القلعة نيوز:
في المشهد السياسي والوطني الأردني، تظل هناك قامات تُجمع عليها القلوب وتفرض احترامها بنقاء سيرتها وثبات مبادئها. وحين يُذكر رجالات الدولة الذين تركوا بصمة بيضاء لا تشوبها شائبة، يبرز اسم معالي الدكتور عوض خليفات كعنوان عريض لـ "نظافة اليد" والسمعة الناصعة التي لم تُسجل عليها أي ملاحظة طوال مسيرته الممتدة في خدمة الوطن.
لم يكن عوض خليفات يوماً مجرد مسؤول عابر، بل كان وما زال صاحب حضور شعبي عريض، نابع من قربه المباشر من نبض الشارع، وترجمته الصادقة لتطلعات الأردنيين. هذا القبول الشعبي الجارف لم يأتِ من فراغ، بل صهرته سنوات من الأمانة، والنزاهة، والعمل الدؤوب في مختلف المواقع الرسمية والشعبية التي شغلها، ليظل نموذجاً حياً للمسؤول الذي يدخل ويخرج من بوابة الخدمة العامة محاطاً بالاحترام والتقدير.
ولعلّ ما يميز مسيرة الدكتور خليفات في الآونة الأخيرة، هو دوره القيادي والمبادر في المنعطفات التاريخية. فقد كان صاحب المبادرة الشعبية الأبرز والوحيدة التي تحركت بوعي وطني عميق لتقف سداً منيعاً وخلفية صلبة تدعم مواقف جلالة الملك عبد الله الثاني المعظم، وسمو ولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبد الله.
تجلّت هذه المبادرة بأبهى صورها إبان الحرب الغاشمة على قطاع غزة؛ ففي الوقت الذي خيمت فيه التحديات، قاد خليفات حراكاً شعبياً وازناً يعكس وحدة الدم والمصير بين الأردنيين والفلسطينيين، ويسند الجهود الدبلوماسية والإنسانية الشجاعة التي قادها جلالة الملك في المحافل الدولية لكسر الحصار ووقف العدوان. لم تكن مجرد شعارات، بل كانت جهداً شعبياً منظماً يعبر عن التفاف حقيقي وعميق حول الراية الهاشمية، ويؤكد أن الجبهة الداخلية الأردنية صلبة لا تخترقها العواصف.
إن الكتابة عن شخصية بحجم عوض خليفات هي تسليط للضوء على مدرسة في الانتماء؛ حيث تلتقي نظافة السيرة بنبل المواقف، وحيث يغدو العمل الشعبي مكملاً لرسالة القيادة وصوتها في الدفاع عن قضايا الأمة. ستبقى هذه السيرة العطرة منارة تؤكد أن السمعة الطيبة والمواقف الثابتة هي الإرث الحقيقي الذي لا يفنى في خدمة الأردن الغالي.
قاسم الحجايا رئيس مجلس إدارة مجموعة القلعة نيوز الإعلامية




