شريط الأخبار
عمّان الأهلية وهيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن توقعان مذكرة تعاون للتدريب والبحث العلمي حسان على مائدة النسور في السلط بحضور 100 شخصية البدور: استحداث عيادات مسائية في مستشفى الأميرة بسمة عاجل / مستشار العشائر يُعلن عن مؤتمر وطني حول "الجلوة العشائرية" بعد منتصف أيلول المقبل ( فيديو ) الأردن يدين اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف بن غفير للمسجد الأقصى القوات المسلحة: تعاملنا مع 4 صواريخ و 6 مسيرات إيرانية خلال الـ24 ساعة الماضية المكتبة الوطنية تستضيف افتتاح البرنامج الثقافي لمهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين حجب تطبيقات التراسل في مناطق عقد امتحانات الثانوية العامة خلال فترة الامتحانات : خيمة الهاشميين في وجه عواصف التفتيت *"سيرك الفزعات... وصخرة الثبات" "العربدة الأمريكية "* *"منطق القوة... لا منطق الحق"* تشكيلات في المجلس القضائي قادمة واجتماع اليوم الخميس وزير الثقافة يُشيد بأداء نشامى الأمن العام : جسّدوا أسمى معاني الانضباط والاحترافية أكسيوس: رئيس الموساد الإسرائيلي يلتقي مدير الاستخبارات الأميركية في واشنطن مسؤول: جولة جديدة من محادثات لبنان وإسرائيل في 4 آب المقبل وزارة الداخلية: تسهيلات جديدة للمستثمرين ورجال الأعمال السوريين البدور: الرفض الشعبي للمخدرات كبير بحجم الوطن ولي العهد: سعدت بلقاء شباب يحملون الكثير من الطموح والإصرار عراقجي يثير جدًلا: لم ألتقِ بالمرشد مجتبى خامنئي نائب الملك يلتقي شباب من الكرك ويؤكد الأردن مستمر في الحفاظ على سلامة مواطنيه

تحويل المريخ إلى بيئة صالحة للحياة أكثر واقعية مما كان يُعتقد

تحويل المريخ إلى بيئة صالحة للحياة أكثر واقعية مما كان يُعتقد

القلعة نيوز - يعني تحويل المريخ إلى بيئة صالحة للحياة القيام بعملية إعادة تشكيل للكوكب أو القمر كي يصبح قادراً على دعم البشر والكائنات الحية الأخرى المشابهة للأرض.

نظرياً، يتطلب ذلك تغيير غلافه الجوي ومناخه وسطحه ليُصبح أقرب إلى الأرض، وذلك بإضافة الأكسجين وإنشاء مسطحات مائية مستقرة وتوفير درجات حرارة مناسبة للحياة.

لطالما اعتُبر المريخ المرشح الأبرز، وتراوحت المقترحات بين إطلاق غازات دفيئة لتدفئة الكوكب، واستخدام كائنات دقيقة قادرة على توليد الأكسجين ببطء على مدى قرون عديدة.

وفقاً لما ورد في تقرير نشره موقع Science Daily، ظل مفهوم تحويل المريخ إلى بيئة صالحة للحياة حبيس الخيال العلمي لعقود. ورغم أن فكرة تحويل هذا الكوكب البارد والمغبر إلى عالم صالح للحياة قد ألهمت أجيالاً، إلا أن معظم العلماء اعتبروها بعيدة المنال تقنياً.

لكن يُشير ملخص ورشة عمل حديثة إلى أن التطورات الأخيرة تجعل من تحويل المريخ إلى بيئة صالحة للحياة مجالاً مشروعاً للبحث العلمي، حتى وإن كانت أي محاولة جادة لتحقيق ذلك لا تزال بعيدة المنال.

أعدت دكتورة إريكا دي بينيديكتيس، الرئيسة التنفيذية لشركة بايونير لابز، الملخص المُعدّ لورشة عمل المريخ الأخضر لعام 2025. وتجادل بأنه على الرغم من استحالة تحويل المريخ إلى بيئة صالحة للسكن قبل بضعة عقود فقط، إلا أن التقدم التكنولوجي الهائل قد غير هذا التقييم.

فقد ساهمت التخفيضات الكبيرة المحتملة في تكاليف إطلاق مركبة ستار شيب التابعة لشركة سبيس إكس، إلى جانب الإنجازات في علم الأحياء التركيبي ونمذجة المناخ، في تغيير مسار النقاش.

وبدلاً من التساؤل عما إذا كان تحويل المريخ إلى بيئة صالحة للسكن يُخالف قوانين الفيزياء، يعتقد الباحثون أن الأسئلة الأكثر أهمية هي ما إذا كان ينبغي للبشرية السعي وراء هذا الهدف، وما هو المسار الأكثر أماناً.

بدلاً من البدء بالتكنولوجيا الحالية، يبدأ ملخص ورشة العمل بتخيل الشكل الذي يمكن أن يبدو عليه المريخ الصالح للسكن في نهاية المطاف، ثم يتجه عكسياً لتحديد الخطوات اللازمة للوصول إلى ذلك.

ستركز المرحلة الأولى على تدفئة الكوكب. ويتصور الباحثون زيادة متوسط درجة حرارة المريخ بعشرات الدرجات على مدى بضعة عقود باستخدام الهباء الجوي المُصنع أو غازات الاحتباس الحراري.

تشير الدراسات إلى أن المريخ يحتوي على كمية كافية من الماء المتجمد لتكوين محيط يغطي ما يقارب أربعة ملايين كيلومتر مربع، بمتوسط عمق يبلغ حوالي 300 متر.

ويمكن أن يؤدي رفع درجات الحرارة بنحو 30 درجة مئوية إلى بدء ذوبان هذه الاحتياطيات الجليدية، مما يسمح بظهور مياه سائلة مستقرة على السطح.

بمجرد أن تصبح الظروف أقل قسوة، ستكون الخطوة التالية هي إدخال الحياة الميكروبية. وهنا، يقترح الباحثون هندسة الكائنات الدقيقة المحبة للظروف القاسية، وهي كائنات دقيقة قادرة على البقاء في البيئات القاسية، من خلال الجمع بين خصائص مثل مقاومة درجات الحرارة القصوى والإشعاع وانخفاض الضغط الجوي.

ويمكن لهذه الكائنات المصممة خصيصاً أن تنتشر على سطح المريخ في طبقات شبيهة بالطحالب في غضون عقود. ومن خلال عملية التمثيل الضوئي، ستبدأ عملية بطيئة للغاية لتغيير غلاف الكوكب الجوي.

يتطلب إنشاء غلاف جوي غني بالأكسجين قادر على دعم الحياة المعقدة قروناً، وربما أكثر من ذلك بكثير. ويتصور الباحثون البدء داخل موائل ضخمة على شكل قباب يبلغ ارتفاعها حوالي 100 متر.

في هذه البيئات المغلقة، يمكن إنتاج الأكسجين القابل للتنفس من خلال عملية التمثيل الضوئي أو التحليل الكهربائي للماء. ومع مرور الوقت، يمكن أن تُساهم النباتات المنتشرة خارج القباب تدريجياً في إضافة الأكسجين إلى الغلاف الجوي الأوسع، على الرغم من أن الفريق يُقدر أن إنتاج الأكسجين الطبيعي وحده سيستغرق حوالي ألف عام.

إذا تكللت هذه الجهود بالنجاح، فربما يتمكن المستكشفون في المستقبل من العيش على سطح المريخ دون الاعتماد على القباب الواقية.

يُسلط هذا المقترح الضوء أيضاً على أسئلة جوهرية يجب الإجابة عليها قبل التفكير في أي جهد واسع النطاق. لا يزال العلماء يجهلون ما يكمن تحت الصفائح الجليدية الشاسعة للمريخ. كما أنهم بحاجة إلى فهم أفضل لكيفية تغير العواصف الترابية إذا أصبح الكوكب أكثر دفئاً ورطوبة.

ومن الأسئلة المهمة الأخرى ما إذا كان المريخ يحتوي على كميات كافية من المواد اللازمة للتحليل الكهربائي للماء على نطاق واسع، أو ما إذا كان سيتعين نقل هذه الموارد من الأرض بتكلفة باهظة.

لا تُمثل العقبات العلمية سوى جزء من التحدي. فعملية تحويل المريخ إلى بيئة صالحة للسكن ستثير أيضاً أسئلة أخلاقية عميقة.

أي تغيير واسع النطاق على كوكب المريخ قد يمحو أجزاءً من تاريخه الطبيعي بشكل دائم، مما يحد من فرص دراسة المريخ في حالته الأصلية مستقبلاً. وإذا وُجدت حياة أصلية على المريخ، حتى لو كانت كائنات مجهرية، فإن إدخال حياة أرضية يمكن أن يقضي عليها قبل فهمها بشكل كامل.

في الوقت نفسه، يرى الباحثون أن دراسة تهيئة المريخ للحياة ربما تُحقق فوائد مهمة على كوكب الأرض. إن التقنيات المُطورة لدعم الحياة على المريخ، بما يشمل المحاصيل المقاومة للجفاف وأنظمة دعم الحياة ذات الدائرة المغلقة الفعّالة، يُمكن أن تُحسن الاستدامة على الأرض.

العربية