شريط الأخبار
"الإدارية النيابية" تستمع إلى مقترحات النقابات حول مشروع قانون الإدارة المحلية أبو عليم يدعو لحضور مباراة المنتخب الوطني عبر شاشة عرض ضخمة في موقع أم الجمال الأثري الجراح في اليوم العالمي لمكافحة المخدرات: شهداء مكافحة المخدرات رسموا بدمائهم خط الدفاع الأول عن أمن الأردن المصري: لا رحمة لتجار السموم.. وحدود الأردن عصية على المهربين بفضل يقظة قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية المحامي صالح الخشمان يُشيد بالمداخلة التي قدّمها الشيخ عبدالله السرور خلال لقاء مستشارية العشائر ( فيديو ) الأردن وهنغاريا يبحثان تطوراتِ الأوضاع في المنطقة محافظ العاصمة يمنع إقامة فعالية امام المسجد الحسيني الجمعة حجب تطبيقات التراسل في محيط قاعات التوجيهي أثناء انعقاد الامتحانات الرواشدة يلتقي وفداً من رابطة مسيحيي الشرق وزير الداخلية يشارك قدامى لاعبي الحسين المفرق وقدامى السرحان في لقاء رياضي ودي انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 81.7 دينارا للغرام بتوجيهات ملكية .. الأردن يؤكد استعداده لتقديم المساعدة لفنزويلا المصري: لا رحمة لتجار السموم الأردن يعزي فنزويلا بضحايا الزلزالين البدور: الحملة المليونية ضد المخدرات صرخة وطن كيفية التعامل مع إصابة التواء الكاحل وطرق الوقاية منها الحكمة ترحب بموافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على Guardant360® Liquid CDx العيسوي يرعى احتفال عشيرة الشرعة بالأعياد الوطنية ( صور - +فيديو ) شركة Straive تستحوذ على شركة NextGen Invent لتعزيز قدرات تفعيل البيانات والذكاء الاصطناعي دار الدواء العربية تحصل على شهادة ISO 31000:2018 الدولية في إدارة المخاطر

الشيخ محمد الزبون الحجايا يكتب : الجلوة العشائرية… من اجتهاد اجتماعي إلى وثيقة وطنية تحفظ الدم وتصون الأمن المجتمعي

الشيخ محمد الزبون الحجايا  يكتب : الجلوة العشائرية… من اجتهاد اجتماعي إلى وثيقة وطنية تحفظ الدم وتصون الأمن المجتمعي
القلعة نيوز:

إن المجتمع الأردني، بما يحمله من إرث عشائري أصيل وقيم اجتماعية متجذرة، عرف عبر تاريخه أن حل النزاعات واحتواء آثار الجريمة لا يكون فقط بإيقاع العقوبة، بل بمنع امتداد نار الفتنة وحماية النسيج الاجتماعي من الانهيار.
ومن هنا تأتي أهمية المساعي التي تبذلها مستشارية العشائر في إعداد وتطوير وثيقة الجلوة في قضايا الدم، باعتبارها خطوة مهمة نحو تنظيم عرف اجتماعي قائم، وتحويله إلى إطار واضح يوازن بين حق الدولة في تطبيق القانون، وحق المجتمع في حفظ الأمن والسلم الأهلي.
فالجلوة عندما تكون منضبطة بالعدل والضرورة والمدة المحددة، فإنها لا تكون عقوبة جماعية، بل إجراءً اجتماعياً احترازياً هدفه منع الاحتكاك وحقن الدماء وفتح الطريق أمام المصالحة والتهدئة، شريطة أن تكون محكومة بمعايير عادلة تحفظ حقوق الأبرياء ولا تحمل من لا ذنب له تبعات فعل فردي.
إن الوجه العشائري ليس بديلاً عن القضاء المدني، بل شريكاً داعماً له؛ فالعشيرة الأردنية كانت وما زالت ركيزة من ركائز الاستقرار، والوجيه العشائري صاحب الكلمة الحكيمة يستطيع أن يطفئ ناراً قبل اشتعالها، وأن يعيد التوازن حين تعجز الكلمات في لحظات الغضب والانفعال.
ولهذا فإن المطلوب اليوم ليس فقط إصدار وثيقة، بل إيجاد منظومة متكاملة تشارك فيها الجهات ذات العلاقة؛ من القضاء المدني، والأجهزة الأمنية، والوجهاء، وأهل الخبرة، بحيث تكون الوثيقة واضحة البنود، سريعة التطبيق، وتحظى بالغطاء القانوني الذي يضمن انسجامها مع هيبة الدولة وسيادة القانون.
إن الجرائم لا تبدأ لحظة وقوعها فقط، بل تبدأ أحياناً من تراكمات صغيرة، ومن غياب الحكمة، ومن تأخر احتواء الخلافات. وهنا يأتي دور القضاء العشائري المنظم كأداة وقائية تساهم في منع الجريمة قبل وقوعها، وتدعم جهود الدولة في تحقيق الأمن المجتمعي.
إن الأردن، الذي استطاع عبر تاريخه أن يحافظ على تماسكه رغم الظروف المحيطة، يمتلك ثروة اجتماعية كبيرة تتمثل في حكماء عشائره ووجهائه. وهذه الثروة يجب أن تُفعّل ضمن إطار مؤسسي حديث، يجعل من العرف قوة مساندة للقانون لا منافسة له.
فالمعادلة الناجحة هي: هيبة الدولة بالقانون، وحكمة المجتمع بالعُرف، والغاية واحدة… أمن الإنسان وكرامة الوطن.
إن اعتماد وثيقة وطنية متوازنة للجلوة، مدعومة من الجهات الرسمية والقضائية، وتطبيقها بصورة فورية ومدروسة، سيكون خطوة مهمة في حماية الأرواح، وتقليل دوافع الانتقام، وتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
فالأمن المجتمعي لا يُبنى فقط بالجدران والإجراءات، بل يُبنى أيضاً بالكلمة الحكيمة، والصلح الكريم، والعدل الذي يسبق الغضب.
أرجو أن يكون المقال قد حمل المعنى الذي تقصده: دعم المسعى مع التأكيد أن العرف قوة وطنية عندما يعمل تحت مظلة الدولة والقانون.