وقال مدير التواصل في جهاز الإطفاء فاسيليس فاثراكوجيانيس إنه تم نقل الطيارين إلى المستشفى فاقدي الوعي، حيث تأكدت وفاتهما".
وكانت مروحيتان مخصصتان لإخماد النيران الأحد في اليونان اصطدمتا في وقت تكافح فرق الإطفاء حرائق غابات عدة أتت على مساحات واسعة، فيما حذّر رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس من أيام مقبلة "بالغة الصعوبة".
وقالت فرق الإطفاء في بيان إن المروحيتين المستأجرتين من طراز "بيل" اصطدمتا أثناء مشاركتهما في إخماد حريق في منطقة بساثا غرب أثينا.
وأضافت "يتم حاليا تنفيذ عملية إنقاذ" للعثور على طاقمي المروحيتين.
وأفادت شبكة "إي آر تي" الرسمية بالعثور على أحد أفراد الطاقم سالما، فيما تتواصل عمليات البحث عن الثاني.
وأظهرت مشاهد بثها التلفزيون إحدى المروحيتين تنفجر وتهوي مشتعلة بعدما اصطدمت مروحيتا الطائرتين على ما يبدو.
وكان ميتسوتاكيس قال في وقت سابق إن اليونان تشهد "ظروفا جوية قاسية"، مع رياح بلغت سرعتها مئة كيلومتر في الساعة.
وكتب على فيسبوك "عندما تهب الرياح بهذه القوة، فإن عشرات الطائرات التي نمتلكها لا تستطيع العمل في ظروف آمنة".
وأضاف "هناك لحظات تتجاوز فيها الطبيعة وشدة الظواهر الجوية أي تخطيط بشري وأي قدرة تشغيلية".
وتواجه اليونان جبهات متعددة وتزايدا في حجم الأضرار، مع مرور أسبوع على اندلاع الحرائق التي دمّرت أكثر من 12 ألف هكتار من الغابات والأراضي الزراعية.
وقال جهاز الإطفاء إنّ نحو 500 من عناصره يكافحون الحرائق في منطقة بورتو جيرمينو التي تبعد نحو 70 كيلومترا شمال غرب أثينا.
وكان نحو 100 من عناصر الإطفاء يكافحون حريقا في إيغاليا في شمال شبه جزيرة بيلوبونيز.
واندلع حريق جديد في وقت متأخر من مساء السبت، في جزيرة كيفالونيا في البحر الأيوني.
وأفاد موقع المرصد الوطني للمناخ بأنّ أكثر من 6500 هكتار دُمّرت في حرائق منفصلة في خليج كورينث، حيث اجتاحت قرية بورتو جيرمينو الساحلية الشهيرة بالقرب من أثينا.
وأشار الموقع إلى أنّه تم إخلاء بورتو جيرمينو وقرى أخرى عندما اندلع الحريق الجمعة، لكن السلطات المحلية أعلنت أنّ عشرات المنازل تضررت أو دُمرت.
وبحسب نيكوس جورجوبولوس من مختبر إدارة الغابات في جامعة أرسطو في سالونيك "لم نكن نصدق ما نراه، فقد انتشر الحريق بسرعة هائلة".
وأضاف للتلفزيون الرسمي "شهدت بورتو جيرمينو حريقا صغيرا قبل ثلاث سنوات. وها قد اجتاحتها النيران مجددا".
"حريق هائل"
وفي وقت سابق هذا الأسبوع، أتت الحرائق التي اندلعت في جزيرتي كريت وباروس على 6 آلاف هكتار، وفق مرصد المناخ اليوناني.
لكن ثيودور جياناروس خبير الأرصاد الجوية المتخصص في حرائق الغابات وكبير الباحثين في المرصد الوطني، رجّح أن الحرائق التي اندلعت حول بورتو جيرمينو أتت على مساحة تزيد عن 10 آلاف هكتار، أي نحو ضعف التقدير الأصلي.
وكتب في منشور على موقع فيسبوك "لسوء الحظ، من المرجح جدا (إن لم يكن شبه مؤكد) أن يتم تصنيف هذا الحريق تحديدا على أنه حريق هائل".
في الأثناء، يتعامل عناصر الإطفاء مع عشرات الحرائق يوميا، وقال وزير الحماية المدنية اليوناني إيفانغيلوس تورناس السبت إن إدارة الإطفاء "وصلت إلى حدودها القصوى".
ولقي ثلاثة عناصر إطفاء حتفهم هذا الأسبوع أثناء تأدية واجبهم، اثنان منهم في جزيرة كريت وواحد في بيلوبونيز.
وقال تورناس إنّ الرياح العاتية خلّفت "ظروفا صعبة للغاية، ما أدى في الكثير من الحالات إلى عدم تمكّن الطائرات من سحب المياه أو من تنفيذ عمليات ضخ المياه بسبب الاضطرابات الشديدة".
ورغم أنّ الرياح هدأت في وقت متأخر السبت، إلا أن منطقة أثينا الكبرى وجزيرة فويوتيا المجاورة وجزيرة إيفيا، لا تزال تشهد خطر اندلاع حرائق الأحد، بحسب ما أفادت وزارة الحماية المدنية.
وتعاني اليونان، مثل بقية منطقة البحر الأبيض المتوسط، من حرائق الغابات كل صيف بسبب ارتفاع درجات الحرارة وموجات الحر المتكررة والجفاف، وهي من أكثر الدول تضررا من أزمة المناخ.
أ ف ب + المملكة




