شريط الأخبار
د. رشا القواسمة من عمان الأهلية تشارك في برنامج تدريبي دولي متخصص في الصين صيدلة عمّان الأهلية تشارك في فعاليات قمة Bella Vita للصحة والجمال 2026 صندوق الزكاة يسدد ديون 117 غارمة بـ 100 ألف دينار ملف المهرجانات يتصاعد نيابياً ودينياً: النائب الرقب يطالب "الإفتاء" بموقف شرعي ويدعو لاجتماع طارئ تحت القبة الرواشدة يشارك في مؤتمر تل حسبان للثقافة والتراث بالجامعة الألمانية الأردنية الى الجهات الرسمية ووزارة العمل... هروب العاملات: تحرك رسمي مطلوب، والعدل والردع ضرورة نداء إلى ضمائر المسؤولين: عندما تصبح 150 ديناراً ثمناً لسنوات العمر والعطاء أعطيكم أمة نائمة... لكنها لا تموت* ترامب يتحدث "بلا صوت" .. أول ظهور بعد مقاطعة تغطية فعالياته ولي العهد يلتقي رئيسين تنفيذيين لشركتين أمريكيتين عالميتين أصالة الصحراء وفخامة الضيافة.. مخيم نايل البدوي في الديسه نموذج فريد لحفظ التراث .. فيديو وصور الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة الخزوز: ارتفاع كلفة التمويل يضغط على المواطن والاستثمار والدين العام الحراسيس يؤكد أهمية المحافظة على أعلى درجات الجاهزية شمول 8 مدارس أساسية بمشروع التأنيث في البادية الشمالية الغربية العراق يعلق رحلات شركات طيران إيرانية خاضعة لعقوبات أميركية باكستان: مقتل 28 في غارات جوية استهدفت 3 مواقع في أفغانستان مواقف سيارات البشير.. لماذا تُغلق رغم اتساعها؟ المسجد الحرام يودع المؤذن الشيخ إبراهيم عادل المدني عن عمر ناهز 51 عاما السياحة: لا فعاليات تتعارض مع ثوابت المجتمع الأردني

"ثقافة الإسراف في زمن المناسبات"

ثقافة الإسراف في زمن المناسبات
القلعة نيوز - بروفيسور حسين علي غالب بابان أكاديمي وكاتب كردي مقيم في بريطانيا
البريد الإلكترونيbabanspp@gmail.com

صفحة الفيسبوكwww.facebook.com/babanspp

ثقافة الإسراف في زمن المناسبات سيارات فارهة غطّت شارعًا بأكمله من أوله إلى أخره ، وحشودٌ مدججة بأجهزة الهواتف المحمولة تُصوِّر فردًا واحدًا فقط لا غير ، ونساءٌ من مختلف الأعمار يزغردن ويصفقن فرحا وبهجة ويرمون الحلوى على الجميع أيضا ، وطبعًا من يتابع هذا المشهد الصاخب يتوقع أنه حدث عالمي نادر سوف يغيّر وجه التاريخ، لكن الحقيقة عكس ذلك تمامًا، فقد قررت عائلة صرف مبالغ فلكية احتفالًا بتخرج ابنها من الجامعة.
تمنياتي بالطبع للشاب المتخرج بالتوفيق والسعادة وألف مبروك مني له لنجاحه في دراسته الجامعية وأن شاء الله يصبح من المتميزين في مجال عمله، لكن تصرف أفراد عائلته وكل أقاربه الذين احتفلوا جميعا بسبب هذه المناسبة "العظيمة" ليس مبالغًا فيه فحسب بل يكاد يكون تصرفًا جنونيًا بكل ما تعنيه الكلمة من معنى.
هذا الإنفاق الذي ذهب هباءً منثورًا من أجل ساعات قليلة مرت بلمح البصر، مع الضجة المزعجة التي نتجت عن الاحتفال، وغلق شارع كامل بالسيارات الفارهة لا يبدو مبررًا بتاتا.
ليت الأمر توقف عند هذا الحد، بل لقد قرأت عن احتفالات بالزواج وأعياد الميلاد وحتى احتفالات لبعض حالات "الطلاق"، صُرفت فيها مبالغ لا يقبلها عقل ولا منطق، وأصبح الجميع يتسابقون لتحقيق أعلى معدلات الصرف والاستهلاك من أجل لفت الانتباه ليس إلا.
لماذا لا نعود إلى الماضي الجميل، حيث كان الناس ينفقون من أموالهم لرسم الابتسامة على وجوه الآخرين، أفعال وتصرفات عظيمة وراقية تدل على التكافل والخير والمحبة بين جميع فئات المجتمع المختلفة ، وهذا النوع من الإنفاق كلنا نؤيده ونطالب به الصغير قبل الكبير، فقد كانوا يطعمون الجائع بولائم فيها كل ما لذ وطاب، ويدفعون الأموال للشباب المقبلين على الزواج ويشاركونه حتى فرحه، ويسقطون الديون عن الآخرين حتى لا تتأذى عائلاتهم ويلاحقون قانونيا ، وحتى من لم يكن يملك مبلغًا كبيرًا من المال، كان يجمع ممن يعرفهم من أقارب وأصدقاء وجيران ويتفق معهم على القيام بأمر فيه خير لفرد أو عائلة.
لقد بات المجتمع ينتقد هذا البذخ المقزز عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ويجب أن يستمر هذا النقد القاسي دون توقف حتى تتلاشى مثل هذه التصرفات إلى الأبد.