شريط الأخبار
المعلّم بين طموح التطوير وواقع التطبيق🤔 الى الجهات الرسمية ووزارة العمل... هروب العاملات: تحرك رسمي مطلوب، والعدل والردع ضرورة نداء إلى ضمائر المسؤولين: عندما تصبح 150 ديناراً ثمناً لسنوات العمر والعطاء أعطيكم أمة نائمة... لكنها لا تموت* ترامب يتحدث "بلا صوت" .. أول ظهور بعد مقاطعة تغطية فعالياته ولي العهد يلتقي رئيسين تنفيذيين لشركتين أمريكيتين عالميتين أصالة الصحراء وفخامة الضيافة.. مخيم نايل البدوي في الديسه نموذج فريد لحفظ التراث .. فيديو وصور الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة الخزوز: ارتفاع كلفة التمويل يضغط على المواطن والاستثمار والدين العام الحراسيس يؤكد أهمية المحافظة على أعلى درجات الجاهزية شمول 8 مدارس أساسية بمشروع التأنيث في البادية الشمالية الغربية العراق يعلق رحلات شركات طيران إيرانية خاضعة لعقوبات أميركية باكستان: مقتل 28 في غارات جوية استهدفت 3 مواقع في أفغانستان مواقف سيارات البشير.. لماذا تُغلق رغم اتساعها؟ المسجد الحرام يودع المؤذن الشيخ إبراهيم عادل المدني عن عمر ناهز 51 عاما السياحة: لا فعاليات تتعارض مع ثوابت المجتمع الأردني هيئة بريطانية: حادث لسفينة بمضيق هرمز رئيس الوزراء الإسباني: الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يخضع للتنظيم الذاتي الصفدي : مساعدات تنتهي صلاحيتها على الرفوف بسبب عدم السماح بدخولها إلى غزة لقاءان بمجلس الأعيان يبحثان مع سفيرة أستراليا تعزيز التعاون

اليوم العالمي لمكافحة المخدرات حين تتحول حماية الشباب إلى معركة وطن

اليوم العالمي لمكافحة المخدرات حين تتحول حماية الشباب إلى معركة وطن
باسم عارف الشورة
في زمن تتسارع فيه التحديات وتتغير فيه أدوات الجريمة، تبقى المخدرات واحدة من أخطر الحروب الصامتة التي تستهدف المجتمعات من الداخل، لا بالرصاص ولا بالمتفجرات، بل باستهداف العقول وتدمير الطاقات وسرقة المستقبل. ومن هنا تأتي أهمية اليوم العالمي لمكافحة المخدرات الذي يصادف السادس والعشرين من حزيران من كل عام، ليذكرنا بأن هذه الآفة ليست مشكلة فردية أو قضية أمنية عابرة، بل معركة وطنية تتعلق بأمن الأوطان واستقرارها ومستقبل أجيالها.
إن المخدرات لا تقتل الجسد فقط، بل تقتل الطموح والإرادة والانتماء، وتفتح أبواباً واسعة للجريمة والعنف والتفكك الأسري. وما يبدأ بتجربة عابرة أو فضول مؤقت قد ينتهي بمأساة إنسانية تدفع ثمنها الأسرة والمجتمع بأكمله. لذلك فإن الوقاية ليست ترفاً، بل ضرورة وطنية، والوعي لم يعد خياراً بل أصبح خط الدفاع الأول في مواجهة هذه الآفة.
وفي الأردن، تخوض مديرية الأمن العام ممثلة بإدارة مكافحة المخدرات معركة مستمرة على مدار الساعة لحماية المجتمع من تجار السموم الذين لا يترددون في استهداف الشباب والأحداث لتحقيق مكاسبهم غير المشروعة. وقد أثبتت هذه الإدارة كفاءة عالية في ملاحقة شبكات التهريب والترويج، وإحباط محاولات إدخال المواد المخدرة إلى المملكة، في صورة تعكس يقظة الدولة وحزمها في حماية أمنها الوطني.
لكن الحقيقة التي يجب أن يدركها الجميع أن نجاح هذه المعركة لا يتحقق بالجهد الأمني وحده، فالمسؤولية تبدأ من الأسرة التي تراقب وتحاور وتوجه، ومن المدرسة التي تزرع الوعي، ومن المسجد والكنيسة اللذين يعززان القيم، ومن الإعلام الذي يكشف الحقيقة وينشر المعرفة، ومن كل مواطن يرفض الصمت أمام أي سلوك مشبوه يهدد أبناء وطنه.
إن شباب الأردن ليسوا هدفاً سهلاً لهذه الآفة، بل هم طاقة الوطن وسياجه المنيع. وكل شاب يختار العلم والعمل والإنجاز هو مشروع نجاح في مواجهة مشاريع الهدم والتخريب. ولذلك فإن المشاركة في البرامج والندوات التوعوية، والتفاعل مع الحملات الوطنية لمكافحة المخدرات، تمثل واجباً مجتمعياً يسهم في بناء حصانة فكرية وسلوكية تحمي أبناءنا من الوقوع في هذا المستنقع الخطير.
وفي هذا اليوم العالمي، نؤكد أن مكافحة المخدرات ليست مسؤولية مؤسسة بعينها، بل مسؤولية وطن بأكمله. فكل كلمة توعية تنقذ مستقبلاً، وكل موقف مسؤول يحمي أسرة، وكل جهد صادق يقطع الطريق على تجار الموت. إنها معركة وعي وإرادة وانتماء، ومعركة الأردن فيها واضحة وثابتة: لا مكان للمخدرات بين أبنائه، ولا تهاون مع من يعبث بأمنه ومستقبل شبابه. فالأوطان القوية تُبنى بالعقول السليمة، والشباب الواعي هو الثروة الحقيقية التي يجب أن نحميها بكل ما نملك.