محمد نوفان الشهوان
في الفتره الأخيره بدأت أشعر بأنَّ هناك توجه ( لنزع أردنيتنا ) ، ربما هذا المصطلح خطيرًا او حساسًا و لكن دائمًا في التشخيص الطبي عندما نذهب الى الطبيب لكي يشخّص حالتنا المرضيه اول سؤال يوجههُ الى المريض ماذا يؤلمك ، و نحنُ الأن في ظل تشخيص ألم وطني ينهش بنا و كما تعرفون لا يُمكن شفاء المرض الا بعد تشخيص موضع الألم ، ربما مصطلح ( نزع أردنيتنا ) يُثير اسئله كثيره تحتاج اجوبه و في مقدمة هذهِ الاسئله كيفَ سيتم نزع أُردنيتنا ؟!
و هل الهدف من انتزاعها هويةً ام وجدانًا ؟! ، بالحقيقة هناك الكثير من التفسيرات لما اقول ، هناك فئة من الطبقة السياسية التي تتواجد في مطبخ القرار تسعى لذلك ، و تسعى من خلال طرق غير مباشره لكي تجعل الشعب يضجر و يتعب و يُريد ترك البلد ، و لعلَّ من هذهِ الطرق هي ( الترهل الاداري ) ، و هو ضعف المؤوسسات الوطنية و تردّي مستوى الخدمات فيها بحيث الأردني لم يعد يقدر على تأمين أدنى مستويات احتياجاته و تلقّي الخدمات التي كفلها لهُ الدستور ، خذوا مثالًا بالأمس احتراق حاوية نفايات في حيّنا المتواضع خنقت الجميع ، ساعه كامله و نحنُ نتواصل مع جميع الجهات المعنيه و لا يوجد تجاوب و الجميع يقول بأنها ليست من اختصاصنا حتى اضطررنا نحنُ سكّان الحي اخماد النيران بالماء و التراب ، حتى فاضَ أحدنا قائلًا ( الله اكبر بلد عمرها ٢٠٠ سنه نترجى فيهم يجو يطفو نار شبّت بحاوية نفايات ) ، بالطبع لا نستطيع القاء اللوم على القائل لأنهم هم من يسعون الى تدمير أردنيتنا و التصاقنا بالأرض و هدم قلاع الولاء و الإنتماء بداخلنا ،
هم يسعون لنزع أردنيتنا هكذا ، و نزع أردنيتنا يبدأ من خلال صنع واقع معيشي مؤلم حتى لا تلتصق الروح في حب الأرض ، بالمناسبة هم أيضًا لا يريدوننا حتى ذكر تاريخنا الجميل و يُحرّمون علينا ذكر شخصيات وطنية ساهمت في بناء هذا الوطن بدمائهم و أرواحهم كوصفي التل و هزاع المجالي و غيرهم الكثير ، و لا أدري لماذا حالة وطنية نقية كوصفي تُرعبهم و لا يطيقون سماع سيرتها ربما لأنها تدك مضاجع ضمائرهم و هم لا يريدون لها أن تصحوا ،
كل شيء يحدث من حولنا أصبحت أراه رسالةً واضحة الا و هي لا يريدون حبنا الى الاردن ولا حتى التصاقنا في الأرض ، و يسعون لإنتزاع أردنيتنا و ولائنا و انتمائنا بقوة ، لكن في النهاية سننتصر عليهم حتمًا سننتصر و سنُحب الأردن أكثر من أنفسنا و أخيرًا مهما حاولوا لن ينالوا من ولائنا و انتمائنا المتحذريّن في عروقنا ..




