شريط الأخبار
الكشف عن سبب تسرب غاز الأمونيا في العقبة 11 إصابة بتسرب غاز الأمونيا في المجمع الصناعي بالعقبة إخلاء موظفين وتفعيل خطة الطوارئ إثر تسرب غاز الأمونيا في شركة للأسمدة بالعقبة السديري للعدوان عبر "إكس": تداعت الذكريات الجميلة حسان يوجه بالتوسع بمشروع النقل المدرسي ليشمل 3500 طالب جديد تزخرف بلادنا بالمبادرات تهنئة وتبريك "فوق القمة": مقال مشترك للمهندسة لينا الحاج قاسم والاستاذة غادة الحاج قاسم مجالس التطوير التربوي مَسِيرَةُ الْأَحْزَابِ الْأُرْدُنِيَّةِ... وَاقِعٌ وَطُمُوحٌ مبيعات لعبة Onimusha: Way of the Sword من Capcom تجاوزت حاجز المليون نسخة في يوم إطلاقها! الموبايل المغلق شيري إنترناشيونال تجمع شركاءها في الشرق الأوسط وتستهدف 500 ألف وحدة شركة الاستشارات الاستثمارية الجديدة ZT Global تطلق أعمالها رسميًا في دبي ZincFiveتطلق نظام إدارة البطاريات من الجيل التالي، واضعةً معيارًا جديدًا لإدارة بطاريات النيكل والزنك "جائزة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للمياه" تستقبل المشاركات حتى 30 سبتمبر 2026 الأردن... وطنٌ قدم الكثير لهم لكن مازالوا يطعنونه في الخاصرة عزيزي للتطوير العقاري تطلق "عزيزي فلورنس"، المجتمع السكني المتكامل بقيمة 8.1 مليار دولار في الشارقة التَّخْطِيطُ الْمُسْتَقْبَلِيُّ لِلتَّعْلِيمِ... قِيَادَةٌ حَكِيمَةٌ وَإِدَارَةٌ رَشِيدَةٌ عرس أهل الصناعة

منتهى القرعان وكيل إدارة قضايا الدولة تنعى استاذها الدكتور خالد القيام

منتهى القرعان وكيل إدارة قضايا الدولة تنعى استاذها الدكتور خالد القيام
منتهى القرعان
عندما يرحل الجسد... يبقى الأثر، ويبقى العلم ميراثًا تتناقله الأجيال، وتبقى سيرة المعلم الصادق حيّة في نفوس تلاميذه.

إلى رحمة الله تعالى أستاذي الفاضل، دكتور كلية القانون في جامعة مؤتة الدكتور خالد القيام ..

اليوم لا أنعي أستاذًا جامعيًا فحسب، بل أنعي رجلًا ترك في نفوس طلابه أثرًا لا تمحوه السنون، ورحل إلى جوار ربه بعد أن أدى رسالته بأمانة وإخلاص.

إن أقل الوفاء أن أقف اليوم مترحمةً عليك، مستذكرةً فضلك، بعد أكثر من عشرين عامًا على تخرجي، فالسنوات تمضي، أما جميل المعلم فلا يزول، وأثره يبقى ما بقي طلابه يحملون ما غرسه فيهم من علمٍ وقيم.

لقد كنت، يا دكتوري، مثالًا للأستاذ الوقور الرزين، الجاد في رسالته، صاحب الهيبة التي كانت تفرض احترام العلم قبل احترام صاحبه. لم تكن الابتسامة ترتسم كثيرًا على محياك، لكنك جعلت الحياة تبتسم لنا. ولم يكن حزمك إلا وجهًا من وجوه العدالة التي آمنت بها وعلمتنا إياها، ولم يكن وقارك إلا هيبة معلمٍ أدرك أن بناء أهل القانون يبدأ ببناء الضمير، وأن غرس المبادئ يسبق تلقين النصوص.

وأنا أنعاك اليوم، لا أقف أمامك بصفتي الوظيفية، بل أقف كما كنت يومًا إحدى طالباتك، أجلس في قاعة المحاضرة، أتعلم منك أولى خطوات "مدخل إلى علم القانون"، حيث فتحت لنا الباب إلى عالم العدالة، وأرشدتنا إلى الطريق الذي سرنا فيه بعد ذلك.

ثم مضت الأعوام، وتفرقت بنا السبل في ميادين العدالة، فمنّا القاضي، ومنّا المدعي العام، ومنّا المحامي، ومنّا الأكاديمي، ومنّا الكاتب الحقوقي. وأصبحت أنا ممن شرّفهم الله بحمل أمانة الدفاع عن المال العام، وكيلاََ لإدارة قضايا الدولة، وكلما وقفت في ساحات القضاء، تذكرت أن أول الطريق بدأ في قاعةٍ كنتَ أنت معلمها، وأن للمعلم في كل خطوة صادقة من خطوات تلاميذه نصيبًا من الأجر والأثر.

فما أنا إلا غرسٌ من غراسكم، وثمرةٌ من ثمار علمكم، وما بقي فينا من خيرٍ فمن فضل الله أولًا، ثم من أثر معلمين صدقوا رسالتهم، وكنتَ أحد أبرزهم.

رحمك الله رحمةً واسعة، وغفر لك، وجعل علمك النافع، وكل طالبٍ انتفع به، في ميزان حسناتك، وجزاك عن طلابك خير الجزاء.

سيبقى أثرك حاضرًا في كل ضميرٍ قانونيٍّ أيقظته يومًا بكلمةٍ أو درس.

إنا لله وإنا إليه راجعون.