شريط الأخبار
النائب هميسات يمطر الحكومة بـ9 اسئلة نيابية حول "شبهات تضارب مصالح" تتعلق بوزير المياه والري مقتل حدث خنقا في الموقر .. والقبض على الجاني عمّان الأهلية توقّع مذكرة تعاون مع فندق الريتز كارلتون عمّان عمّان الأهلية تستضيف فعاليات المهرجان التكنولوجي الوطني الثالث عشر بمشاركة واسعة من الجامعات الأردنية ريادة وطنية وحضور عالمي ... عمّان الأهلية تتصدر تصنيف التايمز للتخصصات 2026 قاسم الحجايا يكتب : عوض خليفات: نظافة يد.. وثبات مواقف في خندق الوطن والقيادة" وصاحب المبادرة الشعبية الكبيرة ثلاثة بشوات وعميد مرشحين لموقع خلال الأيام القادمة أمام رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان .. مرج الحمام.. "خلف المدارس العالمية" خارج شبكة الصرف الصحي والسكّان يتساءلون: إلى متى؟ النرويج تُقصي البرازيل من كأس العالم قرارات مجلس الوزراء ليوم الأحد الموافق للخامس من تمُّوز 2026م حسان يوجّه بإعداد مشروع نظام لضبط العمل الوزاري؛ منعاً لتضارب المصالح أو تحقيق أي مكاسب شخصية السفيرة غنيمات تشارك في أعمال الدورة الـ155 للملتقى الدبلوماسي بالمغرب المحامية الفقهاء تُشّيد بدور النائب الحجايا في إعادة فتح ملف العمالة الوافدة، وتثني على أدائها الرقابي في القضايا الوطنية استحداث برامج دراسات عليا في المعهد القضائي قطيشات: قانون الجرائم الإلكترونية يحتوي على ثغرات نهاية مشوار جمال سلامي مع النشامى الموافقة على تعديل نظام الأبنية والتَّنظيم في مدينة عمَّان نظام معدِّل لنظام التَّنظيم الإداري لوزارة الشؤون السياسية والبرلمانية حلفاء ... ولكن قرايا ومقاطيع المبادرة العشائرية الأردنية (41)

الشفافية والإنجاز… معادلة الثقة المستدامة

الشفافية والإنجاز… معادلة الثقة المستدامة
د عبدالحميد عليمات
تميل الدول القوية إلى تجاوز الأزمات ليس بغياب الأخطاء، وإنما بقدرتها على ترميم اي شرخ في الثقة بين المواطن ومؤسساته. وعندما تتصاعد الأحاديث عن شبهات الفساد أو تضارب المصالح التي تطال بعض المسؤولين، فإن التحدي الحقيقي لا يقتصر على التعامل مع تلك الشبهات، بل يمتد إلى حماية ثقة المجتمع بمؤسسات الدولة، باعتبارها الركيزة الأساسية للاستقرار والتنمية
إن الحفاظ على الثقة بالمؤسسات الحكومية ليست ترفًا سياسيًا، بل ضرورة وطنية تفرضها المرحلة. فحين تتزايد الأحاديث عن شبهات الفساد أو تضارب المصالح التي تطال بعض المسؤولين، يصبح من واجب الدولة أن تؤكد، بالفعل قبل القول، أن سيادة القانون فوق الجميع، وأن المساءلة والشفافية ليس مجرد شعارات، بل نهجًا راسخًا في إدارة الشأن العام.

الثقة لا تُبنى بالإنكار، كما أنها لا تُهدم بسبب أخطاء أفراد إذا كانت المؤسسات قادرة على تصحيح المسار ومحاسبة المقصرين. فالمؤسسات القوية تُقاس بقدرتها على كشف التجاوزات ومعالجتها، لا بإخفائها أو التقليل من شأنها. ولهذا، فإن فتح الملفات بشفافية، وتمكين الجهات الرقابية من أداء دورها باستقلالية، وإعلان نتائج التحقيقات للرأي العام، تمثل خطوات أساسية لاستعادة المصداقية وتعزيز الثقة.

وفي المقابل، ينبغي عدم الخلط بين تصرفات بعض المسؤولين وبين أداء مؤسسات الدولة بأكملها. فالتعميم يضر بالمصلحة الوطنية، ويقوض جهود آلاف الموظفين الذين يؤدون واجباتهم بإخلاص ونزاهة. ومن هنا، فإن محاسبة المخطئ وحماية سمعة المؤسسات في الوقت ذاته يمثلان معادلة ضرورية للحفاظ على هيبة الدولة وتعزيز ثقة المواطنين بها.

إن بناء الثقة هو مشروع مستمر، يقوم على الشفافية، والحوكمة الرشيدة، والأنجاز ،وتكافؤ الفرص، والإفصاح عن المصالح، وتطبيق القانون دون استثناء. وعندما يلمس المواطن أن النزاهة هي المعيار الوحيد في تولي المسؤولية، وأن أي تجاوز يواجه بإجراءات حازمة وعادلة، فإن اي تراجع في الثقة يزول تدريجيًا، ويتعزز الشعور بأن المؤسسات تعمل لخدمة الوطن والمواطن، لا لخدمة المصالح الشخصية على أن يترافق ذلك مع استمرار وتيره الأصلاح والأنجاز وتحسين جوده الخدمات المقدمه للمواطنين .

وفي نهاية المطاف، فإن قوة الدولة لا تكمن في خلوها من التحديات، بل في قدرتها على مواجهتها بشجاعة ومسؤولية. فتعزيز الثقة بالمؤسسات الحكومية تبدأ بالاعتراف بالمشكلة، وتتجسد بالإصلاح الحقيقي، وتترسخ عندما يرى المواطن أن العدالة تطبق على الجميع دون تمييز، وأن المصلحة العامة تظل البوصلة التي توجه العمل الحكومي في كل الظروف.