شريط الأخبار
المواصفات: شعور المواطنين بسرعة استهلاك البنزين قد يكون مرتبطًا بارتفاع أسعاره سنتكوم: تغيير مسار 49 سفينة وتعطيل سفينتين منذ إعادة حصار إيران تعديلات قانون الجامعات الأردنية تدخل حيز التنفيذ : واقعيه المشهد المركز العربي الطبي/ مستشفى خاص متطور في الاردن أقوى وأضعف جوازات السفر في العالم خلال 2026 .. سنغافورة تتصدر اللجنة النقابية في "البوتاس": مشروع التوسعة الجنوبية يعزز التنمية ويوفر فرص عمل الضمان تعتمد تسجيل دخول الأردنيين لخدماتها الإلكترونية عبر "سند" الأمير علي: لن ندعم إنفانتينو ولن نصوت له جمعية الإخاء الأردنية العراقية ووزارة التنمية تبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك وزير الخارجية يجري اتصالا هاتفيا مع نظيرته اليمنية الرواشدة : الاستثمار في الطفولة ليس رعايةٍ لجيلٍ بل بناءٌ لمستقبل وطنٍ كيف سيحسم الأردن المعركة؟ جاهزية كاملة لانطلاق بطولة الأندية لألعاب القوى باسم المرحوم مازن المومني بمشاركة قياسية رفع اسم فلاي بغداد من قائمة العقوبات الأمريكية بعد عملية تحوّل شامل في الامتثال استمرت عامين الدكتور الحسينات المناصير أبو سند وأسرته يقدم التهنئة والتبريك لنجلهم بمناسبة التخرج شركة Alphatax تُبرم صفقتي استحواذ لتعزيز قدراتها في مجال التسعير التحويلي الكلمة مسؤولية وطنية قبل أن تكون حقًا في التعبير دولة رئيس الوزراء الوصاية الهاشمية تحظى بإجماع عربي وإسلامي في اجتماع عمّان مدير الأمن العام يلتقي المفتش العام للشرطة الرواندية

الشفافية والإنجاز… معادلة الثقة المستدامة

الشفافية والإنجاز… معادلة الثقة المستدامة
د عبدالحميد عليمات
تميل الدول القوية إلى تجاوز الأزمات ليس بغياب الأخطاء، وإنما بقدرتها على ترميم اي شرخ في الثقة بين المواطن ومؤسساته. وعندما تتصاعد الأحاديث عن شبهات الفساد أو تضارب المصالح التي تطال بعض المسؤولين، فإن التحدي الحقيقي لا يقتصر على التعامل مع تلك الشبهات، بل يمتد إلى حماية ثقة المجتمع بمؤسسات الدولة، باعتبارها الركيزة الأساسية للاستقرار والتنمية
إن الحفاظ على الثقة بالمؤسسات الحكومية ليست ترفًا سياسيًا، بل ضرورة وطنية تفرضها المرحلة. فحين تتزايد الأحاديث عن شبهات الفساد أو تضارب المصالح التي تطال بعض المسؤولين، يصبح من واجب الدولة أن تؤكد، بالفعل قبل القول، أن سيادة القانون فوق الجميع، وأن المساءلة والشفافية ليس مجرد شعارات، بل نهجًا راسخًا في إدارة الشأن العام.

الثقة لا تُبنى بالإنكار، كما أنها لا تُهدم بسبب أخطاء أفراد إذا كانت المؤسسات قادرة على تصحيح المسار ومحاسبة المقصرين. فالمؤسسات القوية تُقاس بقدرتها على كشف التجاوزات ومعالجتها، لا بإخفائها أو التقليل من شأنها. ولهذا، فإن فتح الملفات بشفافية، وتمكين الجهات الرقابية من أداء دورها باستقلالية، وإعلان نتائج التحقيقات للرأي العام، تمثل خطوات أساسية لاستعادة المصداقية وتعزيز الثقة.

وفي المقابل، ينبغي عدم الخلط بين تصرفات بعض المسؤولين وبين أداء مؤسسات الدولة بأكملها. فالتعميم يضر بالمصلحة الوطنية، ويقوض جهود آلاف الموظفين الذين يؤدون واجباتهم بإخلاص ونزاهة. ومن هنا، فإن محاسبة المخطئ وحماية سمعة المؤسسات في الوقت ذاته يمثلان معادلة ضرورية للحفاظ على هيبة الدولة وتعزيز ثقة المواطنين بها.

إن بناء الثقة هو مشروع مستمر، يقوم على الشفافية، والحوكمة الرشيدة، والأنجاز ،وتكافؤ الفرص، والإفصاح عن المصالح، وتطبيق القانون دون استثناء. وعندما يلمس المواطن أن النزاهة هي المعيار الوحيد في تولي المسؤولية، وأن أي تجاوز يواجه بإجراءات حازمة وعادلة، فإن اي تراجع في الثقة يزول تدريجيًا، ويتعزز الشعور بأن المؤسسات تعمل لخدمة الوطن والمواطن، لا لخدمة المصالح الشخصية على أن يترافق ذلك مع استمرار وتيره الأصلاح والأنجاز وتحسين جوده الخدمات المقدمه للمواطنين .

وفي نهاية المطاف، فإن قوة الدولة لا تكمن في خلوها من التحديات، بل في قدرتها على مواجهتها بشجاعة ومسؤولية. فتعزيز الثقة بالمؤسسات الحكومية تبدأ بالاعتراف بالمشكلة، وتتجسد بالإصلاح الحقيقي، وتترسخ عندما يرى المواطن أن العدالة تطبق على الجميع دون تمييز، وأن المصلحة العامة تظل البوصلة التي توجه العمل الحكومي في كل الظروف.