شريط الأخبار
وزير الثقافة يرعى انطلاق فعاليات مهرجان "مسرح صيف الزرقاء" في دورته الـ 24 ولي العهد يعزي بوفيات حادث مكلفي خدمة العلم رئيس هيئة الأركان المشتركة ومديرو الأجهزة الأمنية يزورون مصابي خدمة العلم ويقدمون واجب العزاء لذوي المتوفين الصفدي ونظيره القطري يؤكدان أهمية تكاتف الجهود لإنهاء التصعيد الإقليمي الأردن والسعودية يؤكدان دعم جهود إنهاء التصعيد ومعالجة أسباب التوتر في المنطقة الشرفات : ترؤس المرأة للجاهة العشائرية مسارٍ ممنهج يهدف إلى تجريد موروثنا من هيبته ووقاره الرواشدة يُشيد بإبداعات أطفال القطرانة في الرسم فاينانشال تايمز: واشنطن تحدد مواعيد لمرور الناقلات التي تبحر عبر مضيق هرمز استطلاع: ارتفاع ملموس بمستويات الثقة بالحكومة والاقتصاد بمقدمة اهتمام الأردنيين وزير العدل: المرحلة المقبلة ستتيح تقديم الخدمة للمواطن بأقل إجراءات ممكنة القضاة يبحث تعزيز التعاون التجاري والاستثماري مع الاتحاد الاقتصادي الأوراسي الأردن يطرح فرص إعادة الإعمار في سوريا والعراق أمام الشركات الروسية الشيباني: سوريا ترفض انتهاك سيادتها وتؤكد تمسكها بوحدة أراضيها ترامب في أيرلندا للقاء قادة البلاد قبل حضور بطولة جولف متاحف عجلون .. ذاكرة للموروث الشعبي ومحطات للسياحة الثقافية بعد أن أُثير الموضوع إعلاميًا وتحركت الجهات الرسمية... النائب وليد المصري: أمن الأردن وسيادته خط أحمر الإحصاء... حين تصبح الأرقام أساسًا للعدالة... النائب أبو تاية يزور مصابي حادث مكلفي خدمة العلم في الكرك والطفيلة ويعزي ذوي المتوفين مباحثات مصرية روسية بشأن تطورات الأوضاع والقضية الفلسطينية

إصلاح الشعب قبل إصلاح الحكومة

إصلاح الشعب قبل إصلاح الحكومة
د. طـارق سـامي خـوري
كثيرون يطالبون بإصلاح الحكومات، وهذا مطلب مشروع، لكن الحقيقة التي قد لا تعجب البعض هي أن إصلاح الشعب لا يقل أهمية، بل هو الأساس الذي يقوم عليه أي إصلاح حقيقي.
فالحكومة في النهاية ليست كيانًا هبط من السماء، وإنما هي جزء من المجتمع، وأفرادها خرجوا من هذا الشعب لذلك، فإن المجتمع المنضبط ينتج مؤسسات منضبطة، والمجتمع الذي يتسامح مع الفوضى يعيد إنتاجها في كل موقع.
نحن بحاجة إلى مراجعة سلوكياتنا اليومية قبل أن نطالب الآخرين بالتغيير فما زلنا نشاهد من يقف بسيارته وقوفًا مزدوجًا ويغلق الطريق على الناس، ومن يلقي النفايات والأوراق في الشوارع وكأن النظافة مسؤولية الآخرين، ومن يقطع الطريق من أي مكان دون احترام لقواعد السير، أو يسير في منتصف الشارع وكأنه ملكٌ خاص له، ثم يغضب إذا نبهه أحد أو استخدم منبه السيارة.
ونرى من يريد أن يوقف سيارته أمام باب المكان الذي يقصده تمامًا، وكأن المشي عشرين أو ثلاثين مترًا أصبح عبئًا لا يحتمل كما نرى من لا يؤدي عمله بإخلاص، ولا يعتبر خدمة الناس واجبًا، ولا يؤمن بقيمة الإنتاج والانضباط واحترام الوقت.
هذه السلوكيات قد تبدو بسيطة، لكنها في مجموعها تصنع ثقافة مجتمع كاملة فالدول لا تتقدم بالقوانين وحدها، بل باحترام الناس لهذه القوانين، ولا تنهض بالمشاريع فقط، بل بعقلية المواطن الذي يحافظ على الممتلكات العامة، ويحترم النظام، ويؤدي عمله بضمير.
ولهذا فإن الإصلاح الحقيقي يبدأ من المدرسة والأسرة نحن بحاجة إلى مناهج تربوية تعيد بناء شخصية الإنسان، وتغرس قيم الانتماء، وحب الوطن، واحترام القانون، والمحافظة على النظافة، والعمل الجاد، والانضباط، واحترام حقوق الآخرين فهذه القيم لا تُولد مع الإنسان، بل تُكتسب بالتربية والتعليم والقدوة.
إن إصلاح الحكومة مهمة مهمة، لكنه يصبح أسهل بكثير عندما يكون المجتمع نفسه شريكًا في الإصلاح، لا عائقًا أمامه أما إذا بقيت ثقافة الفوضى واللامبالاة والاستهتار سائدة، فلن تنجح أي حكومة، مهما كانت كفاءتها، في تحقيق ما يطمح إليه الناس.
إصلاح الشعب ليس انتقاصًا منه، بل احترام له وإيمان بقدرته على التغيير. وعندما ننجح في بناء مواطن يحترم النظام، ويحب وطنه، ويؤدي واجبه قبل أن يطالب بحقوقه، سنجد أن إصلاح الحكومات أصبح نتيجة طبيعية، لأن الحكومات في النهاية ليست إلا صورةً عن المجتمع الذي تنتمي إليه.