
- درس في مدارس إربد، ثم التحق بالكلية العسكرية بعد أن أنهى الثانوية، وتخرج فيها برتبة مرشح ضابط.
- تدرج في الرتب العسكرية حتى وصل الى رتبة عقيد في نهاية الستينات، وكانت خدمته في الزرقاء، فترة السبعينات.
والده ضيف الله المصطفى شقيق جدي لوالدي اغريب المصطفى التل، كانا متجاوران حتى في السكن مع شقيقهما الثالث موسى المصطفى اليوسف وسط قرية إربد، موقع شركة رينو في شارع فلسطين حالياً.
خدم الوطن بكل إخلاص، وغادر الحياة وهو في قمة العطاء، كما فعل من زامله في المهنة، مثل: اللواء محمود اليوسف التل في الدفاع المدني، والعقيد وليد خلف التل الذي عمل مديراً لمرتب الأمن العام، وغيرهم من أبناء العشيرة الذين تركوا بصمات واضحة في العمل العسكري العام، وغادرونا الى الدار الآخرة، ألف رحمة ونور على أروحهم الطاهرة، وأسكنهم الله جنات النعيم على ما بذلوه للوطن ولأبناء عشيرة التل.