معاذ مهيدات
يعد الشيخ يوسف ابراهيم الطعاني واحدا من الشخصيات الاجتماعية البارزة في محافظة اربد وشمال المملكة، حيث ارتبط اسمه على مدى سنوات طويلة بالعمل الاجتماعي وجهود الاصلاح واصلاح ذات البين، مستندا الى ارث عشائري عريق ومكانة يحظى بها بين ابناء عشيرة بني طعان والمجتمع المحلي بشكل عام.
ويعرف الشيخ يوسف الطعاني بانه من شيوخ ووجهاء عشيرة بني طعان، احدى العشائر الاردنية المعروفة بتاريخها الوطني والاجتماعي، وقد كرس جانبا كبيرا من حياته لخدمة الناس وتقريب وجهات النظر بينهم، ايمانا منه بان الحفاظ على تماسك المجتمع وتعزيز قيم التسامح والتكافل يشكلان ركيزة اساسية لاستقرار الوطن وازدهاره.
وشارك الطعاني في العديد من الجاهات العشائرية ولجان الصلح التي هدفت الى معالجة الخلافات الاجتماعية والاسرية، حيث عرف بالحكمة وسعة الصدر والقدرة على الاستماع لجميع الاطراف، والسعي الى الوصول لحلول توافقية تحفظ الحقوق وتعزز روح التسامح، وهو ما اكسبه احترام وتقدير مختلف مكونات المجتمع في محافظة اربد ومحافظات الشمال.
ولم يقتصر دوره على الاصلاح الاجتماعي، بل كان حاضرا في مختلف المناسبات الوطنية والعشائرية، داعما لكل المبادرات التي تعزز الوحدة الوطنية والتكاتف بين ابناء الوطن، ومؤكدا باستمرار اهمية الاحتكام الى القانون، واحترام مؤسسات الدولة، والمحافظة على النسيج الاجتماعي الاردني الذي يعد مصدر قوة واستقرار.
وفي المجال العام، خاض الشيخ يوسف الطعاني التجربة السياسية، حيث ترشح للانتخابات النيابية بعد فوزه في الانتخابات الداخلية التي اجرتها عشيرة الطعاني لاختيار مرشحها التوافقي، وهو ما عكس حجم الثقة التي يحظى بها بين ابناء عشيرته، وقناعتهم بقدرته على تمثيلهم والدفاع عن قضاياهم وخدمة المجتمع من خلال العمل البرلماني.
ويؤمن الطعاني بان العمل العام مسؤولية وطنية قبل ان يكون موقعا او منصبا، ولذلك ظل قريبا من المواطنين، يستمع الى قضاياهم ويشاركهم مناسباتهم، ويحرص على مد جسور التواصل مع مختلف الفعاليات الاجتماعية والرسمية، واضعا المصلحة العامة فوق كل اعتبار.
ويؤكد مقربون منه ان حضوره في مجالس الصلح والجاهات لم يكن مرتبطا بظروف معينة، بل شكل نهجا ثابتا في حياته، حيث عرف عنه السعي الدائم الى اطفاء بؤر الخلاف، وترسيخ ثقافة الحوار والتفاهم، ونبذ الفرقة، انطلاقا من القيم العربية والاسلامية الاصيلة التي تقوم على العدل والتسامح والعفو عند المقدرة.
واليوم، يواصل الشيخ يوسف الطعاني حضوره الاجتماعي بوصفه احد الوجوه العشائرية المعروفة في شمال المملكة، مستندا الى سجل من العمل الاجتماعي والاصلاحي، ومؤمنا بان بناء مجتمع متماسك يقوم على التعاون والاحترام المتبادل هو مسؤولية مشتركة، تتطلب تضافر جهود الجميع للحفاظ على امن المجتمع واستقراره وتعزيز قيم المحبة والانتماء للوطن وقيادته الهاشمية.




