في مشهدٍ يجسّد أسمى معاني النخوة والشهامة العربية التي طالما تميزت بها البادية الأردنية، سطّر الشاعر صقر الجازي قصيدةً شعريةً مؤثرة، جاءت هبّةً واستجابةً لنداء الحاجة "أم إبراهيم"، والتي استنجدت وثارت نخوتها بعشائر الحجايا والحويطات لفك كربتها وضيقها. وقد تنادت أبيات الجازي بكلمات تهز الوجدان، معلنةً الوقوف إلى جانبها ومؤكدةً أن نداء الحرائر لا يمر عابراً لدى رجالٍ ورثوا الفزعة كابراً عن كابر؛ حيث حملت القصيدة في طياتها قيم التضامن الأصيل والتلاحم العشائري الذي يرى في إغاثة الملهوف واجباً لا يملك الفارس عنه محيداً.
يالله يالمعبود رب ….السموات
يالواحد الي عالمن …….بالنوايا
تفرج على الي انتخت بالحويطات
وتنخا عموم جموع كل الحجايا
الحره الي بصوتها فيه لوعات
صاحت وقالت يالنشاما معايا
ياهل المناصب والرتب والقيادات
هبو ترا الموقف يبيله سوايا
تكفون ثم تكفون مابه مجالات
مابه اعذارن يم بنت الطنايا




