شريط الأخبار
«Kids Haretna».. أغاني أطفال عربية بروح جديدة الحكومة تمدّد إعفاء أجور الشحن البحري من الرسوم والضرائب 6 أشهر مجلس الوزراء يقر السياسة الوطنية لتنمية ورعاية الطفولة المبكرة الحكومة: تزويد لبنان بالغاز الطبيعي من خلال الباخرة العائمة في ميناء العقبة الحكومة: إنشاء 30 مدرسة نموذجية جديدة خلال عام 2027 إحالة مدير مكتب رئيس مجلس النواب وأمين عام المالية إلى التقاعد ويتكوف: نشعر بالتفاؤل إزاء المباحثات بشأن إنهاء الحرب في أوكرانيا الحجايا: قلعة القطرانة مؤهلة لتكون محطة سياحية رئيسية على بوابة الجنوب بودكاست الرئاسة .. مشروع إعلامي جديد ومبتكر تنشغل فيه رئاسة الوزراء فقي : مبارك اخذ موافقة العاهل السعودي قبل دخوله مجلس التعاون العربي الملك يتقبل أوراق اعتماد عدد من السفراء بينهم الإماراتي والجزائري ( صور ) قاليباف: أي هجمات على إيران ستقابل برد أسرع وأشد وأكثر إيلاما سنتكوم: إعادة توجيه 92 سفينة تجارية وتعطيل 3 ضمن الحصار البحري على إيران عون يطالب واشنطن والمجتمع الدولي بوقف الخروقات الإسرائيلية في لبنان حريق محلات مفروشات ومركبة في وسط البلد الجيش يدعو لعدم نشر التعيينات والتنقلات .. ونقابة الصحفيين تحذر وفاة طفل غرقاً داخل قناة الملك عبدالله في إربد والامن يجدد تحذيره "النقل النيابية" تبحث تحديات قطاع نقل الحمولات الثقيلة والنقل العمومي القبض على 193 شخصا بقضايا تجارة وترويج وتعاطي الكريستال تقرير أممي يشيد بتجربة الأردن في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني

نظرة عسكريّة في تعيينات خامنئي

نظرة عسكريّة في تعيينات خامنئي
د . راشد الشاشاني

لا تخفي تعيينات خامنئي الأخيرة ؛ التي أعاد فيها ترتيب قيادات الجيش والحرس الثوري والباسيج ؛ قلقاً من هدوء نسبيًّ للأحداث ، يُضمر استعداداً إيرانيّاً ؛ لانقضاض أمريكيٍّ ؛ يحاول ترمب الإستعانة في التخفّي لأجله بتصريح هنا وآخر هناك ؛ كذلك الذي يخصّ تعويضات ضحايا التظاهرات الإيرانيّة في ال (50) عاماً الماضية يستميل به العواطف .

يُدرك خامنئي ؛ أنّ الولايات المتّحدة تستطيع بناء خوارزميّة ؛ تمكّن الجيش الأمريكي من تحديد نقاط قوّة بشريّة ولوجستيّة ، تستطيع معها ضرب إيران في ظهرها ، لهذا ؛ فهو يريد قلب أيّ عنصرٍ مألوفٍ يمكن استخدامه ؛ من خلال قرب التعامل معه كأداة قد تصل حدّ تجنيدها لمصلحة العدوّ ، كما أشيع حول أحمدي نجاد .

فشلت الولايات المتّحدة في فكرتها بالإقتراب من بعض عناصر النظام الإيراني ، بطريقة مدح هذا والتسامح مع ذاك ؛ من فريق التفاوض أو الدبلوماسية الإيرانيّة ، ملاحظات خامنئي هذه كانت في محلّها ؛ حين قرّر إعادة هذا المستوى إلى المقعد الخلفي بهدوء .

تَقرَأ ملاحظاتنا هدوء التحرّك الإيراني هذا بطريقةٍ تلمح فيها استعداداً إيرانيّا للتصعيد ، لكنه مختلف هذه المرّة ، بعد نجاعة خنق الولايات المتحدة والعالم بمضيق هرمز ، وتراجع المخاوف من ردّة فعل ما ؛ بالتضييق الإيراني في باب المندب ، وقلق دول الجوار من تحرّكات إيرانيّة أرضية داخلها ؛ لا قِبّلّ لها بمواجهتها ، تستعدّ إيران _ وفقا لتشكيلات قيادتها العسكريّة الجديدة للتحرك بواسطتها ، بعد ظهور عجز التحالفات الدولية والإقليميّة عن تحديد قدرة إيران هذه ؛ سيّما مع احتياطها لتحرّكٍ داخليّ ، يشكّل صراع جذب الكرد بين تركيا وسوريا وإقحام العراق _ وفقا لتحريك الولايات المتحدّة أحجار اللعب _ واحداً من مفاصل قوّة الضرب الإيراني.

اقتضت هذه الوقائع إمساك خامنئي ؛ بعد انعدام جدوى ، أو استنفاذ مرحلة اللعب مع الأمريكي بأوراق الدبلوماسيّة ؛ تحرّك القوّة العسكريّة الإيرانية بتكتّل واحدٍ ؛ يضمن سرعة الحركة ورشاقتها داخلياً ، في مواجهة أيّة تحركات شعبيّة أو مسلّحة ، وخارجيّاً على مستويين .
الأوّل : صدّ هجوم عسكريٍّ ؛ قد لا يكون أمريكيّا فقط ، علينا أن نلحظ بيقظة الاستيعاب الإيراني تحرّكات التحالفات والتنسيقات في المنطقة .
الثاني : تنفيذ عمليّات عسكريّة إيرانيّة خارج الأراضي الإيرانيّة ، تقتضيها مصلحة كسر التفاف مفاصل الحلف الأمريكي حولها ، يبدو هذا واضحا في تعيين وحيدي صاحب الخبرة في شأن كهذا .
غير أنّ صبّ القوّة العسكريّة في كتلة واحدة _ كما في دمج خاتم الانبياء مع هيئة الأركان _ عليه أن يضمن في ذات الوقت ليونة فصلها عند الحاجة فوراً ، خشية انقلابِ ما ، بالإضافة إلى تخفيف الضغط في صدّ محاولات الولايات المتحدة لحصار المضيق ، وسعي العالم لسحب قوّة هذا السلاح من يد إيران ؛ بما يضمن إدخال الولايات المتّحدة في متاهات جديدة ؛ تقلب حساباتها في أراضي الجوار.

ترى معرفتنا _ مع كلّ هذا التحوّط _ قصوراً ؛ قد ينال من ترتيبات العسكَرَة هذه ، فلا يكفي إبعاد رجال " الدفاتر والأوراق " : الرئيس ، وزير الخارجية ، رئيس البرلمان وغيرهم " عن ساحة المعركة ، بل يجب قبل كلّ هذا أن يتولّى القائد بنفسه قيادة هذه العمليّة ، بمعنى : أن لا يبقى خامنئي متخفيّا ، عليه أن يظهر ولو للحظات ، لا في الخطابات ، بل في أرض المعارك ، غيابه هذا سيُغري _ مع ضعف الهيبة _ بالتمرّد ، قد تكون هذ نقطة في صالح حسابات الولايات المتحدة ، التي لعبت كثيرا في فكرة الخلاف داخل سلطة إيران .

غيابه هذا يفصله عن أرض المعارك ، ما يعني بالضرورة الميل إلى التخفيف من عددها ، وكذلك شدّتها ؛ بما يُعفيه من حاجة الحضور ؛ إلى الحدّ الذي تنقلب فيه فكرة تغيير القيادات إلى عكس مرادها .
في النهاية تذكّروا بأنّنا تحدّثنا عن قيادة عسكريّة ؛ لا تتوافق مع قوّة الثورة التي تحملها صدور المقاتلين ، ولا تستطيع استيعابها ، وإن أراد خامنئي تدارك أمر كهذا .