شريط الأخبار
كيفية التعامل مع إصابة التواء الكاحل وطرق الوقاية منها الحكمة ترحب بموافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على Guardant360® Liquid CDx العيسوي يرعى احتفال عشيرة الشرعة بالأعياد الوطنية ( صور - +فيديو ) شركة Straive تستحوذ على شركة NextGen Invent لتعزيز قدرات تفعيل البيانات والذكاء الاصطناعي دار الدواء العربية تحصل على شهادة ISO 31000:2018 الدولية في إدارة المخاطر مدرج النشامى… حين تحدّث وزير الشباب بلغة الدولة صروح الحنين جنرالاتٌ بلا معركة "ثقافة الإسراف في زمن المناسبات" الخياط للاستثمار تخصص 100 مليون دولار لإحداث نقلة نوعية في قطاع صحة الحيوان في الشرق الأوسط تهنئة وتبريك مفعمة بالفخر والاعتزاز بمناسبة تخرج الدكتورة لين بلال عبيدات الهكر والروابط الإلكترونية والجرائم السيبرانية زويا تكنولوجيز تطلق Clinical AI Terminal، المنصة السريرية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، المصمّمة للعمل دون الحاجة إلى اتصال بالإنترنت شركة .Happy Holidays S.A وشركة JTA Investment Holding تعلنان عن استثمار بقيمة 65 مليون يورو لتطوير مشروع SARTIMARE السياحي في اليونان محمد الخصاونة رئيساً للجنة متقاعدي الضمان الاجتماعي في الزرقاء البدور: الحملة المليونية ضد المخدرات "رسالتنا الانسانية مع الوطن " انخفاض أسعار الذهب محليا مجددا إلى 82.9 دينارا للغرام هيئة الإعلام: منع البث المباشر وإجراء المقابلات أثناء انعقاد جلسات التوجيهي ولي العهد يلتقي رواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أمريكية أزمة القيم في التنافس

"ثقافة الإسراف في زمن المناسبات"

ثقافة الإسراف في زمن المناسبات
القلعة نيوز - بروفيسور حسين علي غالب بابان أكاديمي وكاتب كردي مقيم في بريطانيا
البريد الإلكترونيbabanspp@gmail.com

صفحة الفيسبوكwww.facebook.com/babanspp

ثقافة الإسراف في زمن المناسبات سيارات فارهة غطّت شارعًا بأكمله من أوله إلى أخره ، وحشودٌ مدججة بأجهزة الهواتف المحمولة تُصوِّر فردًا واحدًا فقط لا غير ، ونساءٌ من مختلف الأعمار يزغردن ويصفقن فرحا وبهجة ويرمون الحلوى على الجميع أيضا ، وطبعًا من يتابع هذا المشهد الصاخب يتوقع أنه حدث عالمي نادر سوف يغيّر وجه التاريخ، لكن الحقيقة عكس ذلك تمامًا، فقد قررت عائلة صرف مبالغ فلكية احتفالًا بتخرج ابنها من الجامعة.
تمنياتي بالطبع للشاب المتخرج بالتوفيق والسعادة وألف مبروك مني له لنجاحه في دراسته الجامعية وأن شاء الله يصبح من المتميزين في مجال عمله، لكن تصرف أفراد عائلته وكل أقاربه الذين احتفلوا جميعا بسبب هذه المناسبة "العظيمة" ليس مبالغًا فيه فحسب بل يكاد يكون تصرفًا جنونيًا بكل ما تعنيه الكلمة من معنى.
هذا الإنفاق الذي ذهب هباءً منثورًا من أجل ساعات قليلة مرت بلمح البصر، مع الضجة المزعجة التي نتجت عن الاحتفال، وغلق شارع كامل بالسيارات الفارهة لا يبدو مبررًا بتاتا.
ليت الأمر توقف عند هذا الحد، بل لقد قرأت عن احتفالات بالزواج وأعياد الميلاد وحتى احتفالات لبعض حالات "الطلاق"، صُرفت فيها مبالغ لا يقبلها عقل ولا منطق، وأصبح الجميع يتسابقون لتحقيق أعلى معدلات الصرف والاستهلاك من أجل لفت الانتباه ليس إلا.
لماذا لا نعود إلى الماضي الجميل، حيث كان الناس ينفقون من أموالهم لرسم الابتسامة على وجوه الآخرين، أفعال وتصرفات عظيمة وراقية تدل على التكافل والخير والمحبة بين جميع فئات المجتمع المختلفة ، وهذا النوع من الإنفاق كلنا نؤيده ونطالب به الصغير قبل الكبير، فقد كانوا يطعمون الجائع بولائم فيها كل ما لذ وطاب، ويدفعون الأموال للشباب المقبلين على الزواج ويشاركونه حتى فرحه، ويسقطون الديون عن الآخرين حتى لا تتأذى عائلاتهم ويلاحقون قانونيا ، وحتى من لم يكن يملك مبلغًا كبيرًا من المال، كان يجمع ممن يعرفهم من أقارب وأصدقاء وجيران ويتفق معهم على القيام بأمر فيه خير لفرد أو عائلة.
لقد بات المجتمع ينتقد هذا البذخ المقزز عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ويجب أن يستمر هذا النقد القاسي دون توقف حتى تتلاشى مثل هذه التصرفات إلى الأبد.